كل شيء جائز في عالمنا -الأمريكي- الجديد بلقيس حميد حسن لقد أصبحت تدخلات تنظيم القاعدة في سوريا والعراق أكثر رعباً، حيث يتم تقطيع الرؤوس واغتصاب النساء وتخريب الأمان والممتلكات في سوريا، وفي العراق صار تدخلهم في التظاهرات المعارضة علنا وبشكل وقح، يصرحون به كما رأيت في فيديو في مدينة الفلوجة حيث أن شخصاً سعودياً يخطب بالناس ويؤكد على انه من تنظيم القاعدة ويشيد بها جهارا نهارا، ومجموعة من المغيبين يرددون اقواله وباللهجة السعودية, ولا ننس أن تنظيم القاعدة قد صنعته الولايات المتحدة أصلا لزجهِ بوجه الاتحاد السوفيتي وإسقاطه، ولا يخفى على كل متتبع دعم الولايات المتحدة بداية لابن لادن بوجه المد الشيوعي في افغانستان. كل هذا ألا يشبه عام ١٩٢٠ مابعد اتفاقية سايكس بيكو بأعوام قليلة حيث سوريا والعراق ضعيفتان تتناحر بهن القبائل والمشايخ والطوائف بعد أن انتهى الرجل المريض أو الدولة العثمانية حيث نصب فيصل
صراخ الجثث في "مشرحة بغداد" لبرهان شاوي بلقيس حميد حسن أول مايصطدم القاريء وهو يقرأ "مشرحة بغداد" للكاتب والشاعر د. برهان شاوي, بأن مشرحته ليست مكاناً للجثث الميتة التي يـُنتظر معرفة أسباب موتها البايولوجي, بل هي أكبر من دلالة المكان, فقد نرى فيها زمنا ميتا, وجثثاً تحكي قصص موتها وأسباب وجودها في هذا المكان, كذلك يرقد على نقالات تلك الجثث زمن عراقي رأيناه وقرأنا عنه بل ولمسناه -نحن الأحياء- لذا لا يستغرب القاريء بأن الجثث تتحدث وتتحرك وتطارد قاتليها, فهي ليست الضحايا التي تبحث عن وجوه القتلة فحسب, إنما هي تحاكم فترة زمنية ما زلنا نعيش وجعها كل يوم. تبدأ رواية مشرحة بغداد بفصل واقعي! يخرج عن واقعيته لفرط فنطازيته, فالكاتب يرسم لنا مشهداً بلغة سينمائية تتركز كامرتها "بزوم" قريب جداً على الأحداث, حيث يتحدث الفصل الأول عن عملية ذبح تقوم بها عصابة غامضة الملامح لصبيّ لا يعرف تهمته, بل إن العصاب
العقلية العربية الإسلامية والثورات. بلقيس حميد حسن سؤال لابد وان نطرحه على انفسنا مفاده: لماذا لا تجيد العقلية العربية صنع الثورات الناجحة, فأغلب الثورات العربية في تاريخ العرب أما عسكرية, تأتي بقادة مستبدين دكتاتوريين تذيق المجتمع ألوان العذاب والقهر وتعرقل تطوره, وأما سلفية دينية تأتي بتراجع المجتمع على كل الأصعدة وتعيده الى الوراء , وأغلبها يسقط بها ضحايا..وتحصل بعدها هجرات, وتفتح سجون, ومعتقلات وجروح .. لايعرف العرب الثورات الثقافية وهي لم تنجح في تاريخهم بل ان مفكريها وقادتها يـُقتلون دائما, فهي مرفوضة في حياة المجتمعات العربية الاسلامية, عدا مرحلة واحدة أنعشت افكارنا وعقولنا سميت بالنهضة العربية التي حصلت اواخر عصر الدولة العثمانية وكان ابرز قادتها عبد الرحمن الكواكبي الذي قتل مسموما في مصر, وجمال الدين الافغاني, ثم تبعهم محمد عبدة, وقد ساهم في هذه النهضة مجموعة من المفكرين والمثقفين
هكذا رأيتُ صفات العاشق. الجزء الثاني بلقيس حميد حسن العاشق لاينفك في الحديث عن المستقبل برفقة الحبيب, فهو لا يرى أية خطوة بالمستقبل دون مرافقة حبيبه, ومن لا يفعل ذلك فهو عابر, طالب لذة فقط , يتسلى ويكذب.. العاشق يطيل النظر لوجه حبيبه, يعلق بصره به حتى ليكاد لا يرى طريقه ولا يرى جميع البشر من حوله وان كانوا حشودا, والعاشق يظن أن لا أحد يراه من الناس, ولا يسمعه أحد حينما يريد البوح لحبيبه, مع انه مكشوف وواضح للجميع, فالعاشق شفاف, مفضوح وإن حاول التعتيم.. العاشق يحب التحديق بوجه حبيبه حتى حينما يكون غافيا, فكم يشعر بلذة رؤية وجه الحبيب مستسلما للنوم كطفل. العاشق يردد اسم حبيبه باستمرار. ومن يبتعد عن تكرار الاسم واستبدال الاسم بكلمة حبيبي فهو يخشى ان يحفظ الأسم ويخطأ به مع سواه, هنا الشك لابد وان يـُعمل لاكتشاف الحقيقة.. العاشق يغار على حبيبه, ينظر لما حوله من الناس, فإن رأى حضورا لآخرين, تراه
هكذا رأيتُ صفات العاشق بلقيس حميد حسن العاشق أقوى ضعيف بالعالم. العاشق لا يرى الحواجز, يسير صوب الحبيب بعينين مغمضتين وقلب مفتوح. العاشق لا يملّ حبيبه ومن يملّ, يـُسمى عاشقاً ملولاً وهذا متشبه بالعاشقين لاعاشق. العاشق بليغ بالكلام عن حبه، اما المتلعثم, ففي عشقه خلل, وفي روحهِ علـّه. العاشق يكتب كلاماً عذباً ومن لا يكتب عن العشق لم يمس العشق قلبه. العاشق يريد منح الذات لحبيبه، يخجله ان لا يمنح الروح للحبيب مرة واحدة ويرتاح. العاشق دائم الخوف والقلق على الحبيب ومن لا يقلق على حبيبه يعيش بلا حب. العاشق كثير الكلام مع حبيبه, حتى وان صمت مع كل البشر, فلا تصًدق عاشقاً لا يشرح هواه، وشحّة الكلام في محفل العشق أنانية وضعف في قلب الحب. العاشق يحب الاعتناء بروحه وجسده لانها لحبيبه وهي أمانة عنده والاعتناء بها وفاء. العاشق يحس بالتقصير دائما ازاء حبيبه ويسأله دائما : هل جرحتك؟ وهل أنت منزعج؟ العاشق ل
أخرج أيها العربي من غابتك لتحيا كالبشر "رداً على مقولة المرأة عدو المرأة" بلقيس حميد حسن ل ا أدري بالضبط من قال "أن المرأة عدو المرأة", ولا يعنيني ان كان امرأة أم رجل, لكنني طالما أسمع تكرارهُ على السنة أهل الفضائيات العربية من الرجال, والخليج تحدي دا, والذي يأتينا من صحرائهم كل فكر متعصب وداع الى العودة الى الوراء. يارجال العرب, رغم كل حقوقكم وحرياتكم وقوانينكم التعسفية لصالحكم, لكنكم لم تستطيعوا ان تتضامنوا مع بعضكم كرجال في كل شيء, حتى جعلتم الحياة العربية جحيما لايطاق, فمزقتم البلدان, وأشعلتم الحروب, وقتلتمونا حروبا وقهرا وجوعا وتشردا دون ادنى حكمة منكم للمحافظة على ماتملكون, حتى الشجر والحجر لم يسلم من شروركم؟ وتأتون لتطالبوا المرأة التي تقتلونها بأيديكم أن تكون خارقة لتبلغ مستوى تتجاوز به كل مظالمكم لتتضامن مع سواها من القتيلات.. لقد باتت مقولة" المرأة عدو المرأة" هذه تردد كحجة تواجه
آســـــــــــفة بلقيس حميد حسن آسفة لأنني لا أستطيع إلا أن أبكي .. وآسفة لأنني ضعفت حدّ الأحباط .. آسفة لأن الحلم الذي نسجته اكثر من ربع قرن قد تبخر بين أنين الشعب وصراخ الوطن المسحوق.. آسفة لأن كل ما قلته وما كتبته لم يصل الناس . آسفة لأنني همشتُ ,وبقيت وحدي أدور بدائرة أعتقدت أنها هي الأخلاق والشفافية , ثم فوجئت بأنني أقف عزلاء .. آسفة لأن امثالي قليلون, ضعفاء , منفيون ومجردون حتى من سمعة القادة والمتفوقين , بل يوصمون بالفاشلين والهاربين , وقد يوصفون بالمهزوزين والمنهزمين او المرضى النفسيين.. آسفة لأن النهار يزول بسرعة ليأتي الليل, وأنا فقدت كل أحلامي وبعض طقوس النوم المعتادة.. آسفة لأن الزلل ابتدأ صغيرا وكانت ثقتنا بالنفس كبيرة وتفاؤلنا طفوليا.. آسفة لأنني عدتُ ليوتوبياي , أفكر بخيمة بعيدة أدفن بها رأسي , أنظر للسماء علني أكتشف جديدا من قول يكرهه أصحاب المال ويعشقه الحكماء.. آسفة لأنني
بلقيس حميد حسن في هذا المقال أريد أن أضع ضمير أي عراقي ليحكم بالعدل ولو مرة واحدة, وليجب عن هذا السؤال, مهما كان انتماؤه ومهما كان ربـُه.. قبل كل شيء أحب أن أوضح للقاريء حقيقة أنني الان ومنذ اكثر من خمسة عشر عاما مستقلة ولا انتمي لأي حزب, لكنني انتمي للعراق وأهله , وأنتمي للحق ولا أستطيع ان أحيد عنه. الحق يدفعني لان اقوله مهما كانت النتائج, فالحق واجب وهو المقدس الوحيد الذي تبنى به المجتمعات ان سارت عليه واحترمته, والحق ربي, وهو ايضا عند المتدين الحقيقي الله او روح الله. والحق يجبرني أن أمر الآن اثناء تساؤلي عن مامر به الشيوعيون منذ تأسيس حزبهم الى الان, حزبهم الذي أُ ُعدم مؤسسه الشهيد " يوسف سلمان"فهد" في العهد الملكي مع خيرة قادته والذي صعد على المشنقة هاتفا بايمانه بالانسان وبقاء الفكر الحر, وكان من أوائل شهداء الحزب, فهل وجدتم حزبا كان أول شهدائه هو المؤسس له؟ وتوالت بعد ذلك قوافل الشه
يقول رئيس هيئة النزاهة السابق: "لم تسجل أية حادثة نزاهة أو خلل إداري بين صفوف الشيوعيين"..... قبل ان ابدأ مقالي هذا, اوضح حقيقة انني مستقلة منذ سنين طويلة, ولم انتم الان لأي حزب أوتنظيم وذلك لفلسفة واعتقاد ترسخ في ذهني لامجال لنقاشه الان, لكن, كل صاحب ضمير لابد وان ينظر الى ما يلاقيه العراق من آفات وكوارث من أكبرها الفساد الذي ينخر كل جوانب الحياة العراقية, وان النزاهة الآن هي الذهب الأسود والأبيض وهي الثروة الأهم القادرة على اعادة ما يمكن اعادته من بناء مجتمع يشرف على الانهيار .. لو توقفنا عند هذا الخبر, ألا نجد فيه ألف فكرة, وألف حقيقة تأريخية وفلسفية واخلاقية تنهض الآن من بين الانقاض والسجون والمقابر الجماعية؟, تنهض لتصرخ بوجه كل من احتال على حقيقة أخلاق الشيوعيين طوال زمانهم ومنذ تأسيس حزبهم حتى الان ودفع بهم الى الشهادة, حتى سمي حزبهم بحزب الشهداء لكثرة تضحياتهم وهم المدفوعون بكل أروا
"الدساتير العربية وأثرها في تطور أو تراجع المجتمعات" بلقيس حميد حسن الدستور هو القانون الاساس للدولة أي أساس تنظيم قوانينها وقواعدها, وهو المرجعية الاولى التي تستند عليه الانظمة والقوانين التي لابد وان تنسجم معه ولاتناقضه,فإذا كان تعريف الحرية؛ هو حق الإنسان في التصرف ضمن ضوابط شرعية وقانونية وعرفية، فان هذا لايتم الا بدستور ينظم تلك الضوابط ويمنحها الشرعية, وهذا لا يتم إلا في مجتمع مدني يرتقي بالتنمية الديمقراطية إلى أعلى مراتبها ويساند إطلاق التعددية السياسية التي تعتبر بوابة أولى في التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية الضامنة لتوثيق العلاقة التعاقدية في دستور يشجع على النهوض ويدعم حقوق الإنسان لحماية المكتسبات الديمقراطية وترسيخ النهج الديمقراطي في حياة الإنسان دون النظر الى جنسه او عرقه أوقوميته أو أصله أو لونه أو دينه أو مذهبه أو معتقده أو رأيه أو وضعه الاقتصادي او مركزه الاجتماع
"عمو حباب لا تقتلني" بلقيس حميد حسن اعتذر من المبدع حامد المالكي اذ استعير جملته الشهيرة بعنوان مقالتي هذه, والتي جاءت على لسان الطفل الضحية في مسلسل ابو طبر, قبل لحظة قتله, فما ان انتهيت من كتابة مقالي الموسوم" أبو طبر هلع وأسرار لم تكتشف بعد", حتى صرخ الطفل البريء والمذبوح في احدى جرائم أبو طبر, وصار يدق على ذاكرتي ويعاتبني مذكراً اياي بجملته الشهيرة وهو يواجه الرعب مرتجفا: "عمو حباب لا تقتلني" صار يأتيني بصورة كل أطفال العراق المذبوحين على مدى عقود طويلة, يذكرني بالأيتام, والمشردين على قارعة شوارع لا ترحم. لقد استطاع الكاتب المبدع حامد المالكي وبمشهد واحد, أن يدافع عن كل هؤلاء حيث اختزل كل شيء في جملة "عمو حباب لا تقتلني" وماتبعها من أفكار أبو طبر وهو يبرر قتل الطفل. نعم انه أثار عذابات كل أطفال العراق, جوعهم وخوفهم, أميتهم, وضياعهم, اضطرارهم للعمل مع من لا يرحم, حرماناتهم المهولة ومايت
لا زلنا في واد ٍ غير ذي زرع بلقيس حميد حسن منذ سقوط النظام السابق حتى الآن وشعب العراق يتشوق لحصاد يتناسب وحجم التضحيات التي قدمها, ولازالت المرأة العراقية تنتظر فسحة حياة, وهي التي ضحت بأعز ماعندها وهو فلذات اكبادها في الحروب والصراعات والوقوف بوجه الطاغية, أو في الاحتلال والارهاب, فيقتل من يقتل تحت التعذيب او في كواتم الصوت او في سوح الحروب التي دمرت البلاد وكانت اتونا مرعبة لا تشبع من دماء الضحايا . كما انها قضت سنوات طويلة وعلى مدى عقود من الأحزان والحرمان والضيم الذي لا يقاس, حتى كسر العراق الرقم القياسي بعدد الأرامل والثكالى واليتامى والبائسات بلا معيل اوعمل. وحين الحديث عن اي بلد لابد وان نأخذ أضعف من فيه لنقيس درجة عافية ذاك الوطن ومدى استقرار شعبه, والأطفال هم الفئة الأضعف والمستحقة للرعاية اكثر من سواها في كل مجتمع بشري, لكننا نقرأ ونسمع بكل مشاعرنا المتألمة يوم 30-6-2011, , ماجا