عادت النورس أمّا ً*
بلقيس حميد حسن
انها الثلاثون ثلجٌ ومنفى والعراق الحبيبُ عني بعيدُ
تشهقُ الروحُ بالتياع ٍ وتطوي الليالي ساعاتـِها وتعيدُ
ها انا اليوم كلُ حضني شموسٌ وفرات ٌودجلة ٌ وقصيد ُ
فمن الشط ِ عزف ليل ٍ ونجوى ومن الفجر ِسرّهُ المعهودُ
وانا النورس ُ الذي ملـّت الغربة ُمنه ُوجرّحتهُ الحدود ُ
صاخبا في زمان صمت ٍ ويعلو فوق سَرج الاحلام ِ وهي تميد ُ
كل ُ يوم قلبي يطيح ُ بقفل ٍ وبه تكسرُ القيودَ القيود ُ
وحبيب يستعذب ٌالنوح الحانا ً لناياته انين ٌ فريد ُ
ياعراقا عركت فيه النضال المر ّ,أدمنته فكان الوعيد ُ
فتشظت دماؤنا تطلب الماء عطاشى والصبر خل ٌ جحود
يالهذا التراب محض قبور ٍ دون أسماء والتراب ُ سعيد ُ
يطحنُ الموت ُ عرسَه في الليالي وعلى ظهره ِ يذاب ُ الحديد ُ
أيها السائل اللجوج بمن ذي ؟ انني الأرض ُ ان سُقيت ُ اجودُ
وانا الأم "الف باء ك" مني, وانا الدفء والنهى والعضيد ُ
وعراقية ٌ من الضيم ِ جئت ُ ولغصني لون ٌ عصي ّ عنود ُ
وانا ثورة ُ الأرامل ِ جاعت والعصابات ُ اذرع ٌ ورصيد ُ
واذا ما البيوت ُ صارت سجونا ً فلمن للعراق؟ من ذا يشيد ُ
واذا ما النساء كبلهن ّ الجهل ُ فمن اين يستزيد ُ الوليد ُ
ولماذا أعدمت َ خضرة َ روحي؟ الأني ورد ٌ وانت شديد ُ؟
فابصر الوجه في مراياك واحكم وقل الحق يستريح الشهود ُ
انما الكون مثل ُ ميزان ِ عدل ٍ إن بظلم ٍ ِيُمس ثار َ العبيد ُ...
*القيت في مهرجان المربد السادس للشعر . البصرة . 26-4-2009
