الحوار المتمدن, الاجمل في الاعلام العربي بلقيس حميد حسن يقول ارسطو : "العبد هو الذي لا يستطيع ان يقول رأيه بحرية" .... فالخوف توأم العبودية , بعكس الكلمة الحرة التي تعبر عن الاحرار بكل ما يحملونه من قيم نبيلة تبني الانسان ... ومنذ سنوات , حينما انطلق منبر الحوار المتمدن , غمرتنا الفرحة وأدهشتنا ونحن الذين نحرم طوال اعمارنا من التعبير بلغتنا العربية بحرية .. وقلنا : اخيرا لقد تكلم الفكر الانساني المنفتح وبلغتنا الأم, فهاهو منبر حديث وعصري وبرغم عظمته متواضع يحتضن كل المهمشين والمتمردين على كل ماهو عتيق ومتخلف .. ومنذ الانطلاقة الاولى , كتبنا ونادينا دماء الشهداء ان تزغرد , فهم لم يموتوا هباءً في سبيل افكار كانت ولا زالت ممنوعة ومحاربة ومعد لها السجون والحرائق مسبقا.. من الحوار المتمدن نسمع اصوات شهداء الانسانية , بل نشعر بانفاسهم حينما تحزن او تفرح .. .. اليوم نرى على صفحات هذا الموقع , كل
تعالوا انظروا , الدم في الشوارع.. بلقيس حميد حسن انها صرخة الشاعر التشيلي بابلو نيرودا , تذكرتها غاصة بعبرتي ودموعي وانا ارى دماء الأبرياء من العراقيين الايزيديين التي تملأ شوارع سكناهم الفقيرة , لا لذنب ارتكبوه , ولا لخيانة اتهموا بها , ولا لمال سرقوه ولا لتمرد قادوه ضد جهة ما . اناس بسطاء عانوا من عذابات اعوام النظام الفاشي بكل حروبها وحصاراتها وصراعاتها اللامنتهية , هؤلاء الايزيديون الذين لم يمارسوا أي عنف أزاء أي إنسان وضد أية طائفة أو دين , لماذا يبادوا بهذا الشكل المرعب ؟ لقد صرخ الشاعر بابلو نيرودا " تعالوا انظروا .. الدم في الشوارع" عندما رأى الدماء تملأ شوارع سانتياغو من ارهاب سلطة بينوشيت الفاشي حينما كانت اعوام حكمة سجونا ودماءً وعنفا منفلتا من عقاله , ولم يكن يدري ان مارآه شيئا بسيطا ازاء مايجري هذه الايام في شوارعنا العراقية .. الدماء تملأ الشوارع , فأين عيونكم يا بشر ؟ واين ق
العرب واشكالية الانتماء والاستقلالية بلقيس حميد حسن مرّ على المسلمين والعرب طغاة كثر وولاة دحرجوا الرؤوس ومنهم الحجاج والسفاح ومروان بن عبد الملك وبشر بن مروان وليس آخرهم صدام , لقد عرفنا وقرأنا عن مئات القادة الطغاة الذين اذاقوا المسلمين شرورا وبطشا , وولغوا بدماء معارضيهم حتى الثمالة.. وفي كل الازمان الماضية كانت هناك تهمة جاهزة لمن يخرج عنهم وعن اساليبهم العنيفة ومظالمهم , ومنذ نشوء الدول الاسلامية كانت التهمة الزندقة , ولقد قتل باسمها الكثير من العلماء والمفكرين والادباء وطوردوا ببلدان العالم, وقطعت رؤوسهم, ومثل باجسادهم ومنهم الحلاج وابن المقفع وعلماء وادباء كثر , اما بعد زوال الزمن الاسلامي وتغير البلدان الى الدول الحديثة ( شكلا) التي صار بعضها ملكية او جمهورية او سلطنة او امارة , قبعت في داخلها ذات الافكار الرافضة لفكرة المعارضة , وتبدلت اسماء التهم من الزندقة الى الشيوعية والكفر او
ماذا سنكتشف بالعراق بعد؟ ما بين فترة واخرى نصحو على جريمة بشعة ومروعة او فضيحة تهز الضمير الانساني في العراق , وقد بلغ الغضب والحزن مداه الذي لا يحتمل حين رأينا صور الاطفال اليتامى , جياعا مهزولين ومهملين , يشرفون على الموت بلا ناصر ولامعين , في دولة يلعب بعض اهلها بالملايين وتقودها حكومة اغلب افرادها من المتدينين , يبدأون كلامهم باسم الله الرحمن الرحيم , فأين الرحمة يامن تدعون كل هذا ؟ اين الرحمة بايتام هم امانة في رقابكم جميعا ؟ اين الاحزاب والمؤسسات الدينية التي تلاحق النساء في الشوارع والجامعات مهددة اياهن بلبس الحجاب غصبا والا فعقاب الدنيا قبل الاخرة ؟ اين الميليشيات التي تقتل الحلاقين وتدمر محلات المشروبات الروحية باسم الدين وخوفا على الانسان من الرذيلة كما يدعون ؟ أين الأئتلاف والوفاق والجبهات السياسية الاخرى يمينية ويسارية لترى مايحدث من جرائم لايمكن ان يكون هناك ابشع منها , فهؤلاء
وجاء الهولُ بلقيس حميد حسن قبل الحرب على العراق بايام كنت قد كتبت بعض القصائد عن هول ما سيحصل في هذه البلاد المبتلاة بالطغاة والقهر .. احداهن كانت بتاريخ 18-3-2003 عنوانها " ياهذا الوطن.. وطني". ونشرتها في بعض الصحف والمواقع ومنها صحيفة الوطن السعودية والمواقع العراقية ويستطيع من يبحث عنها في الانترنت ان يجدها بسهولة , قلت ُ في مطلعها : ياهذا الوطن الممتد الى أطراف الصحراء ِ قد أ ُعلـِنَ موتك فوق َ رؤوس ِ الأشهاد وجاء الهول.... ياهذا الوطن الحاضر ُ ملحمة َ التأريخ وطرق الأنهار ِ وفي ِسيَر ِ الحب ِ سترثيك َ نساءٌ خصصهن الله لندب الموتى منذ قرون تلفعن َ بلون الموت ِ يقوين َ عزائمهن لذبائح َ أخرى... ... ....الى ان اقول : يا هذا الشيخ ُ الشبح ُ, ا لمتعبُ من عطش النخل ِ وخطط الحرب ِ وأحزان البترول أعلم ياهذا أن النار َ القادمة لا تـُبقى شيئاً ولا تذر الورد يصلـّي فوق قبور, اللهم اشهد اللهم اشهد
أين البرلمان من الذبيحة ؟ بلقيس حميد حسن استبشرنا خيرا حينما صار للمرأة العراقية برلمانيات يمثلنهن , فالمرأة العراقية التي عانت لاكثر من اربعة عقود من الرعب والحروب والحصارات والمجاعات والفقدان والاغتراب , تستحق ان تكون في الصدارة لأنها الاكثر احساسا بواقع المجتمع الذي تشكل هي نسبته العظمى والتي تقود اولى خلاياه بعد ما افقدت الحروب والموت اليومي والمقابر رجالاته وشغيلته وخلفت لنا ملايين الارامل التي تنوء بعبء صغار لا يقوون على الوقوف امام متطلبات الزمن الصعب الذي يمر به عراق اليوم . وكم تفائلنا بنسبة النساء , واعتقدنا ان وضع المرأة العراقية سيكون من اولى اولويات البرلمانيات البالغات اكثر من السبعين, اللواتي كان بامكانهن تشكيل قوة ضاغطة لاتخاذ قرارات تنصف المرأة وتزيل عنها حيف السنوات ورعب السنين الصعبة المقبلة التي لا يعرف احد الى أين ستأخذنا مع كل ما في العراق من موت ودمار لم يمر به بلد ح
جائزة اليونسكو وحقيقة الأمية في العراق بلقيس حميد حسن اليوم ونحن في عصر المعلومات المذهلة التي تنقل الخبر كما هو بالصوت والصورة كي لا تغيب الحقيقة , لازال بعض العرب يتحدثون عن القائد الملهم صدام , ولا زلنا نحن اهل العراق نموت يوميا الف ميتة عندما تكذب صرخات ارواح مئات الالاف من الشهداء من اهلنا واخواننا وفلذات اكبادنا قبل زمن الطاغية وبعده, حيث يكتب بعض الكتاب العرب- بحسن نية بعضهم او بسوءها -عن ان طاغية العراق المقبور قضى على الامية في العراق مستشهدين بجائزة اليونسكو التي منحت لصدام زاعمين انه قضى على الأمية في العراق رغم انف الحقيقة التي عشناها ونعيشها .. عجبا أمر الاخوان العرب وأمر اليونسكو التي لا ادري كيف اشترى صدام بعض رجالها ليغيروا حقيقة الوضع الذي ساد في العراق والذي نحصد نتائجه يوميا , جهلا وتعصبا وتخلفا وأمية ! ليذهب من يذهب من الكتاب وباحثي اليونسكو وليعملوا بحثا عن اعمار الشبا
الى وزارة حقوق الانسان في العراق جرائم مرعبة ومستترة بلقيس حميد حسن وصلتني رسالة من مواطنة عراقية طلبت عدم ذكر اسمها, سانقلها هنا كما جاءت نصا دون ان أتدخل حتى في امور اللغة او الاخطاء المطبعية , وذلك للأمانة التأريخية , ..فلمن يهمه أمر الانسان بالعراق انشر هذه الرسالة التي تكشف الجريمة او المجزرة وخلفيتها. "رسالة من مواطنة عراقية الي بيت ميرة اليزيدي " . في شهر اب السابق قتل ثلاثة شباب في باعذرة اليزيدي وهذه تفاصيل القصة . البنت والولد بنفس العمر 16 أليزا و17 سنة ايفان والبنت اليزا كانت مخطوبة عنوة لابن عمها ( علي كاميران خيري بك ) الذي لم تكن ترغب بالزواج منه ولكن عند بيت الامير زواج ابن العم من ابنة العم شرطاً وعلى هذا تركت دراستها الثانوية لتأهيلها للزواج اما ايفان كان يعمل في خدمة والدها اي في القصر الكبير الذي يسكنة الوالد والجد الامير تحسين بك وعائلته والاغرب من هذا كلة انهم كانوا ب
مجموعة مسلحة مجهولة في الناصرية تهدد الطائفة المندائية بلقيس حميد حسن وصلتني من الناصرية رسالة عبر البريد الالكتروني بأسم كفاح العراقي , يبلغنا فيها هذا النص التقريري الذي سانشره كما هو هنا : تشهد محافظة ذي قار هدوءا أمنيا حيث يتعايش أبناء المدينة الواحدة ويتشاركون الأفراح والإحزان سوية في المناسبات الدينية والوطنية بجميع طوائفهم وأديانهم وللطائفة المندائية ( الصابئة ) تاريخ عراقي طويل ومشرف حافل بالوطنية .بينما يتعرض أبناء العراق الواحد يوميا إلى القتل والانفجارات وفي الوقت نفسه فقد تعرضت الطائفة المندائية في الناصرية إلى تهديد من قبل مجموعة مسلحة مجهولة تطلق على نفسها كتائب القصاص العادل . في الوقت نفسه فقد بادر أبناء مدينة الناصرية للوقوف جنبا إلى جنب تلك الأقلية حيث عبر خطباء الجوامع والمسلمين عن شجبهم وتنديدهم لهذه الأساليب التي لاتتناسب مع تعاليم الإسلام كما قامت قوات أمنية بالانتشار
ألا مِن ذاب ٍ عن العقل في اعلامنا العربي؟ بلقيس حميد حسن في كل يوم جمعة نجد ان الفضائيات العربية تعج بالشيوخ الذين يحتكرون القنوات لساعات طويلة في حديث ديني , وليس خطأ ان يحتكر الدين الفضائيات ان كان لنشر المحبة والانسانية وروح الاخاء بين البشر , او كان من اجل تسليط الضوء على المثل والقيم النبيلة كالصدق والامانة ولهفة الملهوف ومحبة بقية الشعوب والتأكيد على دور الأم واحترام حقوقها ودورها , ولكن الدين الذي ينشر اليوم بمفهوم الشيوخ الذين يملأون الاعلام هو دعما للارهاب واثارة الحقد والكره بين البشر واحتقار المرأة ونبذ كل اسلوب حياة حضاري , مفهوم الدين المطروح في الاعلام هو المفهوم البدوي المليء بالاستفزاز والغضب والكراهية واثارة النعرات بين التجمعات البشرية المتعايشة على هذه الارض . ففي يوم الجمعة الماضي عجبت من شيخ في احدى الفضائيات العربية التابعة لدولة بعينها , تحدث عن احاديث صحيحة كما يقول
المرأة العراقية وإعدام الطاغية بلقيس حميد حسن ان كان لابد للمرأة العراقية من تعليق على اعدام طاغية العصر صدام , فهو التهنئة لها بهذا الحدث مهما كانت الشكليات التي رافقت تنفيذ عقوبة الاعدام , فالمراة العراقية تنظر لإعدام صدام على انه انقضاء نظام عانت به شتى انواع العذابات التي لم ترها في تاريخ العراق ابدا . لقد فقدت المرأة العراقية ابسط حقوقها كإنسان , حينما كان يغادر الابن او الزوج او الا خ والاب ولا يعود , بسبب كلمة قالها لصديق او صلاة في احدى الجوامع او في سوح معارك وحروب جر النظام الفاشي العراق لها بلا ادنى تحفظ واهتمام لارواح الالاف التي تحترق في اتونها يوميا .. ان من يذهب في زمن الطاغية قد لا يعود, وعدم العودة امر وارد اكثر من العودة , وقد يعود جثة او ورقة او يتبخر كخبر ٍ يؤرق احبائه ويجعلهم في دوامة البحث الخائف والصامت وغير المنتظر في زحمة اجواء مخابراتية لا تعرف من القيم الانسانية
مباديء حقوق الانسان بمواجهة الارهاب بلقيس حميد حسن ان المباديء الاولية لحقوق الانسان - إن عُمل بها وتربى الجيل عليها – سيكون بمقدورها الوقوف سدا منيعا ضد اشكال الارهاب والعنف العام الذي يضرب المجتمعات العربية والاسلامية في زماننا المظلم هذا , لان هذه المباديء الانسانية لو ترسخت في اذهان الناس وتمكنت من نفوسهم واصبحت نهجا ومقياسا لأبعدتنا عن كافة انواع الرعب والفساد والشذوذ الذي يخرب مجتمعاتنا الواحدة تلو الاخرى ويجعلنا ندور حول انفسنا بعيدين عما يحصل للعالم من تطور ورفاه واستقرار حياتي لا تعرفه غالبية الشعوب العربية التي باتت تعتبر الأمان والاستقرار حلما عسيرا على التحقق.. ولا يخفى على احد ماللمباديء المتمثلة بالاعلان العالمي لحقوق الانسان والاتفاقيات الدولية التي تبعته من اهمية انسانية كبيرة , فلولا التوقيع على الاتفاقيات الانسانية كاتفاقية جنيف بخصوص اللجوء السياسي وغيرها لما حصل الهارب