قضية المرأة العربية بين التهميش والنفاق بلقيس حميد حسن بعد ان استطاعت بعض الناشطات العربيات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة في عشرينات القرن الماضي ان يؤسسن لقضية المرأة لتصبح امرا واقعا لابد من التوقف عنده , وشأنا تناقش المرأة المثقفة به ومن خلاله مدى تناسب قوانين الاحوال الشخصية مع وعيها وحقها في الحياة , نراها تتعرض اليوم لأسوأ فترة زمنية تمر بها , حيث التيارات الدينية التي تتصاعد وتعج بالعالم العربي محاولة ابعاد المرأة عن الشارع والعمل وتحريم الدور القيادي لها, بوقت باتت هذه التيارات بافكارها السلبية ونظرتها القاصرة للمرأة تتضاءل وتذوي في بلدان العالم المتحضر , لتأخذ المرأة في الغرب مكانة اكثر انسانية وتتعمق مساهماتها بالحياة العامة وبناء المجتمعات الحضرية . ولا اريد هنا ان اتحدث عن تاريخ وبديهيات هذه القضية التي بات الكثيرون ينزعجون منها لكثرة تكرارها بسبب من عدم التوصل الى حلول ترضي ال
كيف نفعـّل اتفاقية دعم المرأة العراقية؟ بلقيس حميد حسن طالما طرحنا - كنساء عراقيات - وجوب ان تتحمل المنظمة الدولية دورها أمام قهر وقتل وسلب حريات مجاميع كبيرة من البشر التي تشكلها النساء في العالم العربي والعراق حيث توالت الديكتاتوريات والأنظمة التعسفية التي لم تنتبه لمعاناة النساء على مدى ازمان بعيدة مما عرض المجتمع الى شتى الأمراض النفسية والاجتماعية التي ساهمت وتساهم بانهيار الأسرة وتفككها وبالتالي اضعاف المجتمع وحرفه عن طريق التطور الحضاري السائر قدما وبسرعة مذهلة . وفي اكثر من مناسبة وجهنا للمنظمة الدولية العديد من النداءات التي طالبنا بها التدخل لتحريك قضايا المرأة في العالم العربي الذي يعاملهن معاملة الجواري والمملوكات تحت نير قوانين قديمة لا تشبع حركة المجتمع الجديد, ولا تنبثق عن حاجاته ,بعد ان تغيرت به غالبية العلاقات الاقتصادية بما تعكسه من تقاليد واعراف عصرية . ورغم عدم قيام الا
النار تخلّف رمادا, بين فرض القانون وحقوق الانسان بلقيس حميد حسن الكثير من الناس ومنهم بعض السياسيين وناشطي حقوق الانسان من العرب وغيرهم , يخلطون بين فرض القانون وانتهاك حقوق الانسان , ويعتقدون ان مباديء حقوق الانسان تفرض الوقوف العشوائي مع الانسان وان كان معتديا ومجرما ومنتهكا لحريات الاخرين وحقوقهم ومعتديا على ارواحهم وممتلكاتهم .. ان مايميز الدولة المدنية هو فرض القانون والتعامل السلمي بين افرادها الذين من المفترض ان يحترموا نصوص القانون والالتزام به حتى يصبح اخلاقا والتزاما عاما من اجل الحياة المشتركة وبناء المجتمع المتحضر الذي يريدونه لتحقيق مايطمحون له بحياة هادئة بعيدا عن الدم والقتل والقهر .. وما الفوضى التي امتاز بها العراق بعد سقوط النظام , إلا نتاج انبعاث ميليشيات مسلحة ضمت بين صفوفها الخارجين عن القانون والبعثين من الجيش الشعبي الصدامي الذين استبدلوا بدلاتهم الزيتوني بلباس الاسل
المرأة العربية .. ورقة ُ عام ٍ آخر بلقيس حميد حسن هاهو عام انقضى , ولازلنا كنساء نناضل ونناطح بدماء وعواطف وارواح وكلمات واصوات , نسقط هنا وننهض هناك , ننكسر في ليل بلا ضوء قمر , او نشرق بصباح ابيض مثل ياسمين الحدائق , مثل البنفسج قد نكون حزينات ورومانسيات , لكن كل جمال الكون لا يصل لندى حملناه في القلوب حياة ً, نكون احيانا , ولا نكون اكثر الاحيان , كل ٌ ٌ في وجعها , وكل ٌٌ في غابتها التي تمتليء عاما بعد آخر بوحوش الصحراء العربية الآتين من تاريخ منصرم , وكهوف تحدث عنها افلاطون وسقراط من قبل... لازالت رؤوسنا مهددة بالقطع, بل قطعت هذا العام كأكبر حصاد , ولمجرد شك او وهم , ولازلنا نرى النور من خلال قماش اسود فرضوه علينا, ولازلنا نساق كالنعاج الى حتفنا ليلة الدخلة ساعة شاء الرجل كسيـّد مطاع .. لازلنا نموت كل يوم الف مرة لان فلانا من الناس قد استغل اشارة او بسمة من امرأة ما ليسقط عليها كل ما تر
ويسألون عن المرأة... بلقيس حميد حسن سألتني مقدمة برنامج سياسي في احدى المحطات التلفزيونية عبر الهاتف عن رأيي بوضع المرأة العراقية , وعن مدى امكانيتها على ان تكون وزيرة ناجحة,..ثم اردفته بسؤال عن الاعلام العراقي وصورة المرأة فيه .. لقد اعطوني دقيقة ونصف لكل سؤال , فما اكرم الاعلام العراقي !!!... قد يقول القاريء ان هذا الموضوع ليس جديدا علينا سماعه ولامناقشته , لأننا مللنا وكلت اعيننا من رؤية هكذا مواضيع تتعلق بوضع المرأة.. وأقول طالما بقي الوضع على ماهو عليه رغم صراخنا فلابد من إعادة الصراخ من جديد وكأن شيئا لم يكن , وقد يكون ظل المقالات التي تناقش هذا الامر ثقيلا على القاريء , لكن ماذا يفعل مَن كفه في النارتحترق كل يوم والاخرون يتفرجون ؟ كان جوابي على السؤال الاول هو انني تجاوزت الحديث عن عرض ماتعانيه هذه المخلوقة التي اسودت بوجهها كل مصابيح الكون ببراقع واحجبة داكنة , باسم الدين تارة وباس
حقوق الانسان بالحدّ من تصنيع وانتشار السلاح بلقيس حميد حسن حينما أنشئت عصبة الامم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية كان هدفها الأول هو حل النزاعات سلميا بين الدول ونزع السلاح وبناء علاقات دولية قائمة على المساواة فيما بين الشعوب , وجاء ذلك بعدما ادركت البشرية ان حق الانسان في حياة آمنة بدون حروب هو حق مقدس وهو اول مبدأ استند عليه لاحقا الاعلان العالمي لحقوق الانسان. وحينما فشلت عصبة الأمم في تحقيق اهدافها العالمية في ايقاف الحرب وتحقيق السلم العالمي واشتعلت الحرب الثانية بكل ماخلفته من اوزار وخرائب ودمار مهول , انشئت الامم المتحدة عام 1945 التي جاءت هي الأخرى باهداف تمثل الاستمرار لما نادت به وحاولت تحقيقه عصبة الأمم , فقد جاء في الفصل الاول لميثاق الأمم المتحدة تحت عنوان مقاصد الهيئة ومبادئها مايلي: "حفظ السلم والامن الدولي", وتحقيقا لهذه الغاية تتخذ التدابير المشتركة الفعالة لمنع الاسبا
حقوق الانسان في الحد من الجرائم بلقيس حميد حسن منذ ان وجدت التجمعات البشرية وبدأت تتكون المدن , فكر الانسان بايجاد ما ينظم هذه الحياة الجماعية كي تسير بشكل يحافظ من خلاله على استمرارها بأمن وسلام بعيدا عن الشر وافعاله , فكانت بداية الاديان غير السماوية التي انطلقت كشرائع مقدسة من قبل آلهة مصنوعة أوافلاك عبدها الانسان , بعد ان رأى ضعفه وعجزه امام الطبيعة واعاصيرها وزلازلها وبراكينها وثوراتها التي لا تعد, وتركزت هذه الشرائع غالبا على تخويف الانسان بعقوبات تنزلها الآلهة به مما يجعله مضطرا للخضوع لها وارضائها بما يتناسب مع تفكيره ضمن اطار اليوتوبيا التي عاش بها وقبلها لتستمر حياته البسيطة امام جبروت الطبيعة .. بعد ذلك جاءت الاديان السماوية لتعمق نفس المفهوم لكن بفلسفة العقل التي تناقش اثبات وجود الخالق , لكنها تزرع في الانسان فكرة الترهيب والترغيب بالجنة والنار, من اجل ان يرعوي الشر وتستمر الح
الفن السوري , اشراقة في ظلام الفضائيات بلقيس حميد حسن كل متابع للفضائيات العربية ولو لفترة قصيرة , سيشعر حتما باستعادة الزمن الرومانسي الجميل ولو لساعة واحدة من خلال ما يقدمه الفنانون السوريون الذين يدخلون القلوب عبر الفضاء في اعمال جذابة تشد اكبر عدد من المشاهدين على شاشات تكاد العتمة والفنون الهابطة تجعلنا نهجر اغلب ماتعرضه اذ لا نجد فيها احيانا مايتناسب مع اهمية الوقت الذي نضيعه من اجلها بلا فائدة ولا متعة , ويستطيع اي مشاهد مثلي ان يرى مايقدمه فنانو سوريا من اعمال ناجحة ترتقي بمستوى الفضائيات العربية بشكل عام ولو على صعيد الاعمال الفنية فقط . لا أريد هنا ان يكون حديثي ناقدا ومحبطا للفنانين العرب من الدول الاخرى , فأنا لم أتفرغ لمتابعة الفضائيات ومابها , ولو تفرغت لهذا لصرفت كل يومي في المشاهدة ولما استطعت كتابة او قراءة اي شي , كما انني اطرح الموضوع كمشاهدة لهذه الاعمال التي تشدني اكثر
الحضارة المقتولة بلقيس حميد حسن "درسا الرياضة والفنية ألغيا بعد أن كانا رافدين للمواهب اللامعة وتحولا إلى وقت للتنظيف" ...... هذا مانشرته جريدة الصباح العراقية يوم 13 نوفمبر بتقرير طويل للصحفية شذى فاضل, قابلت فيه مدرسي رياضة وفنون وطلبة كما دخلت للعديد من مدارس بغداد للبحث والتقصي بهذا الشأن , وكانت النتيجة مرعبة , حيث تم فعلا الاستغناء في الكثير من المدارس عن هذين الدرسين واستعاضتهما بدروس علمية او وقت لتنظيف الصف وساحة المدرسة !.. وهنا استحضر مقولات بعض العظماء في التاريخ فقد قال الفيلسوف جان جاك روسو: "نحن في حاجة إلى المزيد من فئة صانعي الأحداث ,لأنهم وحدهم دون غيرهم الذين يستطيعون إن يغيروا وجه التاريخ . وكل من أراد أن يكون من هذه الفئة لابد أن يكون من أصحاب المواهب والقدرات والمهارات المتميزة"..... ولاننسى ان المواهب والمهارات منها مايكتشف بدروس الفن والرياضة .. لولا الموسيقى لكانت
العرب والأمية بلقيس حميد حسن إقرأ باسم ربك الذي خلق...أول آية قرآنية نزلت على النبي .. كغيري من المهتمين بحقوق الانسان , ومن خلال الآية القرآنية الاولى ومن خلال الحديث النبوي القائل : إطلبوا العلم ولو في الصين ... وهو حديث نبوي مختلف على صحته وضعفه من قبل بعض الفقهاء لكنه حفظ واعتد به من قبل الكثيرين, حيث ان النبي محمد حث العرب والمسلمين على ضرورة التعلم والبحث عن العلم اينما كان .. من كل هذا , يتأكد لنا مدى اهتمام الدين الاسلامي بالتعلم الذي يبتديء بمحو الامية بالقراءة والكتابة , الا اننا كعرب ومنذ الدعوة الاسلامية حتى الان نعاني من الجهل والأمية , فلماذا بقي العرب وهم اصحاب الدين الاسلامي واول حاملي فكره حتى الان لا يعتبرون الالتزام باول اية قرآنية واجب ديني لا بد من تطبيقه ليكون اسلامهم صحيحا ؟ فنراهم يقبلون الزواج من امرأة امية مثلا او لا يهتمون ان تعلمت بناتهم ام لا , بل الأهم عندهم ا
ا لفقراء .. مَن ْ يغيثهم؟ بلقيس حميد حسن لو كان الفقر رجلا لقتلته .. يـُنسب التمني هذا للإمام علي بن ابي طالب.. لا تعطي الفقير سمكة , بل علـّمه كيف يصطاد السمك ...حكمة صينية قديمة... سوف لن اتحدث هنا بلغة كتاب الاقتصاد لآدم سميث ولا بلغة رأس المال لكارل ماركس انما بلغة الناس الفقراء والمحرومين من ترف التعلم والقراءة , اذ التعلم والقراءة في بلداننا صارت ترفا مع الاسف ..فلا زالت بلداننا العربية والاسلامية تدور في دائرة التمني بقتل الفقر ان كان رجلا فقط , لا ادري لماذا انتظروا دهورا ان يكون الفقر رجلا ليقتلوه, دونما التفكير بخطط اقتصادية محكمة للقضاء عليه كما قضت عليه العديد من دول العالم منذ اكثر من نصف عقد من الزمن.. لقد قالها الامام علي حبا منه بالفقراء ورغبة حقيقية بالقضاء على الفقر , وكان من واجب من خلفوه من القادة والخلفاء والرؤساء والملوك, ان يفعلوا ماتمناه عمليا لا ان يبقوه في حدود ال
الإعلام والمادحون ,المتفاخرون, المتلونون بلقيس حميد حسن يشكل الاعلام في كل بلد في العالم خطا تربويا مؤثرا سلبا أوايجابا , فحينما الاعلام يرتقي بما يطرح من فكر وقيم وشخصيات ونقل للحقائق بدون كذب وزيف , سنكون امام مجتمع راق , وبعكس ذلك حينما يركز الاعلام على الشخصيات الانتهازية مبررا لها مواقفها المغلوطة , نكون امام تردي للقيم وابتعاد الاعلام عن رسالته المفترضة بنقل الحقائق والبحث عنها بنزاهة وصدق . وبرغم ان غالبية الاعلام العربي لا تنطبق عليه رسالة الاعلام النزيهة ,اذ باتت رسالته خدمة السلطة وتوجهات المتسلطين والمنتفعين ورجال المال من مالكي الفضائيات ودور النشر والصحف والمجلات والمواقع ومستخدمي طاقمها , الفارضين شروطهم على جميلاتها وكوادرها , المستعملين اسلوب الطغاة ذاته بالترغيب والترهيب , لذلك لانستغرب حينما يطبل هذا الاعلام المتردي للشخصيات المادحة والمتلونة والمتفاخرة والرخيصة , واعجب م