قصيدة للكرد
بلقيس حميد حسن
يتهافتون على الحياة ِ
ولا يزال الرعب ُ في أحدا قهم
مثل التواريخ ِ العتيقة ِ
يطلع ُ القداح ُمنها
فطرا ً لكل بني البشر
....
يتـنـاقلون وثائقا ً صارت فراشات
تطيرُ بلا حدود ٍ أو سفر
في الرأس صرخاتٌ دفينة
لا تزال بريئةٌ تهفو إلى يوم جديد
ووردة مما سينبت ُ في الجبال الشم ّ في يوم ٍ أغر
.......
كلماتهم لازال فيها من قواميس المجازر
لازال
اسم حلبجة َ,
الانفالَ ,
كيمياوي
يعبق في ثـنـايا نومهم
ولا تزال
أسماؤهم نور الحرائق والمقابر
........
هذي بلادكم الزهيـّة والبهيـّة
رقصة ً صارت,
وجرحا لا ينام
هذي قناديل الشهيد تلوح ُ عن بعد ٍ
تمد ّ أصابع الأمل ِ الكبير ِ
وتستثير الروح للنجوى
فصمت الحب ِ يغري للسلام
................
هذي جراحات النساء قرأتها
في شهقة ٍ منكم ودفتر
وأنا الوحيدة ُ
تحت نافذتي أعبـّد ُ للفراشات ِالدروب ِ
أنا الغريبة ُ
أملأ البلدان من أطياف أحبابي
كآهات ٍ وبسمات ٍ ستبقى في أديمِ الليلِ موسيقى حزينة
وأنا السجينة ُ
خلف أسوار الحكايات ِ الجميلة ِ
والقديمة ِ
يكثر الأعداء ضدي
يكثر الأحباب حولي
مايزال الفجر ورديا ً بقلبي والمساء
قمرا ً بقبعة ٍ تخفـّى
تشرقون
شمسا تغار الشمس منها
تبدأون وتبتنون
فتـبهجون قوافل الشرف ِ الرفيع ِ
........
ستـنهزم كل الأعاصير ِ الجبانة ِ
نعلن الموت الأخير لكل وحش ٍ يرتدي زي النبي ّ
ستـبـتـني كل الحمامات ِ النبيلة عشّها
وسماؤنا من ًٌ وسلوى
سنذوق ألوان الحياة
وتكثرون
وتكثرون
وتكثرون.
