بلقيس .. وفري بعضا من بلحك العراقي !
بقلم: صباح محسن جاسم
بلقيس .. جميلة خيمتنا البدوية العراقية.. بساط ريح فضائنا القديم عراقة والحديث امتدادا ..
" حجنجلي بجنجلي صعدنه فوق الجبلي
لقينه قبة قبتين .. صحنه يا عمي يا حسين
هذا مقام السلطان .. شيل رجلك يا عمران ! "
إنما نحن نصعد أليك يا نخلتنا البابلية .. نمسح لعيونك دموعها الحرّى بمنديل من غروب بابلنا .. ونمزج عطرك الفواح لترفلين بعطر بلادك المشوب برائحة تربة الجزر الأصفر.
أعذري لنا عطرنا الشفيف فهو مزاج عرق سوسنا المر حلاوة" .. وهو مزيج بخور فراتنا وزفرة من سمكنا الطازج المعفر بدخان حطبنا العراقي مقتبل شتائنا الدفيء من على كتف فراتك البابلي.
كرنفالنا أن نزفكم من جديد وسط عثوق تمرنا الخستاوي والمكتوم في أول أوان جنيه ..
ستأتين إلى عراقك أيتها الغصن الذي أطال به حزن دفين فتطاول صوب جذور الشمس المحبوسة في لوحة لبيكاسو وأخرى لبابلي نحتها على جدران كهوفه القديمة.
ستأتين لأن دجلة والفرات اللذين فيك سيبقيان يهمسانك قصص الطفولة حتى تغفوا جفونك كأوراق لميموسة.
أنّـا زرعت بذورك فستزهر أقحوانا بابليا يستنفر الأرض .. لتشبع عشتار قتلا بتموز .. فلن يبقى الربيع متخلفا .. هو ذا دموزي قادم بشقائقه يشق جدارية جواد سليم للحرية .
و .. وستبسمين .. جذلاء يا بلقيس ...
فقط وفري شيئا من دموعك الغالية علينا ... ليوم الفرح العظيم هنا في وطنك العراق.. يعز علينا ، بل نغار أن تنداح حتى دميعات منك على تربة ينديها ضباب ..
وفري بعضا ليمتزج مع زاخ المطر العراقي ... لتغتسل تحت شلالاته الكردستانية عرائسنا العراقية ...
Oct 30, 2004
