عزلة بلقيس
مؤيد الشيباني
ما الذي تفعلهُ بلقيسُ في لاهاي ؟
لاهاتفُها رنّ
ولاالهدهدُ
لاالوقتُ فسيحٌ خارجَ الغرفة ِ
لالغزُ سليمانَ الذي أفسدهُ البردُ
ولاصوتُ هدايا الأهل ِ من ( سوق الشيوخ )
غيرَ أن تجلسَ في غرفتها العمياء ِ
مابين جدارين ِ
تعدّ ( الناصريات ِ ) ، المطارات ِ
وأسرابَ الدخان ِ ، المللَ الشهريَ ، أنقاضَ سبأ
غيرَ أن تغرقَ في الدمع ِ لكي تدفأ َ
أو تغرقَ في الضحكة ِ
ماأجملها تضحكُ أو تبكي
وأحيانا تغني مثلَ طير المنزل ِ الساكن ِ
أو ترفعُ ذيلَ الصمت ِ كي تعبرَ أرضَ الذكريات
قدمٌ من ذهب ٍ فوق رخام ِ الروح ِ
كأسٌ من نبيذ ٍ أخضرَ اللحظة ِ ملتاعا
حضورٌ في الغيابْ
ماالذي تفعلهُ الليلة َ
لاهاتفها رنّ ، ارتدتْ معطفها القابعَ في الركن ِ
كليل ٍ كامل ِ العزلة ِ
وامتدتْ إلى الشارع ِ ، حيث الهاتفُ العام
أدارتْ رقمها أربعَ مرات ٍ
ولكن لاأحدْ .... 2006
ايلاف
