مجموعة مسلحة مجهولة في الناصرية تهدد الطائفة المندائية
بلقيس حميد حسن
وصلتني من الناصرية رسالة عبر البريد الالكتروني بأسم كفاح العراقي , يبلغنا فيها هذا النص التقريري الذي سانشره كما هو هنا :
تشهد محافظة ذي قار هدوءا أمنيا حيث يتعايش أبناء المدينة الواحدة ويتشاركون الأفراح والإحزان سوية في المناسبات الدينية والوطنية بجميع طوائفهم وأديانهم وللطائفة المندائية ( الصابئة ) تاريخ عراقي طويل ومشرف حافل بالوطنية .بينما يتعرض أبناء العراق الواحد يوميا إلى القتل والانفجارات وفي الوقت نفسه فقد تعرضت الطائفة المندائية في الناصرية إلى تهديد من قبل مجموعة مسلحة مجهولة تطلق على نفسها كتائب القصاص العادل .
في الوقت نفسه فقد بادر أبناء مدينة الناصرية للوقوف جنبا إلى جنب تلك الأقلية حيث عبر خطباء الجوامع والمسلمين عن شجبهم وتنديدهم لهذه الأساليب التي لاتتناسب مع تعاليم الإسلام كما قامت قوات أمنية بالانتشار في المحافظة وتشديد الدوريات حفاظا على سلامة أبناء هذه الطائفة وقد عبر بعض الشخصيات السياسية عن تضامنهم مع الأقليات ورفض مثل هذه الأساليب " هنا انتهت الرسالة وننشر نسخة للبيان الذي ارسله الاخ كفاح العراقي مشكورا مع الرسالة
نسخة من بيان التهديد
وهنا اتسائل واطرح سؤالي ليس فقط على الحكومة العراقية التي لا تجيب على نداءات مئات المثقفين والناشطين في حقوق الانسان , انما اطرحه على كل انسان له
ضمير وكل عراقي يريد الخير للعراق وأهله :
اين الحكومة العراقية التي انتخبها الشعب بكل مكوناته لتقف امام هذه الإبادة الجماعية للبشر في العراق ؟ اين البرلمان الذي يضم في اعضاءه كل مكونات الشعب العراقي ؟ لماذا لايجبر الحكومة على التحرك لحماية الانسان ؟
الصابئة المندائية اقدم الديانات في العراق , عودوا للتاريخ لترون ان ابناء هذه الطائفة هم سكان العراق الاصليين . طوال قرون والعراقيون يتعايشون مع بعضهم وهذه الفئة العراقية معروفة بتسامحها وحبها العميق لجذورها العراقية الاصيلة .
هذه الطائفة التي قدمت شهداء كثر على مذبح الوطنية العراقية , الطائفة التي لم يعرف تاريخ العراق لها اي دور تخريبي او عدواني , لماذا تهدد وتباد وتهجر؟ باي ذنب يقتل الصابئة المندائيون؟ وتحت اسم اي رب ودين وكتاب؟
اين نتائج كل ماعُقد ويعقد من مؤتمرات عراقية وغير عراقية حكومية وغير حكومية , ان كان الانسان العراقي لايضمن اهم وابسط حق له وهو الحياة ؟
اين منظمات المجتمع المدني والمثقفين العراقين والمدافعين عن حقوق الانسان ؟ لماذا تحارب مكونات الشعب العراقي بهذا الشكل الهمجي ولازالت الحكومة تقبع في المنطقة الخضراء بعيدا عن الموت اليومي لابناء العراق؟
اين الاحزاب اليسارية والليبرالية لتحمي المندائيين من القتل الوحشي ولتقف مع ابناء العراق جميعا تحت الهوية العراقية الواحدة ؟
نناشد جميع ابناء العراق الانتباه لاخوانهم الصابئة المندائيين والاستماع لصرخات اغاثتهم , لانهم اخوة وشركاء بالوطن والحياة منذ اقدم العصور, وتركهم لقمة سهلة للوحوش ليس من شيم اهل الرافدين العريقة, بل عدم الوقوف معهم خيانة لكل المباديء الانسانية والوطنية .
اخيرا ساتواصل مع الناصرية , هاتفيا وبريديا واستمع لقنوات اخرى وانا مستعدة لتلقي اي خبر بهذا الخصوص على عنوان البريد الالكتروني لنوصل مايحدث للراي العام العراقي والعالمي ان وقفت الحكومة مكتوفة الايدي امام الهمجية المستشرية في العراق..
14-5-2007
