من مقالات الشاعرة

الشعب الليبي يـُقتل, فأينكم

الشعب الليبي يـُقتل, فأينكم بلقيس حميد حسن هاهي شعوب عزلاء, تتظاهر وتمارس حقها في ليبيا واليمن والبحرين وغيرها من الدول العربية المقهورة, ايمانا منها بأن العالم أصبح أكثر تطورا ووعيا, منهم شباب تعلم ودرس بأن الاحتجاج والتظاهر حق من حقوق البشر. شعوب تبكي الآن وتنزف دما طازجاً, نقياً, دما شابـّا ً بريئاً.. آه مما يحصل اليوم في ليبيا, وآه من الطغاة العرب, وآه من كراسي السلطة التي تـُبلد البشر وتجعل قتل الشعوب سهلا ومستساغا لقادة ظنوا انهم خالدون ابدا, متناسين ومتعامين عن ما يحصل وحصل أمامهم قبل أيام لطغاة سقطوا بعارهم كدكتاتور تونس ودكتاتور مصر ومن قبلهم صدام, والبقية آتية لا محال. شعب ليبيا يموت الان وفي كل لحظة تحت القصف العشوائي ولا من مغيث, لا لجرم ارتكب, ولا لسبب سوى انه شعب أراد الحرية وحياة افضل, ولأن الديكتاتور المجنون والجاثم منذ أكثر من اربعة عقود على قلوب ابناء ليبيا لا يفهم سوى لغ

من مقالات الشاعرة

مع الاحتجاجات الشعبية, ولكن

مع الاحتجاجات الشعبية, ولكن بلقيس حميد حسن منذ أيام تتوالى بيانات من كل انحاء العالم العربي ينشرها شباب حدد مطالبه ليؤجج انتفاضة شعبية هدفها التغيير. من المفرح أن تستفيق الشعوب العربية بعد معاناة طويلة. ولا يختلف الشعب العراقي بما يعانيه عن تلك الشعوب ان لم يكن هو أولى من سواه بالاحتجاجات, فظروفه أقسى من ظروف الجميع, حيث يفتقد لأبسط حقوق البشر ابتداءً من الحق المقدس وهو الحياة الآمنة انتهاءً بكل الخدمات الضرورية والتي عاد العراق بفقدانها الى ماقبل القرن العشرين تخلفا وبؤسا وحرمانا. ولا أريد ان اعدد حاجات العراقيين الكثيرة, بجميع الفئات العمرية, ان كانوا من الاطفال او الشباب اوالشيوخ من الرجال والنساء. اذن هي انتفاضة مباركة ان طالبت سلميا بحاجات الناس التي لابد منها بدون أن تسيس وتستغل لصالح حزب أو مجموعة أو كتلة أو جهة معينة. وقد نشر الدكتور كاظم حبيب رسالة مفتوحة الى شبيبة العراق لخص فيها

من مقالات الشاعرة

ذكرى المجزرة ومقتل أفقر زعيم في تاريخ العراق

ذكرى المجزرة ومقتل أفقر زعيم في تاريخ العراق بلقيس حميد حسن لم أنس ما حييت دموع النسوة وهن يتهامسن بصوت خفيض عن دفن الشاب" سيد وليد" حياً في محافظة الناصرية أيام انقلاب 8 شباط الاسود عام 1963.. كنت للتو أدخل عالم التذكر والاحتفاظ بما يخيف وانا أسمع أمي تحدث خالاتي وجاراتها بأن الشهيد كان وحيدا لأمه, وكان شابا لم يبلغ الحلم بعد, فهو دون سن الرشد عندما اتهم بالشيوعية ودُفن حيا في حفرة وضع عليها الإسمنت ولمجرد التهمة وبدون اي تحقيق او سؤال.. لم انس ماحييت ذكريات كانت تتردد على مسامعنا طوال حياتنا مع البعث المجرم عن ذكريات شباط الاسود وحمام الدم ضد ابناء الشعب بعد مقتل الزعيم عبد الكريم قاسم الذي احبه شعب العراق كما لم يحب زعيما من قبل. لم انس ماحييت ماحدثونا عنه اهلنا وشهود عيان عن الذئاب البشرية التي افلتت في شوارع ومدن العراق باسم " الحرس القومي" لتقتل كل من يقف بوجه جرائمهم. لم انس ماقيل ع

من مقالات الشاعرة

هل لا بد من ثورة ليعتدل الميزان في العراق؟

هل لا بد من ثورة ليعتدل الميزان في العراق؟ بلقيس حميد حسن إن أهم وأول شيء تحتاجه الشعوب بعد كل تغيير هو الأمان الذي تفتقده, فإن ُفقد الأمان فقدت الثورات والتغييرات أي معنى لها, وبات كل مايقال عن مشاريع واهداف وخطط مجرد لغو, لان حياة البشر هي أول مطلب وأول ضرورة, وبفقدها تنتفي كل فائدة ويصبح كل قول عابث. وها هو الشعب العراقي اليوم يعيش بلا أمن لحياة ابنائه وبناته, وبلا أمن لمؤسساته الثقافية والمدنية, فماذا ستقول الحكومة العراقية عن القتل المتعمد للمسيحيين والصابئة المندائيين والايزيديين وسواهم من الشيعة والسنة وكل مكونات الشعب الذين يموتون في التفجيرات والاغتيالات وعلى الطرق والمفارق بشكل موجع وسافر ولا يمكن السكوت عنه او تغطيته بعذر ولا بستار او حجة؟ ماذا تقول الحكومة العراقية للتدخلات السافرة وغير القانونية, والهجوم على الحريات الثقافية وعلى المنتديات واغلاقها واخرها على جمعية أشور بانيبا

من مقالات الشاعرة

هروب الرئيس بثورة الشعب أشرف من هروبه أمام جيش الإحتلال

هروب الرئيس بثورة الشعب أشرف من هروبه أمام جيش الإحتلال بلقيس حميد حسن تابعنا غضب الشعب التونسي البطل, والرافض للضيم والثراء الفاحش لطغمة وعائلة الرئيس الديكتاتور على حساب جوع ابناء تونس الذين تفجرت ثورتهم العارمة بتضحيات من نفذ صبره ليحرر الجميع ويكسر القيود التي استعبدته واضاعت حريته وكرامته.. وتابعنا ونتابع منذ ايام غضب الشعب المصري الذي ضاق به طوق الرقبة فبات قاب قوسين او أدنى من الاختناق مما فجر مابداخله من قهر تراكم عبر عقود من الإجحاف والفقر والقهر وتهميش الملايين. وتابعنا كيف تقمع احتجاجاته بالرصاص والغازات المسيلة للدموع وخراطيم الماء وكأنه عدوا وليس ابن البلد الذي هو أحق بها من طغمة جثمت عشرات السنين على مقدراته. مما اوقع شهداء. كما تابعنا غضب الشعب اليمني الذي تتردى اوضاعه ويختنق هو الآخر ولا يحصل الا على الخطابات والكلام الذي لايرد الجوع عن اطفاله ولا شعور الذل الذي بدأت الجماه

من مقالات الشاعرة

ثورة تونس, ثورة لا تشبه سواها

ثورة تونس, ثورة لا تشبه سواها بلقيس حميد حسن بداية, نبعث من القلب الاف باقات الورود لشعب تونس البطل, شعب التضحيات والشجاعة الباهرة, نشكر ثورته التي اعادت لنا املاً كدنا ان نفقده للابد في الشعوب العربية, بل كدنا ان نقرأ السلام على شعوب تتخبط بالفقر والجهل والقهر والحرمان رغم ان اغلب رؤسائها وملوكها منشغلون بأمراضهم الجسدية والنفسية وترقيع قلوبهم وتجميل جلودهم وإملاء خزائنهم وحسابات زوجاتهم بالذهب, تاركين الشعوب بمعاناتها. انها ثورة لايمكننا ان نقارنها بسواها من الثورات التي مرت بتاريخ تونس او غيرها من البلدان العربية, فرغم انها تشترك مع اغلب الثورات الشعبية في صرخة ألم الشارع المحروم الذي اوقد شعلتها, ورغم انها عفوية لكنها لم تكن ثورة عشوائية, فقد ابتدأت بشرارة التضحيات التي قدمها فقراء اولهم محمد بو العزيزي الذي احرق نفسه احتجاجا على الظلم وغيره من الذين واجهوا رصاص النظام السابق. انها ثور

من مقالات الشاعرة

إبعاد سيدة الحكمة والحزن الكوني من صنع القرار

إبعاد سيدة الحكمة والحزن الكوني من صنع القرار بلقيس حميد حسن أطلقت عضو البرلمان العراقي والناشطة النسوية السيدة ميسون الدملوجي بيانا وزع بعد تشكيل الحكومة العراقية المعلن عنه يوم 21-12-2010. وقد صدر البيان تحت عنوان: " بيان حول تراجع دور المرأة في العراق وإبعادها عن التشكيلة الحكومية الجديدة" وقد ذكر البيان ان جميع الكتل المساهمة في العملية السياسية بما فيها القائمة العراقية التي تنتمي لها السيدة ميسون قد تخلت عن وعودها بإشراك المرأة العراقية بصناعة القرار.. من المؤلم والمرعب حقا ان تكون كل القوى السياسية التي ستقود المجتمع العراقي في الحكومة الجديدة من الذين لا يؤمنون بدور المرأة وامكانيتها على الاسهام بقيادة المجتمع, فالتشكيلة الحكومية التي تخلو من المرأة أكبر دليل على مانقول هنا. ان أغلب النساء العراقيات الطامحات بمجتمع يرقى الى احترام حقوقهن ويعترف بآدميتهن عن طريق المساواة مع الرجل في

من مقالات الشاعرة

الهمجية وقتل الجمال

الهمجية وقتل الجمال بلقيس حميد حسن بحثت عن عنوان لمقالي فلم أجد أنسب من وصف الهمجية لكل ما يحصل في العراق اليوم من تدمير للتقاليد الحضرية, واشاعة للفوضى وعدم التماسك وعدم تطبيق الدستور والأنظمة والقوانين التي تحكم حياة الناس بشكل عادل ومسؤول, بحيث يمكننا وبكل جرأة أن نطلق صفة الهمجية على ماقرره سكرتير مجلس محافظة بغداد من اغلاق للنوادي الثقافية بدون تعليل مقبول, واغلاق اماكن اللهو والترفيه, وتحريم تعلم الموسيقى والمسرح في معهد الفنون الجميلة, واغلاق دور السينما بالتزامن مع ما تتعرض أوتعرضت له الأديان الاخرى في العراق كالمسيحية والصابئية والايزيدية من قتل على يد الارهابيين والمتعصبين والمعتوهين ومن تهديم لدور العبادة, كل هذا يندرج ضمن فعل الهمجية والعودة الى الوراء. وحتى أكون موضوعية في الوصف فتشت عن معنى كلمة الهمجية في القواميس فوجدت اغلبها تتفق على معنى تقريبي واحد وانقل هنا ما جاء بقامو

من مقالات الشاعرة

الخروج من الظلام.. ودفاعا عن العقل

الخروج من الظلام.. ودفاعا عن العقل بلقيس حميد حسن حينما يتابع المرء احوال العالم العربي والاسلامي, يجد ان مشاكلنا جميعها او اغلبها سببها محنتنا الرئيسة, وهي تمسكنا بفلسفة واحدة, قديمة لا غير,فلسفة حياة ورثناها وحفظناها, واعدناها وقدسناها, وعشقناها ولانريد تغييرها, فلسفة لاتقبل الحوار, صارت تسير كل شؤون حياتنا وتتدخل بأبسط فعالياتنا, وتعرقل استعمالنا العقل, بل تجمده عند حدود الالفية الاولى, فتجعلنا آخر الاقوام. تفسد علينا متع الحياة, تقتل المحبة, وتشرذمنا طوائف واقوام وكتل متناحرة. تنشر بيننا العداوات, ونقبلها ونتمسك بها. يرفع بعض حملتها سيوف الذبح على اخوانهم في الانسانية, ونتجاهل كل جرائمها. تغسل ادمغتنا ونحتضنها باكين حبا لها, وتمسكا بها حتى لو قتلتنا جميعا, فالى اين نحن نسير؟ متى نتحرر من شر هذه الفلسفة التي أودت بنا وجعلتنا في احط السلم البشري فأتعستنا ولا زالت تزيدنا قهرا وتمزيقا وتفر

من مقالات الشاعرة

تقاسم السلطة, هل تتناسب مع الديمقراطية؟

تقاسم السلطة, هل تتناسب مع الديمقراطية؟ بلقيس حميد حسن هل عبارة تقاسم السلطة تصح أن تكون مطلبا على ألسنة قادة نتوسم بهم حمل هموم شعب أنهكته الحروب والديكتاتورية والإحتلال والإرهاب الذي يعصف به من كل حدب وصوب؟ هل انطلقت هذه العبارة بشكل تلقائي من أفواه وعقول أناس أرادوا تقسيم الثور أو الغنيمة التي غنموها في الحرب, او المسروقات التي سرقوها في جريمة سطو مسلح؟ هل ان عبارة" تقاسم السلطة" قد تم ترجمتها من اللغة الانكليزية بعد استعمالها من قبل الأمريكان مثلا؟ فالسلطة على الارض المسلوبة بعد الحروب والغزوات والأعتداءات تصبح سلعة المعتدي ليتقاسمها مع الشركاء في ذلك الاعتداء, تماما كما هو الذهب والنفط وهي مثل الخيل والسلاح الذي يغنمه قطاع الطرق. أين هذه العبارة من مفهوم الديمقراطية والتي تعني حكم الشعب لنفسه وبأن الشعب هو الذي يختار الأفضل عن طريق صناديق الاقتراع والانتخاب النزيه؟ هل يحق لقادة العراق

من مقالات الشاعرة

إهمال المسؤولين, وفواجع الجسور في سوق الشيوخ

إهمال المسؤولين, وفواجع الجسور في سوق الشيوخ بلقيس حميد حسن مدينة سوق الشيوخ لمن لا يعرفها, هي قضاء تابع لمحافظة ذي قار او الناصرية او المنتفك قديما. سماها بعض المثقفين بأور جلجامش لعراقتها. وسميت بمدينة الشعر لفيضها بالشعراء والأدباء والمثقفين الذين لايحصر عددهم في مقال واحد. وسميت بفرع من شجرة النجف لاهتمام اهلها بالدين وعلومه وتفقههم به. واطلق عليها البعض مدينة الكرامة والانتفاضات, لما لها من دور في ثورة العشرين ثم انتفاضتها عام 1935 حيث ثارت المدينة وعشائرها بعد اخماد انتفاضة الرميثة مباشرة, وقد سمّى اهالي سوق الشيوخ انتفاضتهم بثورة ريسان نسبة لقائد الانتفاضة وهو الانسان الوطني الراحل الشيخ ريسان الكاصد الذي ثار ّ وتبعه ُ العشائر انذاك ضد حكومة السراكيل التي تنهب خيرات الفلاحين, وسار ابنه البار الراحل الشيخ كاظم ريسان على نهج أبيه في الاحساس بالمسؤولية والشعور الوطني فكان قائدا لأبناء

من مقالات الشاعرة

المثقفون ووضع المرأة في العراق

المثقفون ووضع المرأة في العراق بلقيس حميد حسن عندما نطالع اخبار المرأة في العراق, نمسك انفاسنا للمفاجئات التي تسطرها الاحداث كل يوم, حتى لكأن هناك اجماعا على ان المرأة في العراق مخلوق ادنى من مستوى البشر, فنراه ُيـُهمش ويتم التغافل عن معاناته على كل الاصعدة وبكل المستويات وان كانت المرأة عضوة في البرلمان, فالمرأة مرأة كما يقول العرب, ويقصدون انها لا بد وان تحتمل وتتعذب وتضحي بكل حياتها حتى من اجل لا شيء, اذ يقع عليها وحدها شرف العائلة, والعشيرة, والوطن, وحتى شرف العرب وشرف الاحزاب التي لا يشكل سلوك قادتها أي شيء, وان كانوا فاسدين ويمارسون كل انواع الرذائل المعروفة وغير المعروفة داخل اوطانهم ام خارجها, فالفضيلة اصبحت الكتمان وسرية العمل السيء, والرذيلة هي الصراحة والصدق والوضوح في التعامل والاعتراف بالخطأ.. ومهما كان وضع المرأة في بلدان عربية لكنه اقل وطأة منه في العراق المقتول يوميا. هذا ل