من مقالات الشاعرة

قمة الأمية العربية

قمة الأمية العربية هل رأى احدكم كيف يتحدث رؤسانا وملوكنا العرب في القمة ؟ هل احصى احدكم اخطائهم وتلعثماتهم و عدم امكانية بعضهم على فك الخط او قراءة اللغة العربية؟ هل رأيتم ذاك الذي يبقى معلقا عينيه في الورقة حتى وهو يقدم احد الرؤساء ؟ ! عجيب امر الشعوب العربية حين تتعصب للخطأ ولا ترى اخطائها بل تقدسها وتقبل يدها.. هل رأى أحدكم الرؤساء العرب وهم يتصورون واقفين في المؤتمر ؟ انه مهرجان غريب عجيب من الالبسة المختلفة والتي تنبع من عقليات وخلفيات لا يمكن ان تتقارب منطقيا , فاللباس دليل على صاحبه , ونحن نرى مهرجانا من الملابس وكأنهم في حفلة تنكر , نعم هم فعلا يتنكرون فهناك من يرتدي بدلة حديثة بعقلية القرون الوسطى, وهناك من يصر على الظهور بمظهر المختلف في كل مرة ليلف نفسه ببطانية خضراء وكأنه يطل من الصحراء بزمن عنترة بن شداد , ويقاطع احيانا هذه التجمعات لابسبب سوى من باب خالف تعرف لانه لايقنع احدا

من مقالات الشاعرة

البراغماتية في الثقافة العربية

البراغماتية في الثقافة العربية بلقيس حميد حسن "حينما تعجز السياسة عن ايجاد الحلول لمشاكل المجتمع , عندها لا بد وأن نعول على الثقافة في ايجاد ماعجزت عنه السياسة" .. هذا ما قرأته يوما ما لأحد المفكرين, وللأسف لست متأكدة ان كان هو ميشيل فوكو او سواه لكن القول قد رسخ بذهني منذ زمن ..من هنا انطلق بمقالتي هذه عن بحث اسباب بقاء ارتفاع نسب الأمية والجهل حتى استغرق الماضي حياتنا اكثر من الحاضر وبات التأريخ مقدسا بكل شيء وإن كان ظالما , كما تراجعت القيم الحضرية لحساب قيم البداوة وافكار القرون المظلمة , وإدمنتنا الديكتاتوريات بعد ان خدرت شعوبنا واركعتها , ومن أهم اسباب ذلك ,موقف المثقف العربي من الأحداث او المشاكل التي تعصف ببلداننا , المثقف العربي الذي اصبح مشروعه الثقافي ذاتيا بحتا , بعد ان استطاعت المؤسسات التي شكلتها الحكومات العربية والمؤسسات الدائرة في فلكها ان تشتريه وان كان معارضا لها , وأحيا

من مقالات الشاعرة

مرض العودة للزمن الاسلامي

مرض العودة للزمن الاسلامي بلقيس حميد حسن أ ُبتلينا كعرب ومسلمين بعقول متطرفة غارقة بالمقدس الذي جعلهم يتصورون توقف الزمن بحدود ما قبل اربعة عشر قرنا مضت , وهؤلاء يعتبرون هذه الفترة الطويلة قصيرة جدا , فحينما نتحدث عن عدم رغبتنا بالعودة الى الوراء يذكروننا بزمن جاهلي سحيق ويعتقدون انهم يحرجوننا عندما يصورون ما نقوله رغبة بالعودة الى العصر الجاهلي , مارين مرور الكرام على الزمن الاسلامي وكانه زمن حديث ولا يدعو الى اي تغيير وبانه ليس هو الوراء الذي نقصد انما هو الحاضر والمستقبل والجاهلية وحدها هي العصر الذي خلفناه . ان الحضارة البشرية الحديثة تحسب الان منذ الابتكارات العلمية التي غيرت وجه التاريخ وغيرت اساليب الحياة البشرية , فكيف ينسى هؤلاء ما أحدثه العلم- الآتي من الغرب الكافر كما يسمونه - من تغيير بعض الدول العربية كدول الخليج العربي التي كانت اقرب الى الحياة البدائية , حيث بيوت الطين المتن

من مقالات الشاعرة

إعلامنا الإرهابي ومكانة المرأة مع التحيات للمناضلة د. نوال السعداوي

إ علامنا الإرهابي ومكانة المرأة مع التحيات للمناضلة د. نوال السعداوي بلقيس حميد حسن عندما امتلات سطوح المنازل والابنية في العالم العربي بالأطباق اللاقطة للمحطات الفضائية , وخاصة في الدول التي كانت محرومة منها بفعل الحكومات الديكتاتورية كالعراق وغيره , استبشرنا خيرا بانتشار الثقافة والافكار الحضارية التي صار انتشارها اسهل على كل الناس حيث تدخل اليهم بكبسة زر دون عناء ولا سفر ولا بحث ولا شراء كتب , خاصة ان نسبة الاميين كبيرة ببلداننا ومخاطبتهم على شاشات التلفزيون يـُسهّل عملية توعيتهم وافادتهم بكل مفيد من علم وتقدم .. لكن الطامة الكبرى ان تتحول هذه الفضائيات بوقا ً للخرافات والفتاوى الدينية التي لا تمت الى الحضارة والثقافة والوعي البشري في زماننا الحالي بصلة , حتى غدت هذه الفضائيات تفتعل الاخبار والبرامج المضحكة ارضاءا للتيارات الدينية وخوفا منها . فقبل ايام طلعت علينا احدى القنوات العراقية

من مقالات الشاعرة

أين عقلاء العراق؟

أين عقلاء العراق؟ بلقيس حميد حسن في يوم العاشر من محرم عرض التلفزيون الهولندي مشاهد من مواكب ضرب القامة او التطبير , وكان ضمن المطبرين اطفال بعمر التاسعة والعاشرة وربما اصغر ,رؤوسهم حليقة تقطر دما على ملابسهم البيضاء , اي مشهد مرعب ومحبط ؟ اين عقلاء القوم ليحموا الطفولة البريئة التي يدفعها الجهلة لتحمل سلاحا تضرب به نفسها؟ اية جريمة مسكوت عنها ؟ واي مسخ للانسانية والدين واي احتقار لحياة الانسان وعقله ؟ اين رجال الدين واين وعاظ القوم ؟ واين السياسيين الذين كانوا يستنكرون جرائم الطاغية صدام باطفال العراق وها نحن نرى الجرائم تحصل بالعلن وامام شاشات التلفزيونات , وبشكل دستوري حيث تجد لها سندا في الدستور , جرائم تسمى طقوسا وتقاليدا مباحة, وعنفا يدعى عادات .. اي امل لنا بعد ما رأينا ان مليوني زائر للعتبات المقدسة في كربلاء يؤيد اهدار الدم والضرب بالزناجيل ولا يحتج عليها , مع ان المستشفيات مليئة

من مقالات الشاعرة

االمرأة العراقية بريئة مما يفعلون

المرأة العراقية بريئة مما يفعلون بلقيس حميد حسن في اغلب المجتمعات الذكورية يكون للمرأة حصة الاسد من الغبن والاضطهاد والقهر , وليس غريبا على المرأة العراقية التي عانت من القهر البعثي طوال اكثر من اربعين عاما , بما في هذه الاعوام من حروب وحصارات وجوع وديكتاتورية بشعة بزت بشراستها اعتى الديكتاتوريات بالتاريخ.. المرأة العراقية اليوم لديها معاناة اخرى , معاناة جديدة , وربما معاناة من نوع خاص لم يشهده التأريخ, شكلتها هذه المعاناة ونحتتها الظروف غير الطبيعية التي يمر بها العراق, فلم يعد اضطهاد المرأة مزدوجا فقط, انما مكعبا ومحيطا بها من كل الجوانب , فهي اينما حلت واينما كانت يتربص بها الموت وبفلذة كبدها وبكل احبائها .. ان المرأة العراقية بريئة من كل ما يحصل لها منذ عصور ما قبل التاريخ حتى اليوم فهي لم تكن في يوم ما حتى الان مديرة لمؤسسة هامة اونائبة لرئيس او مستشارة حقيقية له وان كانت الان فهي لي

من مقالات الشاعرة

لمعارضة اللبنانية , خطاب الفتوّات*

لمعارضة اللبنانية , خطاب الفتوّات* بلقيس حميد حسن استمعت يوم 21-1-2007 لخطاب بعض النواب اللبنانيين من المعارضة وبالضبط ميشيل عون وسليمان فرنجية , وياللاسف اصابني الذهول من مستوى خطابهما , كنا نحن غير اللبنانيين عندما نستمع لخطاب احد السياسيين اللبنانين ننشدّ باعجاب مأخوذين ,متأثرين لما للسياسيين اللبنانيين عبر التاريخ من قدرة على البلاغة والمنطق والرصانة في خطاباتهم , ويا للاسف وجدت خطابا لا يختلف عن خطابات مسؤولين في حزب البعث العراقي زمن صدام , خطاب مليء بالاستهتار من الآخر , ركيك ومليء بالشتائم والتهديد , خطاب هزيل وهزلي وكأن قضية اسقاط الحكومة مزحة , وان احداث اضرابات مدمرة للاقتصاد امتدت على مدى اسابيع ولا زالت تريد حرق كل شيء امام اللبنانيين بموظفيه وطلابه وعماله وفقراءه الذين يمنعون من العمل قسرا كله نكتة مضحكة .. اية معارضة هذه التي تريد شل الاقتصاد وخراب البلد بالضد من الشرعية الت

من مقالات الشاعرة

هل النقاب من الدين ؟

هل النقاب من الدين ؟ بلقيس حميد حسن مرة اخرى أجدني مضطرة للكتابة عن النقاب الذي يعتبر بالقوانين الوضعية – ان طبقت بحق- جريمة اخفاء الشخصية المتعمد والتي أدخلت على الدين جهلا وزورا وبهتانا ..حيث تلقيت العديد من الرسائل والتعليقات مؤيدة ومباركة أو شاتمة , كعادة القراء العرب عند الاختلاف بالرأي, كما ان اصدار وزير الاوقاف المصري قراره بمنع النقاب في بعض وظائف الوزارة دفعني لكتابة هذا المقال .. في الشريعة الاسلامية هناك قول :( الأصل في الاشياء الإباحة) والتي اعتـُبرت اساس لنص قانوني هو (الأصل في الافعال الإباحة مالم تمنع بنص قانوني ).. ولو بحثنا عن المنع في القوانين الوضعية لجميع الدول لوجدنا في اغلبها - ان لم يكن بجميعها ولايسعنا في مقال طرحها- فقرة تحظر على الناس التخفي وتغيير الشخصية ولم يستثني اي قانون- على حد علمي المتواضع - منها نقاب المرأة هذا.. اذن هو تصرف خارج عن القانون كغيره, ولابد م

من مقالات الشاعرة

المنظرون وجينات العنف عند العراقيين

ا لمنظرون وجينات العنف عند العراقيين بلقيس حميد حسن ان احدى اهم المشاعر التي لابد وان يحترمها البشر هي شعور الانتماء لوطن وشعب معين مهما كان لونه ودينه وعرقه , فجميع الشعوب بشر لابد وان يتعايشوا على هذه الارض لديمومة الحياة عليها .. ويعتبر الحس الوطني احدى حقوق المرء الذي ينشأ ويترعرع معه في طفولته نتيجة حبه لاهله وذكرياته . كما يحق للمرء الدفاع عن هذا الشعور والوقوف بوجه المساس به لانه جزء من شخصيته وهويته شاء أم أبى.. والذي دعاني لكتابة هذا الموضوع هو عدم العقلانية بتحليل الامور والابتعاد عن الحقائق ارضاءً للاكثرية العربية خوفا او نفاقا, واتهام الشعب العراقي بجميع مكوناته بعد كل مجزرة او ثورة او كارثة او حرب يقوم بها احد قادته الطغاة غالبا , واعتبار هذا الشعب المغلوب على امره في كل الاحوال مرعبا ودمويا ومختلفا عن كل البشر, حتى لو كانت الحادثة هي تنفيذ حكم اعدام صادر عن محكمة بطاغية مجرم

من مقالات الشاعرة

الإزدواجية العربية وعقوبة الاعدام

الإزدواجية العربية وعقوبة الاعدام بلقيس حميد حسن ذكرني اعدام المجرم صدام بالكثير من العراقيين وغير العراقيين من الاهل والاحبة , الذين اعدموا زمن الطاغية في سجون واقبية بلا محاكمات وبلا اي جرم ارتكبوه, واول من تذكرته منهم هو اخي الشهيد حيدر, الذي استشهد على يد جلاوزة النظام بعد الانتفاضة عام 1991, أخي الشاب الذي كان مقبلا على الزواج ولم يتم فرحه حيث استشهد مواجها الظلم وضاعت جثته كآلاف من ضحايا صدام الذين لا قبر لهم في ارض العراق الفسيحة, ولصدام جثة وقبر وزوار وكم اخشى ان يصبح قبر هذا المجرم في المستقبل مزارا للوهم العربي القادم . تذكرت الذين قطع نظام صدام ايديهم, وفقأ اعينهم , وصلم اذانهم, وجدع انوفهم بحجة وبغير حجة , وبالخطأ احيانا وضمن فورة حب القتل, اعدم العشرات وهم ابرياء واطفال لاذنب لهم في شيء .. ان تذكري جرائم الطاغية ليس من باب التشفي باعدامه , فلايستطيع الانسان السوي ان يفرح بموت

من مقالات الشاعرة

النقاب .. الكل شركاء بهذه الجريمة

النقاب .. الكل شركاء بهذه الجريمة بلقيس حميد حسن النقاب- شئنا أم أبينا – يعتبر إخفاء الشخصية المتعمد. وسأتحدث عن النقاب هنا لا على اساس انه مهين للمرأة كإنسان, فأنا لست هنا بصدد مناقشة هل النقاب من الدين بشيء, اذ اتحدى أي رجل دين ياتي بسند واحد في الشريعة الاسلامية تدعو المرأة للتنقب وتجعلها تغط بالسواد والقفازات السود من راسها حتى اخمص قدمها , لتخفي شخصيتها ولايتم تمييزها عن الرجل او تمييزه عنها في حالة استخدامه ذات النقاب , فتضيع حقائق بعض الناس ويتعقد الامر على القضاء والسلطة التنفيذية في البحث عن المجرمين , ولا اظن ان الدين الاسلامي – وهو دين البساطة والنوايا الحسنة - يريد تعقيد الحياة على الناس ليختلط الحابل بالنابل ويختلط على الناس معرفة المرأة من الرجل ويغيب اي دليل واحد لمعرفة من تحت النقاب الاسود؟ . امرأة أم رئيس عصابة ؟ كما حدث قبل شهرين بانكلترا حيث اقدمت عصابة على نهب بنوك وقام

من مقالات الشاعرة

الجمهورية الاسلامية ومغالطاتها السياسية

الجمهورية الاسلامية ومغالطاتها السياسية بلقيس حميد حسن حينما نتتبع الوضع بالعالم منذ نشوء الجمهورية الاسلامية حتى الان , نرى ان لهذه الجمهورية يدا بالكثير من الخيبات والتراجعات التي اصابت عالمنا العربي خاصة , فقيامها كان قد بدأ قبل انهيار الاتحاد السوفيتي والمنظومة الاشتراكية التي كانت صديق العرب الاول في حروبهم ضد اسرائيل , وهي ليست بعيدة عن الدفع بهذا الانهيار نحو الهاوية, بالتالي كان هذا موقفا غريبا سياسيا اذ كان من المفترض ان تقف مع صديق صديقها كما يقول الامام علي في مقولته الشهيرة : اصدقاؤك ثلاثة .. واعداؤك ثلاثة :فاصدقاؤك: صديقك وصديق صديقك وعدو عدوك.. واعداؤك: عدوك وعدو صديقك وصديق عدوك ان الأمر الملفت للنظر ان جمهورية الاسلام هذه منذ نشوئها حتى الان تستخدم اساليب غريبة عجيبة حينما تضمر عدوانا لسواها - وكلامي هذا لاينفي عدوان صدم حسين عليها في حربه ضدها وبدءه الحرب مدفوعا من الامريك