من مقالات الشاعرة

لا صدى لصرخات السودانيين

بلقيس حميد حسن في بلد كثر عطاء ارضها الأصيلة, حتى سميت سلة غذاء العرب, وكادت ان تكون سلة غذاء العالم, تضيع اليوم صرخات الجياع والمشردين في صحراء لا نهاية لها, حيث لا صدى يبلغ عن المعاناة هناك.. هناك, حيث الصحراء جارة لا تعرف كرم الضيافة, يهرب اليها الالاف خوفا على أرواحهم وأرواح صغارهم من صهيل الرصاص والموت الذي لا يرحم ولا يهدأ منذ عقود. هناك حيث لون البشرة أديم الارض, لون ينطق بالأصالة ويصيح بوجه كل متجبر ومتعال ٍ انتهك حق المساواة بين البشر, ذلك اللون الشامخة عتمته بمطلب الحق بخيرات أرضه الطالع منها كأشجار السدر الصامدة ضد الحر المهلك والتصحر, الواقفة بوجه الجفاف وقسوة بيداء شحّت. هكذا قــُضي َ الأمر ُ ليحتل السودان ظالم بعد آخر, فمن جعفر النميري المرعب الى البشير المتعصب, ومن دكتاتور يمص دماء الشعب, لدكتاتور يعشق الصراعات والحروب ليخرج بعصاه مهووسا بالوعيد والتهديد. البشير, ذلك الدكتات

من مقالات الشاعرة

هل يستحق القتلة- كالقذافي- خروجا مشرفا؟

بلقيس حميد حسن غريب أمر الخروج المشرف للقذافي الذي يتحدث عنه البعض, وغريب امر السياسيين حينما يحرفون القانون الذي يطبق على جميع البشر ماعدا الحكام الطغاة حينما يوغلون في الاستبداد والظلم وتثور عليهم الشعوب ويحاصرهم ثوارها. أي سعي غير عادل هذا الذي يريدونه ان يصبح تقليدا لكل حاكم قاهر لشعبه؟ واي تشجيع للقتلة من الحكام كي تثخن بقتل شعوبها الرافضة لها, وتتمادى في تدمير الاوطان بسادية ووحشية وثأر همجي مجنون, ماهذا السعي الذي يطمئن المجرمين بعد كل مافعلوه من جرائم تندى لها جبين البشرية, يطمئنهم ان هناك طريق خروج مشرف يؤمن لهم ولعوائلهم حياة كريمة وكأنهم لم يقتلوا الشعوب التي اؤتمنوا عليها ويخربوا البلدان التي سرقوها. أي مخرج يستحق القادة المعادون لشعوبهم التي من واجبهم رعايتها وليس تجويعها وتعذيبها وقهرها وتأخيرها وسرقة اموالها لصالح عوائلهم وقصورهم وشراء الذمم التي تحمي فضائحهم؟ أي شرف وأية كر

من مقالات الشاعرة

ياسر العظمة.. مبدعٌ زاهدٌ إلا بالحقيقة

بلقيس حميد حسن منذ اكثر من عشرين عاما, قدم الفنان الشامل, المتعدد المواهب ياسر العظمة مسلسله الفكاهي الذي حمل عدة اسماء, فقد بدأه ب"مرايا" لسنوات طويلة, ثم "شوفوا الناس" ثم "عشنا وشفنا". وفي كل هذه الأعمال الراقية كان الفنان ياسر العظمة ممثلا بارعا وكاتبا وانسانا مثقفا طامحا بخلق مجتمع الرقي والحضارة الحقة. ولاشك ان أعمال ياسر العظمة أثارت افكارا جديدة وشجاعة, حركت ركود المجتمع العربي الرازح تحت تقاليد ومفاهيم لم تتغير منذ قرون. من هنا يندرج ياسر العظمة ضمن أبرز الرواد في مجال الفكاهة الناقدة والتي أسست لفن يناقش القضايا الاجتماعية والسياسية العالقة في المجتمعات العربية بكل صراحة ووضوح, فلم تكن فكاهته هابطة ومملة, ولم يضحي بالفكر على حساب الحصول على جمهور بسيط,, لأنه لم ينزل بوعي المشاهد كما فعل بعض الفنانين- في محفل تقديم الفكاهة- بخلقهم الضجيج والصخب على الشاشات والمسارح, انما رفع الوعي

من مقالات الشاعرة

لا للدكتاتوريين, قالتها الشعوب العربية بالدماء

بلقيس حميد حسن كل الشعوب العربية, وعلى كبر مساحة الارض التي تضم ملايين المقموعين العرب, قالت كلمتها, وبإصرار المضحي بالدماء قبل الاموال: لا للدكتاتوريين جميع العرب بلا استثناء, جميع التجمعات التي لازالت تناضل وتتعذب وتتظاهر في الساحات والميادين وترى شبابها يقتل ويسجن ويستلب بكل معنى استلاب الحقوق, في زمن حقوق الانسان التي تقرها جميع المواثيق الدولية والمنظمات الانسانية, والتي يقرها المنطق والعقل والضمير الانساني والرغبة في حياة آمنة بلا عنف وبلا هدر دماء, قالت: لا للدكتاتوريين متى يفهم هؤلاء الجالسين على الكراسي بان حياة الانسان اثمن من خيالاتهم المريضة, وبأن لابد لهم وان يحترموا كل قطرة دم تنزف من انسان عربي؟ متى يعرفون ان الانسان العربي قد مزق الكفن وصار يشعر بوجعه وبلا موت ولا سبات؟ متى يعرفون ان العالم اصبح قرية صغيرة وان كل جرائمهم يراها الناس وعلى شاشات التلفزيون, عارية من اكاذيبهم و

من مقالات الشاعرة

ثورة اليمن العملاقة

بلقيس حميد حسن عرفتهُ يمنياً, في تلفته خوفٌ, وعيـــــناهُ تــــــــــــأريخٌ من الرمد ِ ضميتهُ ملء صدري إنهُ وطني, يبقى اشتياقي وذوبي الآن يا كبدي رأيتُ فيكَ بلادي كلها اجتمعت, كيف ألتقى التسعة المليون في جسدِ ؟ الشاعر اليمني الخالد عبد الله البردوني... احببت أن ابتديء مقالتي هذه بأبيات اعجبتني ايما اعجاب وحفظتها مثل جميل الشعر الذي اعتز فيه بعقلي وروحي. الأبيات من قصيدة للمبدع الكبير البردوني, كتبها حينما التقى احد ابناء وطنه اليمن في الخارج, فما كان منه الا ان سالت روحه الرقيقة حنينا لوطنه, فشم رائحة بلاده في احد ابنائها, فصور المعاناة الروحية مثل الة تصوير للقلب, فبرغم ان الشاعر ضرير نجده وقد رأى كل شيء رؤية عين البصير, رأى وأحس بحنين الروح فوصف لفتات الخوف التي ميزت ابن اليمن, رأى ذلك التاريخ من الرمد والفقر والتهميش والمرض. هذا هو حب الوطن, وهذه هي الوطنية التي تجعل المرء يضم ابن وطنه

من مقالات الشاعرة

الازدواجية وحق الكرد في تقرير مصيرهم

الازدواجية وحق الكرد في تقرير مصيرهم في ذكرى مجزرة الانفال بلقيس حميد حسن كم اعجبُ واستغربُ من خوف الكثيرين من مبدأ تقرير المصير للشعب الكردي, وهذه الازدواجية التي يتعامل بها غالبية العرب مع القضية الكردية. فغالبية العرب من ليبراليين وغير لبيراليين, يؤمنون بحق الشعوب بتقرير مصيرها, وكم يستعملون هذا المبدأ في الدفاع عن قضية الشعب الفلسطيني وقضايا القوميات المقهورة تحت رحمة قوميات اخرى اكبر منها, لكنهم عندما نناقشهم في حق تقرير المصير للشعب الكردي نراهم ارتبكوا, وتغيرت لهجتهم في النقاش, وصبغت وجوههم بلون التعجب والرغبة في تخويننا وغيرها من علامات عدم الرغبة في سماع حق الشعب الكردي بتقرير مصيره وتأسيس دولته المستقلة على تراب أرضه التي انجبته منذ قرون. عجبا لهؤلاء, ولحد الآن ليس هناك أية حجة تجعلهم يصرون على هذه الازدواجية, فهل هو مرض عربي من أمراضنا العربية المنتشرة عبر التاريخ؟ مثل رغبة السي

من مقالات الشاعرة

عسل الشعوب العربية المرّ

بلقيس حميد حسن منذ ان بدأ القذافي يكشر عن انيابه ويضرب المدنيين, ومنذ ان صرخنا مع الشعب الليبي من اجل انقاذه من قبضة الدكتاتور الذي يضرب بكل آلة الموت التي يمتلكها من اصدقائه الذين يسلحونه بأسلحة سداسية النجمة, منذ ذلك اليوم كانت اليد على القلب خوفا على ليبيا ووحدتها ومستقبل شعبها, وحين استجابت دول الغرب لانقاذ المدنيين, فرحنا فرحاً مرا ً, حيث لا عسل للشعب الأعزل سوى العسل المرّ. كان شعب ليبيا مثل بريء مكتوف الأيدي يوضع في صندوق مغلق مليء بالأفاعي القاتلة, ليس أمامه سوى الموت, وليس أمامه سوى صيحة يطلقها مناشداً بها الضمير العالمي المتمثل بالمنظمات الدولية لتتدخل. الجميع يعلم مامعنى أن يتدخل الغرب ليضرب البلد جواً, وماستخلفه هذه الضربات من دمار لا يتمناه الشعب الليبي الذي لم يترك له القذافي خياراً اخراً كبديل عن الموت المحدق به, فالشعب الليبي في حالة الدفاع عن النفس, وهي حالة مقدسة في كل ال

من مقالات الشاعرة

قتل الحضارة في وضع القيود على المرأة والثقافة ..

قتل الحضارة في وضع القيود على المرأة والثقافة .. بلقيس حميد حسن لايشك أحدٌ منا بأن المرأة لازالت هي العنصر الأضعف في مجتمنا العراقي خاصة حينما تهجم الفوضى والتعصب والفلتان الأمني الذي يجعل العصابات تتحرك ابتداءً من النقطة الضعيفة الا وهي المرأة مع الاسف, حيث انها في مجتمعنا لم تتحصن بحقوق دستورية وقانونية تجعلها بمركز القوي, كما يضعفها تقاليد وعادات وأعراف بلداننا التي لا زالت لم تتخلص من سطوة البداوة وتقاليد الصحراء القاسية وعاداتها اللا انسانية مهما أبتعد العالم عن تلك العادات التي اصبحت خطرا على الحضارة الحديثة وقيمها. فحينما حلّت الفوضى في العراق وغياب السلطة بعد سقوط النظام السابق, أصبح انتهاك القانون في العراق أمرا سهلا على التجمعات والعصابات والاحزاب المتشدقة باسم الدين والمتسترة تحت لواء الحق, فذبحت وطوردت النسوة أولا, وقطعت رؤوسهن ودفنّ بدم بارد, ووجدن بالعشرات جثث مقطوعات الرؤوس

من مقالات الشاعرة

المرأة والطغاة..ايمان العبيدي انموذجا

المرأة والطغاة..ايمان العبيدي انموذجا بلقيس حميد حسن ينظر الطغاة للمرأة على أنها أقل من مستوى انسان, انما هي مجرد شيء يتقبل رغباتهم الجنسية ومتعهم المريضة مهما كانت الظروف التي تمر بها. من المنطقي ان يفكر بذلك كل طاغية جاهل, ظل يتربع على العرش طوال عشرات السنين غير مفكر بما يحصل في العالم من تغيرات, ومايحصل من تطور وصعود بالعقل البشري الى مراحل أعلى من سقف خيمته وقصره, معتقدا ان كل شيء منذ اكثر من اربعين عاما كما هو, وان متطلبات الشعب لا تتعدى ان يكون لهم اسم وجنسية وان من حقهم ان يتنفسوا- وبفضل الطاغية- هواء البلد الذي يحكمه ليكونوا سعداء قانعين بما عندهم. امر منطقي ان ينظر هكذا عقل للمرأة على انها شيء لا يحق له ان يثور او يتمرد, مثل حيوان اليف يـعيش من أجل التكاثر ومتعة الرجل فهي مخلوق انسل ّ من ضلعه, فهي بالتالي ملكه الشخصي, بكل ماتملكه من عقل وفكر وكيان لا يعترف به هو, لانه يمتلكها مثل

من مقالات الشاعرة

ملوك وأمراء الأميـّة يذبحون الثوّار واللؤلؤة

ملوك وأمراء الأميـّة يذبحون الثوّار واللؤلؤة بلقيس حميد حسن أجمل مايتعلمه المرء ليكون سويـّا, هو أن البشر متساوون ولا فرق بينهم مهما اختلفت الوانهم وأعراقهم وانتماءاتهم وأديانهم وطوائفهم. عدا ذلك فلا يكون ضمن الأسوياء كل من يتعامل بازدواجية مع بني البشر وينظر لبعضهم على انهم اقل بشرية منه أو من سواه. انه شعور بالرقي حينما يفكر المرء بالصدق مع ذاته ويعمل على هذا الأساس. فالنبيل من يضع نفسه بمكان كل مقهور ومأزوم ومحروم وحزين, اما نبيل القرون الماضية فهو المنتمي الى طبقة الاغنياء والمالكين للعبيد والخيل والأرض. وشتان بين هذا وذاك.. النبل ان تكون مع المظلومين مهما كانوا والى أية جهة انتموا. النبل ان تكون عادلا وترفض الموت للأبرياء من كل ابناء البشر غير مفكر باصولهم أو لغاتهم او قبائلهم وافكارهم. وان تنظر للجميع على انهم اخوانك وابناؤك. النبل أن تقف مع المتألمين العز ّل, وتصرخ مع صرخة كل انسان

من مقالات الشاعرة

من يوقف الطغاة؟ وهل يبقى أطباء اليمن في حيرتهم؟

من يوقف الطغاة؟ وهل يبقى أطباء اليمن في حيرتهم؟ بلقيس حميد حسن يستعجل طاغية اليمن علي صالح موت شعبه, فيحرق المراحل التي يمر بها بعض الدكتاتوريين درجة درجة كالابتداء بمواجهة المتظاهرين بخراطيم المياه, ومن ثم الرصاص المطاطي, بعده الرصاص الحي, وأخيرا لا يسعهم إلا ان يكشفوا عن ذئبيتهم أكثر حيث يستعملون كل مايتاح لهم من سلاح محرم وغير محرم حفاظا على العروش المقدسة واموال زوجاتهم وعائلاتهم التي ود اكثرهم توريثها على حساب الشعوب المقهورة والمهمشة.. لقد استسهل طاغية اليمن قتل شعبه واختصر الوقت ليرمي على المتظاهرين الغازات السامة التي تحيـّر الاطباء في التعامل معها وكيفية انقاذ الضحايا. ربما أراد دكتاتور اليمن سرقة الوقت من المجتمع الدولي والعربي البطيء في اتخاذ القرارات حينما تحتاجها الشعوب حماية لها من الموت, فهم يتفاوضون لأيام وأسابيع والشباب المتظاهر يقتل بالساعات والدقائق, وأغلب الشعوب العربية

من مقالات الشاعرة

الاعتراف بالمجلس الوطني الليبي هو المقياس

الاعتراف بالمجلس الوطني الليبي هو المقياس بلقيس حميد حسن أسجد اجلالا لكم ياثوار ليبيا الاحرار. أقبـِـلوا, أقبـِلوا ولتنهزم أكاذيب العالم أمام وجوهكم البهية. أقبـِلوا واشرقوا على الدنيا ببطولات تشق ظلمة العصر لتخرج نوّارا, تعطي قداحا واحلام فقراء وردية. ونقول لمن لا يرى نبلكم وأقماركم المتساقطة على المحرومين: أسفري, أسفري الان يا وجوه حكامنا العرب, لا حجة لكم اليوم, فاعترافكم بالمجلس الوطني الليبي احسن مقياس لانسانيتكم وعروبتكم التي ترفعونها اعلاما وشعارات, وها نحن نشهد جميعا الاعتداءات الفضيعة على شعب ليبيا البطل الذي يستحق اجمل حياة. فما عاد الأمر معقدا علينا وعليكم. وها هو البديل الوطني الحقيقي امامنا مثل شمس الظهيرة. كل الشعوب العربية, وبكل مابها من أمية وبساطة وتهميش وتردي أوضاع, وكل مابها من رعب ٍ من آلات فتككم, ترى اليوم هذا المجلس الوطني العظيم, يضم شخصيات وطنية حقة, شخصيات نراها ال