ترنيمة لعليّ
بلقيس حميد حسن
الى علي ّ , الطفل العراقي, الذي فقد جميع أفراد أسرته الستة عشر, تحت القصف الأمريكي ا لهمجي عام 2003 , حيث قـُطعت أطراف علي
ماما
يمزّق ُ جرحك القلب الكسير
ويقطع الأصوات
صوت الموت في أطرافك الشهداء
ماما
وأمك َ خلف َ أسوار ٍ
تنام وتحضن اسم الله
تسبح في رؤى الفقراء بعد الموت ,
تمسح حزنها عبر البرازخ في دجى الصمت
علي ّ
تركتك َ والصواريخ الغبيـّة تحرث ألأحياء
بني ّ,
لا تعتب عليًّ ,
فكل أهل الحي قد ناموا الى الأبد ِ
فلا ورد على قبر ٍ
ولا ورد بمستشفى..
ماما
يمص ّبإصبع مهزول دون الجوع ِ كي يحيا
ويـُـلهي البؤس بعض الشيء,
يأتي الموت مجنونا
ليقطف كفـّه ُ....ماما
وها , قد ّاحة تسقط !
ماما
على الإسفلت و ُزع حقـّنا بالعيش
أحمر لا صدى
إلا رصاصات تبقـّت
كل ما فيها
ينادي الكون
يا صمت القبور
ويا بقايا الناس
فلنسمع صدى الصرخة
مــــــــا
مــــــــا
لاهاي/هولندا
2-4-2003
