من مقالات الشاعرة

أخطاء فضائية العراقية في تكريس الطائفية

أخطاء فضائية العراقية في تكريس الطائفية بلقيس حميد حسن يمر العراق بظروف استثنائية على كل الأصعدة, فالمشاكل التي تتعقد يوما بعد اخر بخصوص الامن, وتوفير متطلبات الحياة اليومية, لازالت لم تحل, مثلما نجد ان هناك قوى ومجموعات تحاول اثارة احقاد طائفية ان وجدت, وزرعها ان لم تكن موجودة. كل هذا يدعو الاعلام العراقي خاصة قناة العراقية الفضائية, كونها القناة الناطقة باسم الحكومة الابتعاد عن كل مظهر من المظاهر الدينية, لتكون شعبية حقا ولكل أبناء العراق دونما انحياز ودونما استفزاز لجهة ما على حساب جهة اخرى. لايخفى على أحد بان هناك تطورا في بعض برامج هذه القناة عن السنوات السابقة, لكنها لازلت تركز على الشعائر الشيعية بطريقة لاتليق بها. كلنا نحترم الأئمة وغالبيتنا من اصول ساهمت في هذه الشعائر على مدى التاريخ, لكننا اليوم لابد وان نقف وقفة غير عادية, وقفة شجاعة يحتاجها العراق, وهي التنازل عن هذه المظاهر ع

من مقالات الشاعرة

"هناك في الأعالي, في كردستان"

"هناك في الأعالي, في كردستان" الى جميع مَن التقيتهم في كردستان الحبيبة.. بلقيس حميد حسن سأكتب هنا عن رحلتي الى الجبال التي احتضنت ارواح من يمدون سواهم بالحياة. ولأن الوفاء والمحبة الحقة لاتعرف الاسماء والاعداد, ولأنني لا أطلب الزلفى, واخشى ذاكرتي ان تخون فأنسى احدا ممن التقيت فيتألم, لذا سوف لن أسمّي من التقيتهم وهم أحبة واصدقاء كثر, وقد صاروا لي أهلا, لن انساهم ماحييت. هناك في أربيل الطيبة, وفي عقرة الشامخة, والسليمانية الغافية في احضان الجبال, وعين كاوة العذبة, هناك حيث حلبجة الشهيدة حضرت بشخص قائمقامها الذي قدم لنا دروع المحبة للمدينة التي استفاقت من الموت, كما حضر جبل سنجار بكل محبة الأيزيديين ونضالهم القاسي من أجل الحياة. هناك في الأعالي حيث يتساقط الماء معلنا انحناءة التحية والتواضع من علياء الجبال الشاهقة بالوانها وخلودها الخلاب.. هناك, وفي تلك القمم, قبل زمن ليس ببعيد, كان الصراع م

من مقالات الشاعرة

لاحجة للحكومة مهما كانت التبريرات

لاحجة للحكومة مهما كانت التبريرات بلقيس حميد حسن تشكل الكهرباء اليوم عصب الحياة العصرية, ولايمكن ان نطلق على اي بلد في العالم تسمية بلد حديث مالم تصل الكهرباء الى كل بيت وشارع في ذلك البلد.. كنا نقرأ في الكتب الاشتراكية - التي تصل الى ايدينا سرا ونحن في سني الشباب الاولى- ماكان ينادي به القائد الروسي فلاديمير لينين ويصر عليه كأهم وأكبر خطوة تبدأ لكل دولة تريد البناء, حيث كانت كهربة البلاد تتكرر في كتاباته كثيرا, كمطلب من أهم المطالب لبناء دولة عصرية, وهو بهذا لم يكن مخطئا ابدا, فبالكهرباء تدور الحياة بكل نبضاتها وعلى كل الاصعدة وتتوقف الحياة مع توقفها اليوم خاصة حينما تكون الطبيعة قاسية كما في العراق.. ليس للحكومة التي من واجبها تقديم الخدمات للمجتمع اي مبرر لهذا التأخير في اصلاح الكهرباء في العراق وجعلها تصل الى كل قصبة وبيت ومصنع ومحل تجاري والى كل مكان يوجد فيه بشر, خاصة وان العراق بلد

من مقالات الشاعرة

ومازال الغناء العراقي دمويا

ومازال الغناء العراقي دمويا بلقيس حميد حسن منذ عقود والعراق يعاني من الاضطرابات السياسية التي تجر كل انواع الاقتتال والمآسي والدمار. ومنذ عقود والأناشيد الوطنية العراقية تمتليء بالدماء , حتى بعد ان تخلص العراق من أعتى طاغية في تاريخه, الا وهو المقبور صدام حسين الذي أذاق الشعب ويلات الحروب والمقابر الجماعية, ومارس معه شتى انواع الابادة البشرية, ومازالت الاناشيد العراقية تغرق بالدماء. قبل ايام شاهدت في قناة العراقية نشيدا او اغنية وطنية - كما تـُسمى- لمطرب عراقي معروف قد احببنا اغانيه القديمة كثيرا, وهو الفنان صلاح عبد الغفور, للأسف, شاهدناه يتغنى بكلمات غاية في الدموية, حيث يهتف متحديا بجعل دجلة غارقا بالدم في سبيل الوطن, وبأن كل الجروح فداء للوطن, ولايهم ان سال دم الجميع في سبيل الوطن.. عجبت مما سمعت.. أما زالت ثقافة قبول الموت الجماعي هي السائدة في العراق؟ أما زال موت الانسان عاديا في سبي

من مقالات الشاعرة

هل استطاع الاعلام العربي التأثير على الغرب؟

هل استطاع الاعلام العربي التأثير على الغرب؟ بلقيس حميد حسن سألتني جهة اعلامية عربية حول رأيي في الفضائيات العربية وهل استطاعت ايصال صوت الانسان العربي الى الغرب؟ فأجبت على السؤال, لكنها لم تنشر إجابتي, ربما كانت هذه الجهة راغبة بسماع كلمات مديح او ثناء للفضائيات العربية, وها انا اقول رأيي بصراحة. لم تستطع الفضائيات العربية حتى الان ان تقنع احدا, فلا المشاهد العربي الواعي مقتنع بما تقدمه الفضائيات العربية بخصوص قضاياه الكثيرة والمتشعبة, ولا هي اوصلت صوت الفقراء والمهمشين والمقهورين والمستعبدين " بفتح الباء" الى العالم. ففي كل الحالات كان الاعلام العربي رديئا وغير قادر على اعطاء صورة حقيقية صارخة عن الانسان العربي ان كان مقهورا من حكوماته واجهزتها القمعية ام من المليشيات والعصابات المتنوعة الوجود والاسباب, ام مقهورا من دولة محتلة او مسيطرة تحت اي مسمى, ام مقهورا تحت ظل التقاليد والاعراف والم

من مقالات الشاعرة

السعودية تذبح المتهمين بلامحام, فأين العدالة؟

بلقيس حميد حسن بشاعة الاعدام بقطع الرأس الذي تمارسه حكومة السعودية بدم بارد وكأننا نعيش في القرون الوسطى, ولامن متدخل في عالم يدعي الحضارة وحقوق الانسان.. هاهي رقاب الرجال تنتظر السيف والقتل المرعب الذي شاهدنا مقطعا منه في قناة الفيحاء, وسمعنا صوت المتهم الذي سيذبح بعد يومين, والذي عذب انواع العذابات ليجبر على الاعتراف. لن اكون ظالمة وادعي انه بريء وانا لا اعرف ملابسات القضية, لكن الظلم ان لايكون للمتهم محاميا عراقيا ومحاكمة يحضرها الجانب العراقي باعتبار الرجل عراقيا. فالمتهم بريء حتى تثبت ادانته بحكم قضائي.. وهذه بديهية قانونية, والحكم القضائي يحتاج الى طرف يدافع عن المتهم, واي التباس في الادلة يفسر لصالح المتهم. لم نر نحن اي شيء من هذا. مارأينا ولاسمعنا سوى اصوات رجال تستغيث, اذ سيقادون كالخراف للذبح ولا احد يسمع اصواتهم. سمعنا وشاهدنا اطفالهم وعوائلهم الفقيرة, تنادي رجال السياسة ان ينقذ

من مقالات الشاعرة

من مستلزمات الحضارة الحلقة الخامسة /الضمان الاجتماعي حق للمحتاجين

من مستلزمات الحضارة الحلقة الخامسة /الضمان الاجتماعي حق للمحتاجين بلقيس حميد حسن من مستلزمات الحضارة الحقة ان يكون هناك ضمانات اجتماعية ورعاية لكبار السن والعاجزين من الضعفاء والمعاقين والعاطلين عن العمل, ومن قيم الحضارة أن تقدم هذه الرعاية الاجتماعية بطريقة تحفظ للمحتاج ماء وجهه ولا تريقه في الشوارع خاصة عندما يكون هذا المحتاج امرأة, أي الأم التي نكرر دائما انها مكرمة من الرب وبأن الجنة تحت اقدامها.. رأيت في احدى الفضائيات تقريرا حول طوابير نساء من الفقيرات وعوائل الشهداء والمستحقات للرعاية الاجتماعية في مدن البصرة والعمارة, ووضع هذه الفئة من العراقيين لايختلف عنه في بقية مدن العراق. فهل الرعاية الاجتماعية تكون لمساعدة المحتاجين ام لإذلالهم, إذ شاهدنا نساء ً في ظروف اسوء مايمكن, يرابطن منذ الفجر في الشارع امام كوة البريد, معرضات للحر والبرد والرياح والاهانات والتدافع مع العاجزين من الرجال

من مقالات الشاعرة

هل ان الصامت عن الحق يصلح للقيادة سيادة الرئيس؟

هل ان الصامت عن الحق يصلح للقيادة سيادة الرئيس؟ بلقيس حميد حسن بعد ان اطلقت هيئة المسائلة والعدالة قرار استبعاد بعض البعثيين من العملية السياسية, وذلك لوجود أدلة تثبت رغبتهم بعودة نظام البعث السابق ومنها تصريحاتهم العلنية وادعاءهم" ان البعث احسن الأحزاب العراقية مطلقا وبأن المسؤولين البعثيين أفضل من حكَم العراق". والتصريحات هذه موجودة في الاعلام وعلى من يريد معرفتها يجدها منشورة في وسائل الاعلام وعلى اليوتوب. انهم يفترون على كل ابناء الشعب العراقي الذي حكمته عصابة البعث بالحديد والنار وقطع الرؤوس والسجون والحروب والهلع الذي لم يره شعب بالتاريخ ابدا, كما انها اعترافات صريحة برغبتهم عودة البعث بمجرميه الذين هربوا خارج الحدود العراقية حاملين مابحوزتهم من اموال الشعب المسروقة ومفخخين بالحقد على العراقيين بكل فئاتهم المقهورة على مدى اربعة عقود. اليوم نسمع اصواتا هنا وهناك تنادي بالمصالحة مع الب

من مقالات الشاعرة

من مستلزمات الحضارة: الحلقة الرابعة..تحديد النسل

م ن مستلزمات الحضارة : الحلقة الرابعة تحديد النسل بلقيس حميد حسن تعيـّرنا أنـّا قليل ٌ عديدنا ××× فقلت ُ لها انّ الكرام َ قليل ُ منذ ان كان العرب قبائل متناحرة حتى يومنا هذا, لا زالوا يعتبرون كثرة العدد والنسل قوة ومنعة وهو مصدر فخر ورفعة, وقد يعذرون سابقا, حيث كانت القبائل تغزو بعضها بعضا ويعتبر كل فرد في القبيلة جنديا , ما ان يشب عن الطوق حتى يتوجب عليه الدفاع عن القبيلة في أي وقت تهدد به من القبائل الاخرى, ورغم ان العرب اليوم يعيشون في مدن "حضرية بالمعنى الشكلي" حيث يسري بها تيار الكهرباء وتتمتع بالفضائيات والانترنيت وكل ما ابدعته العقول الغربية من اجهزة لتسهيل الحياة والاتصال بين البشر, كما تسير بطرقات مدنهم أحدث السيارات التي تفنن صنـّاعها للحصول على راحة اكثر للمستعمل, ورغم ان كثرة النسل صار لا يعني سوى مزيد من الاختناقات في الطرق والى المزيد من المشاكل الاجتماعية وانتشار الامراض وكث

من مقالات الشاعرة

الدراما العربية, جودة يقتلها العنف

الدراما العربية, جودة يقتلها العنف بلقيس حميد حسن قد استفز الكثير من الفنانين العرب او المهتمين, لو قلت ان الدراما السورية هي الأجمل بين كل الكم الهائل الذي تعج به الفضائيات العربية, فهي الوحيدة التي استطاعت نقل السينما الى البيوت فمنحت الفقراء بطاقات التعرف على كل صراعات المجتمع, وعلى تنوع الحيوات فيه بدون دفع اجور لايحتملونها لدخول دور الثقافة والعرض, الى اسعار بطاقات طائرات والدخول في افخم الفنادق مثلما تعرفوا بانماط العيش لأفقر العوائل وأغناها .. لقد جعلت الدراما السورية الفن السابع يغدو ثامنا, عرضت معاناة الناس اكثر مما رأيناها في السينما, فنحن قوم اغلبيته فقيرة وتبحث عن الفنون بأقل الأسعار, وعن طريق الدراما سرنا في ازقة مهملة, مليئة بمياه آسنة, رأينا حياة المرأة العربية المنتهكة حقوقها في كل الطبقات الغنية والفقيرة والمتوسطة, تعرفنا على زيف بعض المتلاعبين بأفكار البسطاء من السياسيين,

من مقالات الشاعرة

حرروا الله من فتاواكم

حرروا الله من فتاواكم بلقيس حميد حسن "صدرت أحدث "فتاوى الجدار" عن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، التي أعلنت مساندتها لفتوى العلامة الشيخ يوسف القرضاوي بتحريمه، وانتقدت فتوى مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر، الذي أصبح "غير مؤهل لمنح الشرعية الدينية لفقهاء الأمة"، بحسب بيان أصدرته الجمعية السبت 2-1-2010. وقال رئيس الجمعية الشيخ عبد الرحمن شيبان في البيان: "إنه من الجرأة على الدين أن يعتبر الأزهر كل الذين يعارضون بناء الجدار مخالفين لما أمرت به الشريعة" هذا مانشره الاعلام العربي في أماكن مختلفة, فحينما تتدخل المؤسسات الدينية بالحياة السياسة لدولة ما أو أمة ما, تصبح كل مؤسسة تدعي ان الله معها وليس مع سواها, وانها هي المتحدثة باسم الرب والحافظة لوده والداعية لرأيه في كل امور الحياة, حتى ليشعر المرء ان الله انما اختطف - وكفلم كاركاتوري- على يد هذه المؤسسات ولابد من تحريره من فتاواهم التي

من مقالات الشاعرة

آه, ياوطني المغدور

آه, ياوطني المغدور بلقيس حميد حسن جاءت تفجيرات الثلاثاء الدامي بعد اتفاق البرلمان على قانون الانتخابات وبعد تحديد موعد لها , اذن, فان اي انسان عاقل يستنتج ببساطة, ان من قام بهذه الاعمال الاجرامية لا بد وانه لا يريد ان يقوم للعراق قائمة , ولا يريد ان يستقر الوضع , ولا يريد ان يكون هناك نظام فيه انتخاب وديمقراطية ومشاركة للشعب العراقي المنتهكة حقوقه اكثر من اربعة عقود, اي انه يريد ان يبقى الناس يترحمون على النظام السابق , او يطالبون بتدخل خارجي ما , لانه يريد الاثبات بان الشعب العراقي لايمكنه ان يقود نفسه بنفسه وعن طريق صناديق الاقتراع.. لست هنا في معرض الدفاع عن الحكومة العراقية التي انتقد اداءها دوما , وكما كنت معارضة لنظام البعث طوال حياتي فانا اعارض أية حكومة تقوم على أساس المحاصصة واعارض اي حزب يقوم على اساس سلفي ديني لايمت للحياة العصرية فكرا وانفتاحا, انما المنطق يقول : ان الأيدي المج