من مقالات الشاعرة

ويلتمسون من القاتل نجاةً!

ويلتمسون من القاتل نجاةً! بلقيس حميد حسن طالب بيان هيئة علماء المسلمين السنة الإرهابي الزرقاوي بالتراجع عن تهديداته التي يعلن بها حربا شاملة على شيعة العراق ويعتبر قتلهم ثأرا لأهالي تلعفر, كما يهدد السنة الذين يشاركون بالانتخابات والاستفتاء. والغريب هو أسلوب بيان الهيئة الذي يخاطب الزرقاوي وكأنه ولي نعمة هذه الهيئة ورفيقها في العمل , حيث يقول البيان: "نذكرك بالله تعالى أبا مصعب الزرقاوي من منطلق أن الدين النصيحة أن تتراجع عن هذه التهديدات لأنها تسيء لصورة الجهاد وتعرقل نجاح المشروع الجهادي المقاوم في العراق وتدفع إلى إراقة مزيد من دماء الأبرياء من العراقيين". واعتبر أن "من يرغب من سنة العراق في المشاركة بالعملية السياسية استفتاء وانتخابا فهذا شانه". هذا ما قالته هيئة علماء المسلمين في بيانها , هكذا تناشد المجرم الزرقاوي وتلتمس منه بتذلل أن لا يـبيد الشيعة, وكأن هيئة علماء المسلمين تخشى أن

من مقالات الشاعرة

شرعية اجتثاث البعث

شرعية اجتثاث البعث بلقيس حميد حسن جاء في خبر نقلته إيلاف يوم السبت المصادف 26-8-2006 ما يلي: "وطالب الهاشمي وهو الأمين العام للحزب الإسلامي اكبر الأحزاب السنية في البلاد في رسالة إلى الرئيس العراقي جلال طالباني بإعادة النظر في الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث وذلك لإنجاح وإسناد مبادرة المصالحة الوطنية والعبور بالبلد إلى بر الأمان كما قال.. عجيب هذا وهل هو اعتراف ضمني بان ما يسرق أمان البلد هو البعث وتوابعه؟ "خير الكلام ما قل ودل" لم نكن نرغب في يوم ما أن ندافع عن كلمة اجتثاث , لولا ما اعترى تلك الكلمة من مغالطات, فكما طرحها القائمون بها , وكما علمناها , أنها تجتث الفكر الهمجي الذي تسلط على الناس بدون وجه حق, وتجتثث الذي سبب المآسي للشعب العراقي طوال ثلاثة عقود ويزيد.. لا يشك أي امرئ متتبع لحقوق الإنسان ما اقترفه حزب البعث بالعراق ضد الشعب والوطن , فهو قد أهدر كل طاقاته وقيمه وتأريخه من

من مقالات الشاعرة

بم َ نردع أهل الجريمة؟

بم َ نردع أهل الجريمة؟ بلقيس حميد حسن هل لي أن اكرر صرخة العراقي" أبو تحسين" رافعا نعله ليهوي به على صورة الطاغية مختنقا بعبرته وهو يصيح : هل تعلمون ما فعل بنا صدام , آه لو تعلمون. تكررت صرخات هذا الرجل البغدادي في أذني وأنا أتذكر قانون العقوبات البغدادي......... المختصون في شأن القضاء العراقي وحدهم , سيعرفون تلكم التسمية التي ارتبطت بمدينة بغداد, العاصمة المنتهكة شوارعها ومُشاتها بهلع الانفجارات حتى بعد أن تجاوزنا شهور الفوضى, حين كان لا قانون يطبق ويسري, ولا حكومة تقرر . اليوم نرى على شاشات القنوات العراقية مشاهد لأمهات شهداء , غارقات بالسواد , باكيات , منكسرات , يائسات إلا من دموع تنزل وجعا , أمهات فقدن فلذات أكبادهن ولم يبق لهن سوى صور يرفعنها بألم , آه لو يعلم رجال العالم وسياسيوه ماذا يعني أن تفقد أم أبناءها, وآه لو نستطيع أن نفديها بشيء من أعمارنا تخفيفا عن بعض المواجع وشيئا من الحس

من مقالات الشاعرة

أية أجندة لمستقبل العراق؟

أية أجندة لمستقبل العراق؟ بلقيس حميد حسن عندما أسرح بالخيال أحيانا وأسترجع ما يجري بالعراق , أتسائل مع نفسي هل حقا أن الكابوس المسمى صدام قد رحل ؟ وهل أن الشعب المقهور تخلص والى الأبد من عدي وقصي وعلي حسن المجيد وسبعاوي وسواهم من المجرمين والمرضى الذين عاثوا بالعراق فسادا وتقتيلا وأعادوا المجتمع الى الوراء؟لقد كنا نعتقد أن صدام سيبقى ابدا وأنه سيورث عدي وهذا يورث ابنه , وكان جميعنا تقريبا يائس من معجزة تسقط هذا الطاغية وأجلافه, هنا أدرك الفرق بين عراق صدام وعراق بدون صدام, وافهم عظيم الفرح الذي يعبر عنه الناس بالعراق بأنهم تخلصوا من الطاغوت, ولكن , أخاف على وضع بعض القوى التي انستها الفرحة, أو المنصب, أو المسؤولية, ما سيحصل مستقبلا بالعراق, وهل يجب عليهم معرفة حقيقة السياسة الامريكية ام لا؟ فأتذكر هنا بيت شعر لأبي تمام حيث يقول: ولـــــــــــي وطن آليتُ ألا أبـيـعه وأن لا أرى غيري له الدهر

من مقالات الشاعرة

أولويات الحكومة العراقية الجديدة

أ ولويات الحكومة العراقية الجديدة وآليات العمل لتحقيق نجاحها بلقيس حميد حسن من الأهمية بمكان أن تساهم الجماهير العراقية منذ الآن بتحديد أهم الأولويات التي لابد وأن تهتم بها الحكومة الجديدة , وأن الكتابة في هذا الموضوع يجعلنا مساهمين بشكل أو بأخر بسياسة الوطن الذي عانى ويعاني الكثير , وأن المساهمة الخيرة والفعالة من أصحاب الفكر والثقافة والمناضلين الوطنيين من السياسيين , لهو أمر هام يعكس حرص العراقيين على مستقبل وطنهم وعلى حبهم له ولشعبه الجريح, من هنا أجد من واجبي كعراقية أن أقول كلمتي. أرى أن أهم الأولويات الرئيسية التي لابد وأن تضعها الحكومة العراقية الجديدة المقبلة موضع الاهتمام الأول والآليات التي لابد من العمل بها هي 1-إن المحافظة على أمن وحياة العراقيين هو من أهم أسباب البقاء للدولة, التي تقوم على حياة الشعب وبقاء أرض الوطن , وتوفر الأمن في أي دولة يجنبها تعرض استقلاليتها للخطر , وهن

من مقالات الشاعرة

جهات الإرهاب الأربع

جهات الإرهاب الأربع بلقيس حميد حسن هاهو الإرهاب كبر وتوالد وانتشر كما حذر الليبراليون منه , وها كل بقعة من العالم وبالأخص بلداننا الإسلامية المحروسة باسم الدين والديكتاتوريين التي لا تجرأ اليوم على القول أنها محصنة من مرض الإرهاب الذي عشش بين أضلاعها واستفحل وتمكن. هاهو الرعب يدخل ألينا من كل الجهات , بثياب الإسلام وعباءته المتلونة بألف لون أحيانا , وأحيانا بثياب الديمقراطية وبالانتخاب وحسب الأصول .. ها هي الفجيعة التي احتفل بها يوما أبناء السلط حينما كانت في العراق , آسفين وحزينين نراها اليوم تنتقل إلى فجائع مرعبة في الأردن , حاملة الموت لأعراس الأبرياء وأفراحهم في عمان الغافية على صلاة الفقراء وقناعاتهم غير المقنعة بلقمة الزيت والزعتر, محطمة أهم عصب للاقتصاد في الأردن ألا وهو السياحة , وكما حطت يوما ما في السعودية ومصر وسواها , فسوف لن يكون الأردن آخر محطاتها ولا آخر ضحاياها . المرعب بال

من مقالات الشاعرة

العراقيون وحدهم, رأوا كل شيء

ا لعراقيون وحدهم, رأوا كل شيء بلقيس حميد حسن لم يبق على الانتخابات سوى ساعات والعراقيون الذين رأوا كل أنواع العذابات عبر الأربعة عقود الماضية يصرون اليوم على الخلاص من عذاباتهم , ويصرون رغم الموت المنتشر بالشوارع على ممارسة حقهم الإنساني باختيار حكومتهم , رغم إرادة الظلاميين وفلول البعثيين اللذين يجهدون أنفسهم ويلغون من أرذل مستنقعات الجريمة , ربما يستغرب البشر في شتى بقاع الأرض لأنهم لم يسمعوا عن حركات معادية للديمقراطية والانتخابات, وهم لم يروا بتأريخ البشرية مطلقا حركة من الحركات أو مجموعة من الناس تقف ضد اختيار الشعب لحكومته , فالمتعارف عليه على مدى العصور التي عاشها البشر, هو أن الشعوب أو الأحزاب المعارضة والمقاومة للظلم تطالب دوما بالديمقراطية وتريد الانتخابات, إلا هؤلاء الذين لازال البعض يسمونهم مقاومة , ولازال البعض يعتقدون أن نواياهم حسنة وبأنهم يقفون ضد الاحتلال ويصطفون مع الفلسط

من مقالات الشاعرة

يا أصحاب القرار, أين محاكمة المجرمين؟

يا أصحاب القرار, أين محاكمة المجرمين ؟ بلقيس حميد حسن وهذا عام مر, وعراقنا ينزف , دما وألما , وخرابا, عام من العنف, والخوف, والرجفات , الإنتظار , والفرح المتوجس أحيانا , وبصيص نور يتسرب أحيانا من خلال عتمة ومتاهات, ولازال المجرم قابعا في غرفته يستنشق الهواء ويشرب الماء بعد أن حرم منه ملايين العراقيين , ودفنهم دون أن يرتجف له جفن, مر عام ونحن ننتظر وقبل ذاك انتظرنا 35 عاما , نحلم بفرحة توقض بنا الأمل , الثقة بعدل آت ٍ والرغبة بالحياة, نحلم بيوم يجلس به جميع العراقيين متسمرين أمام شاشات التلفزيون , يرون قتلة أحباءهم يحاكمون ويعترفون بجرائمهم , يرون من دمر بلادهم, مقيدا بالأصفاد لتزغرد الثكالى وتبكي فرحا وحزنا , ففرحنا ليس ككل فرح , وبكاؤنا نحن أبناء العراق المعذب ليس ككل بكاء , انه خليط من أحزان تراكمت وصارت مقابر تفتح بداخلنا كل يوم , نراهم معنا , أحبتنا الشهداء يمدون لنا أيديهم بالتحية ويم

من مقالات الشاعرة

المواجهة الأولى

المواجهة الأولى بلقيس حميد حسن لم يكن غريبا موقف الأعلام الغربي والأمريكي من المجتمعات العربية , والحملات الأمريكية التي تحاول إلصاق تهمة الإرهاب بهذه المجتمعات البشرية, فالذي تتبع السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط , منذ نشأة دولة إسرائيل وغرس شجرة الظلم والإستبداد في قلب العالم العربي , والإعلام الأمريكي والغربي منسحب من تلابيبه وراء أكاذيب وديماغوجية إسرائيل, ليس غريبا أن يتفرغ الإعلام الأمريكي والغربي بعد سقوط وانهيار الإتحاد السوفيتي الى عدوانية أكبر ضد العرب وضد كل مشاريعهم الوطنية ومحاولاتهم الدفاع عن حقوقهم وحرياتهم وما بقي لهم من كرامة ببلدانهم التي يعيشون ,خاصة وأن لهم مطامع معروفة ببلداننا , لكننا كي نكون موضوعيين بالحكم على عدونا وعلى ذواتنا , لابد لنا من وقفة نراجع بها أي كوة أو فسحة تعطي أعدائنا فرصة التصيد لنا بالماء العكر , وبصراحة أقول ولا أدر إن رغب البعض بنشر الصراحة ونقد

من مقالات الشاعرة

العرب,من القبلية إلى وهم الأحزاب

العرب, من القبلية إلى وهم الأحزاب بلقيس حميد حسن نقرأ في تاريخنا العربي عن تناحرات بين قبائل قطنت الجزيرة العربية ,قبائل تغزو بعضها البعض حتى تستبيح القوية منها ضعافها , وتحلّ اخذ أموالها كغنائم, ونسائها كسبايا وجوار ٍ وعبيد . يوم جاء الإسلام كانت هذه القبائل لا تزال تمارس ذات أفعالها الهمجية, ولم يكن إسلام الجزيرة العربية ليحل مشاكل هذه القبائل بل اصبح الدين لبعضهم ذريعة للغزو والبطش, ومثل كل السلطات, كان الدين حجة, منذ قيصر حتى صدام حسين وحملاته الإيمانية الكاذبة, ومثل الكثيرين الذين قرأناهم بكتب التاريخ ونبذناهم, وربما استساغ بعضنا قوتهم وجبروتهم وتفاخر به كتاريخ مجيد لامة العرب والناطقين بالضاد. لم يتغير الأمر بالنسبة لنفسيتنا كعرب , ولم تتغير طباعنا التي جبلت على حب القوة في التجمعات وإلغاء دور الفرد بالقبيلة , والترويج لمجموعة من البشر على حساب أخرى وان كانت مخطئة , ولازال دريد بن ال

من مقالات الشاعرة

الدين لله , والوطن للجميع

الدين لله , والوطن للجميع بلقيس حميد حسن اعتقدت ُ قبل الآن , ولازلت أعتقد, بأن العراقيين يملكون طاقات هائلة جمدها النظام الدموي , وبعد سقوطه , انطلقت الى فضاءات غير محدودة , ابداعا , فكرا وعطاءً, أقله بداية عهد جديد مليء بالمحبة والتسامح لكل العراقيين , خاصة أهل الإبداع والضحايا والذين هاموا بالمنافي وعانوا كثيرا قبل ذلك من قسوة النظام وجوره... لكنني وأقولها بصراحة , أصاب بالإحباط أحيانا وأنا أرى العراك على صفحات المواقع الألكترونية , هذه المواقع االتي بإمكاننا جعلها صوتا ثقافيا , حرا و رائدا يعوضنا عن قيود أغلبية الصحافة العربية ومحسوبياتها ومنسوبياتها, إضافة لشروطها المفروضة على أفكارنا ومقص رقابتها الحاد. لقد عايشت الصراعات حول قضية المرأة وهو صراع صحي لكننا كنا نتمناه أن يكون أرقى من ذلك , وأن يكون نقاشا صريحا بدون جروح وواضحا بدون فساد للنية, لم أتدخل في الصراعات التي تتناول شخص انسان

من مقالات الشاعرة

برقية عاجلة إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

برقية عاجلة إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بلقيس حميد حسن تتسارع الأيام العراقية صوب صناديق الاقتراع،وتتسارع معها آمالنا وأحلامنا بتحقق شيء طالما كتبنا وناضلنا ترقباًّ لوصول ساعته،متمنين أن يتمّ هذا الوصول،مكلّلا بالنجاح؛ كتجربة ديموقراطية في العراق،لا يشوبها خلل ولا يقربها باطل مما اعتدنا عليه وترك في نفوسنا حسرة كبيرة،لعلها تكرّر نفسها ألينا بعد سقوط الديكتاتور بصور ديكتاتورية تعكسها مرايا الواقع العراقي الملتبسة جهاته،هذه الصور تدور في فلك المحسوبيات وتغرف من طوفان المنسوبيات،ولها سوق رائجة في الفساد خرجت رائحته لتزكم الضمائر، بروائح شتى تعيد إلى الذهن صورة الطغيان وأكداس بغضائه، ومادمنا اليوم على أعتاب تغيير كبير وبوابة أمل وارف يطوي صفحة ألامس بعطنها وسوء تداولاتها , نجد من المفيد جدا أن تكون الانتخابات التي هي بوابة أملنا خالية من أي درن ،ومنزهة وناصعة كأن لم يمسسها سوء،فمن