من مقالات الشاعرة

ما العمل في قضية المرأة ؟

ما العمل في قضية المرأة ؟ بلقيس حميد حسن لكثرة ما تناولنا قضيتنا دونما الحصول على حلول حقيقية وموضوعية تنهض بواقعنا المرير؛اصبح عنوان قضية المرأة عنوانا مملا لدى الكثيرين حتى في صفوف المثقفين العرب الذين صار بعضهم يعتبر طرح هذه القضية اسطوانة قديمة لا داعي لتكرارها. وثمة من هو حريص فعلا على هذه المسألة, المعضلة, التي لم تحل ولم يتقبلها الرجل العربي لذهنيته التي لازالت تعيش زمن الأجداد فترفض تغيير نهجهم وأسلوب حياتهم معتبرة إياه نوع من الكفر وكأننا أمام قريش وهم يردّون على النبي الذي دعاهم لترك عبادة الأوثان ,بأنهم لابد وان يعبدوا ما كان عليه آباؤهم وأجدادهم , ففي كلّ زمن آلهة لا يريد البعض دعوة إلى تركها.. أما الأصوات الحريصة التي ترى أن تغيير واقع المرأة ضرورة لتغيير واقع اجتماعي عام لا يمس المرأة فقط بقدر نهوضه بالمجتمع ككل , هذه الأصوات الخيـّرة يطرح بعضها فكرة حزب نسائي تقوده المرأة وي

من مقالات الشاعرة

جبهة إنقاذ وطنية عراقية

جبهة إنقاذ وطنية عراقية بلقيس حميد حسن إن المتتبع للمشهد السياسي العراقي اليوم , يـُصعق لما وصل له العراق من انهيارات تجعلنا نقول وبلا تردد: أن لا دولة بمفهوم الدولة موجود اليوم في العراق , ليس سوى ارض ضاجة بالفوضى والقتل والنهب والسلب والتدمير والإرهاب والفساد, لا حدود مصانة ولا سلطة تسود ولا شعب آمن, إضافة إلى غياب اغلب وابسط الخدمات التي تدلل على وجود الدولة الحقيقية في عالم اليوم , إن ما يجري في العراق يدعونا إلى التفكير بأسلوب جديد لإنقاذ العراق وشعبه , فقد وصل السيل الزبى, وضاعت الأماني بين قتيل وجريح ومفقود ومختطف , وبين نفايات شوارع العراق ومياهه الملوثة وتشرد أهله فقرا بين زوايا البيوت والمباني المظلمة , وبين صراع الجبابرة وقوات الاحتلال, وكذبة ما يسمى بالمقاومة, وقادة الأحزاب والكتل والفصائل التي تتناحر بأسلوب الغوغاء, حتى بلغ الاختلاف إلى حد حرق المقرات واختطاف الأطفال والأبرياء

من مقالات الشاعرة

المرأة وريادة الأمل

المرأة وريادة الأمل بلقيس حميد حسن ربما لا تعنينا كثيراً ريادة المرأة للشعر أو أي منجز أدبي آخر، من عدمه،إذا ما قيست الأمور في الأسبقية والزمنية لمنجز العرب الأدبي،ولكن يعنينا الآن في هذه الكتابة الإشارة إلى أمر جوهري في حضور المرأة العربية كمنافس فاعل وشريك قدّم صورة واضحة لعهد جديد، فالنقاد لازالوا في خلاف واختلاف على أسبقيات الشعر العربي الحديث ومرجعياته الريادية، وإذا كانت نازك الملائكة قد كتبت في كتابها "قضايا الشعر المعاصر" بأن قصيدتها "الكوليرا" المنشورة -عام 1947-هي أول منجز عربي موثق لقصيدة الشعر الحر،سبقت فيها قصائد بدر شاكر السيـّاب في ديوانه "أزهار ذابلة" المنشور في وقت متأخر من السنة ذاتها،فربما كان في قصيدة نازك الملائكة فتحا للشعرية العربية وخروجاً على نمطية العمود،وهو نهوض مبكر لكسر قواعد وتابوات ما كان لأحد تصور انكسارها لأي سبب،الأجمل في هذه الحكاية أن يكون هذا بواسطة امر

من مقالات الشاعرة

ما أصعب التفريق بين الولاءات

ما أصعب التفريق بين الولاءات بلقيس حميد حسن سألتني , مقدمة برنامج الصحافة اليوم في قناة الفيحاء التي نتابعها مادامت متابعة معاناة العراقيين من جميع الأطياف , وكان سؤالها مـُربكاً بعض الشيء حين استفسرت عن كيفية التفريق بين ولائين؛ ولاء للدولة,وآخر للأشخاص.. خطر بذهني- قبل كل شيء- معنى كلمة الولاء للدولة عند العراقي, وهل كان ثمة ولاء في يوم ما عند العراقيين للدولة ؟ الدولة العراقية التي تمثلها سلطة غالبا ما تكون مستبدة وديكتاتورية , وغالبا ما يكرهها الشعب حتى بات الولاء للدولة عند العراقي خيانة للوطنية ومبادئها , إذ ارتبط الشعور الوطني عند العراقيين أما بالشهادة تحت التعذيب بأقبية السجون والمعتقلات , أو بالمقابر ودفن الوطنيين أحياء , أو بالتشرد والمنافي في أصقاع الأرض ومنافيها , أو ارتبط بأحسن حال بالتهميش وتغييب كل ما ينتجه الإنسان الوطني "المعارض غالبا " من علم وأدب وثقافة وإبداع , فمتى كا

من مقالات الشاعرة

سيّاف البعث ذاته

سيّاف البعث ذاته بلقيس حميد حسن قد لا يعرف إخواننا العرب ما معنى " أبو طبر" . ذلك السيـّاف المرعب الذي خبرته رقاب الضحايا من أبناء العراق كمجرم ادخل الرعب والهلع إذ يقتل بآلات حادة غريبة وبأساليب لا يعرفها ابشع الشاذين من القتلة , " أبو طبر" وعصابته التي نفذت الذبح العشوائي بعوائل عراقية بأكملها , صغارا وكبارا وهم نيام في بيوتهم , وكم قتل وعاث فسادا, وكم زلزل بيوت بغداد و تستـّرت حكومة البعث عليه آنذاك فهي التي خلقته وأطلقته لـِيـُدخل الخوف والصمت على كل ما يجري في العراق , وهو باكورة جرائم حكومتهم الرسمية كحزب حاكم عام 1968. إن كثيرا من المحللين السياسيين والإعلاميين ورجال السياسة العرب , يهزؤون بنا حينما نقول أن اغلب العمليات الإرهابية التي تتفجر اليوم في العراق , هي من صنع بقايا البعث الحاقد على كل ما هو خير للعراق وأهله , ولولا تعاونهم مع الإرهابيين لما استطاعوا تنفيذ ما ينفذونه يوميا

من مقالات الشاعرة

المكرمات في موت البنات!

المكرمات في موت البنات! بلقيس حميد حسن كنتُ قد نشرت قبل أيام مقالا تحت عنوان "من لوجع المرأة العربية؟ وقد جاءتني رسائل كثيرة من نساء ورجال تشد على يدي , كذلك كانت هناك ردودا رائعة من بعض الاخوة والأخوات استجابة لصرختي , لكنني عجبت من بعض الأصوات التي اعتبرت صرخات النساء مهانة لهن وسأتحدث عنها رغم قلتها , إذ كيف يمكن أن تكون صرخة المظلوم مهانة له ؟ فهل لابد للمظلوم أن يصمت كي لا يقال انه مهان؟ وكالنعامة التي تغطي رأسها بالرمال ؟هل لابد من أن نعيش بلهاء وننسى عقولنا وأحلامنا وأفكار درسناها وتعلمناها وآمنا بها لان علينا أن ننتظر ما قالته المادية التاريخية من تلقائية الوصول إلى المجتمعات اللاطبقية ؟ هناك من يـنــّظر بعيدا عن الواقع وعن النظريات ذاتها , فنحن لم نطالب المرأة بان ترفض الزواج والإنجاب ولست ادري من أين جاء البعض بهكذا طلب لم أر امرأة عربية واحدة طالبت به, كما أن هناك من يريدنا أن ن

من مقالات الشاعرة

مَنْ لوجع المرأة العربية؟

مَنْ لوجع المرأة العربية؟ بلقيس حميد حسن ربما تكون مقالتي أشبه بنداء أوجهه لكل إنسان في عالم التخلف ونكران حقوق المرأة , أينما كانت في بلدان عربية أو غير عربية , عراقية , سعودية , أفغانية أو ما ورائية , فالمرأة تبقى هي ذاتها ألام والحبيبة , وهي الأرض وواهبة الحياة , في كل مكان يلفه تخلف وتقاليد بالية هناك نساء يؤرقهن القهر , ووسائد تحتضن الدموع بصمت وكتمان , الغريب بالأمر , أن هناك تغييبا متعمدا للعقل فيما يخص المرأة وشخصيتها واحترامها .هناك شيء بقصد زرع الإحباط في نفوسنا نحن اللائى نحمل كلمة حق للإنسانية , والتي يحاولون تشويهها واستبدالها بكلمات سوء, تماما كما يفعل المجرم المريض أو السادي بضحيته , فبعد أن يتمكن منها يشوهها , هكذا يحاول هؤلاء المرضى وما أكثرهم في مجتمعاتنا ألذ كورية على تشويه سمعة المدافعات عن حقوق المرأة , هكذا وبلا أدني خوف من عدالة أو وازع أو ضمير , يحاول هؤلاء أن يبتعد

من مقالات الشاعرة

شهداؤنا الفقراء

شهداؤنا الفقراء بلقيس حميد حسن "عودوا أنـّى كنتم فقراء كما انتم غرباء كما كنتم يا أحبابي الموتى عودوا حتى لو كنتم قد متم يا أحبابي الموتى عودوا حتى لو كنتم قد متم" كنت في لبنان عام 1979حين سمعت هذا النشيد الذي تنشده فرقة لبنانية , حينها كنت حديثة العهد مع الغربة , صغيرة على الهموم وجديدة على فهم فلسفة الموت والحياة , لم ترتسم بعد في ذاكرتي مجازر عراقية , لم نرى بعد مجزرة حلبجة والأنفال , ولم نر بعد مجازر الموت بالانتفاضة والمقابر الجماعية , ولم نر بعد بشاعة جرائم صدام وحروبه الطويلة المدمرة , كانت جرائم البعث تحصل في السجون والأقبية المعتمة أو على الحدود البعيدة التي لا نراها , والتي لا يراها سوى الضحية والمجرم , وكان التعتيم خادم السمعة , وسيد الفضيلة المزورة , كنت حينما اسمع هذا النشيد النشيج استحضر صور الشهداء التي تملأ شوارع بيروت والمعلقة على كل حيطانها وفي جميع أزقتها , شهداء الحرب ا

من مقالات الشاعرة

عمرو موسى وجامعته

عمرو موسى وجامعته بلقيس حميد حسن ما أن نشرت مسودة الدستور العراقي , وحتى قبل أن تكتمل أو يتم المصادقة عليها, أو التصويت من قبل الشعب العراقي , وإذا بالسيد عمرو موسى , يخرج علينا محتجا ومستهجنا تلك المادة التي تقر بان يكون العرب العراقيين جزءا من الأمة العربية ! عجبا ! كيف يكون رجلا مثل عمرو موسى , وبمكانته التي تتطلب منه الدفاع عن حقوق الشعوب بتقرير مصيرها , معتبرا نفسه الممثل الشرعي لهذه الشعوب التي تنضوي تحت لواء جامعته العربية , مناضلا بالكلام وبأروقة هذه الجامعة ومحافل دولية أخرى عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره , نراه ينكر على الشعب العراقي تقرير مصيره وكتابة دستوره بما يتفق وحاجاته , ثم ما شأن الجامعة العربية بدساتير شعوبها ؟ ما هذا التدخل السافر بشؤون الشعوب ؟ وما هذه الأبوية التي يراد فرضها علينا ؟ وهل صدق السيد عمرو موسى أن الجامعة العربية محفل مهم وأنها فعلا تحل مشاكل العرب ؟

من مقالات الشاعرة

مَن ْ يُوقف فتاواهم المجنونة؟

مَن ْ يُوقف فتاواهم المجنونة؟ بلقيس حميد حسن بلغ الأمر بالمتأسلمين؛المتطرفين والفارغين من كل فكر إلا أن يضيـّقوا على الناس ليصرخوا , وليكرهوا الخلق بالدين وبأهله لتدخلهم حتى بالألعاب المعتادة والمألوفة كرياضة ٍ وفعل إنساني بريء , وها متأسلمونا جعلونا والله أضحوكة وكرّهوا خلق الله بنا , انهم يضعون اليوم أنظمة للعبة كرة القدم وفق شرائع ما أنزل الله بها من سلطان, هؤلاء المجانين يريدون أن يلعب الناس بملابس النوم , فما الحكمة من ذلك ؟. ويريدون أن يخالف عدد اللاعبين القانون الدولي بكرة القدم , لان واضعيه من الكفار , وان لا يستخدموا تسميات أجنبية كـ"الفاول والبنلتي والاوت" , والغريب انهم يريدون أن يلعب الناس وهم غاضبون وحزينون على أن الله خلقهم مسلمين , ربما هم محقون في ذلك , فنحن الذين ذكرنا القرآن كخير أمة أخـرجت للناس , لابد أن نتجهم محتجين على الخالق حد الكفر, لأننا اكتشفنا ألان أننا اكثر الأ

من مقالات الشاعرة

دستورنا الجديد .. عتيق

دستورنا الجديد .. عتيق بلقيس حميد حسن حينما رأيت بعض الشباب في شوارع النجف والديوانية يهتفون مهللين للدستور الجديد , بكيت فرحا بفرحهم وحزنا لما مر بنا كعراقيين , وأحسست أن هذا الشعب المسكين والمقهور لابد وأن يفرح , هو اكثر توقا للفرح من أي اختلاف, وهو أرقّ وأجمل من تحّمل انتكاسة أخرى , ونكسات فقدان الأحبة تتوالى عليه يوميا من جرائم البعثيين المخربين والحاقدين والإرهابيين المرضى. فرحت لأن الشعب العراقي- كما صرحوا بذلك على شاشات الفضائيات- اتفق على شيء كبير كالدستور , ونحن الذين لم نتفق على شيء إلا تحت كرابيج الباشوات, أو جحافل الغزاة, أو أهوال وسجون الديكتاتوريات , وحينما جاء إنسان عراقي أصيل ووطني كعبد الكريم قاسم , أراد لنا أن نتفق وأحبنا جميعا من شمال العراق حتى جنوبه , قتله أشرارنا وابتدأ مشوارنا مع المقابر الجماعية وأحواض التيزاب والإبادة المرعبة .. لذا لابد لنا أن نبارك هذا الاتفاق مه

من مقالات الشاعرة

الذئب والعقرب بين الهدف والتسمية

الذئب والعقرب بين الهدف والتسمية بلقيس حميد حسن عندما أوجع الإرهاب ولازال يوجع أبناء شعبنا العراقي , كنا بحاجة لقوة وطنية تواجه هذا الشر وتعيق قتل أبناء الوطن الأبرياء يوميا , وابتهجنا لتكوين ألوية تقف بوجه الإرهابيين وتحارب أهدافهم التخريبية , من اجل بلوغ أمن حقيقي للإنسان العراقي, الذي طال زمن قهره وترهيبه وحيرته , جميعنا يقول , هنئيا لهؤلاء المنخرطين بهذه الألوية دفاعا عن العراق , وهم الان حماة الوطن بجدارة , حيث يواجهون النيران و يخاطرون بأرواحهم خدمة لنا جميعا , وهاهم اليوم يحققون قوة يُحسب لها حساب ، قوة تزداد يوما بعد آخر , وتضع يدها على مكامن خطر المعتدين والقاصدين بالوطن والشعب شرا. ولكن.... الذئب , العقرب , الرمح , الخنجر !!!!! استغرب من أسماء هذه الألوية الحكومية , أو العمليات العسكرية , والتي تأسست أو صدرت من سلطة شرعية هدفها ولا أنبل , وغرضها ولا اشرف , لماذا إذن تتسمى بمسميات