قصيدة الحرية
بلقيس حميد حسن
لقد تحررت الآن
يا أخي
يا بن آدم
تحررت ُ من هذا الذي اسمه السجن
أو غفلة الحياة,
مِن هذا الذي يزرع الأشواك في القلب
لتعبق الورود بعيداً عنـّا,
اليوم أستغفر ُ نفسي على ما فعلته ُ بها
وأستغفرك لكثرة ما ظننت ُ بك سوء
أي, صديق الرغبة والعطاء
انظر إلى الأفق علـّك تجد لونا يشبهني
انظر إلى نزعتي وتأملْ
هل أنّ القمح الذي ارشـّه ُ عليك نقيا؟
وكم عانيت ليكون بهذا النقاء
لا تعجب من رداءة الأيام
فكم استو حشتني الوحدة
حتى غدت ضلوعي طيرا,
هزيل العظم
منسيـّا..
وفي فجوة الأيام أحمل رايتي
أوقظ بها ا لعزاء
فوق حمم لا تراها السماء
تأمل بارجتي التي أبحرُ بها وحيدة
هل هي مصنوعة منّي؟
أم أن الزيف
اتعب بياضها؟
ها أنا ذي
التف ّ بها ككفن,
لا يأنس له أحد
أنصِتْ لصلوات الروح يا صديقي
قد تجد حبـّة تفاح على الغصن
وقد تنزع البذور
لتغرس من جديد..
ها أنا بكل ما لديّ َ
أعطي مالا يـُعطى
وهاهو الفرح يغيب
ساعة أتلو صلواتي
تستقيم آذاني,
فأدنو من خيل الفكر
وألقاك
.....
لاهاي/هولندا
27-8-2002
