من مقالات الشاعرة

مسلسل إسمي حسن: إنصافٌ للمعذبين ولو بعد حين

بلقيس حميد حسن قيل ان التأريخ صانع للهوية، فمن يجهل تأريخه فهو إمعة. وهو عالة على غيره وقال فردريك هيجل" التأريخ هو تحقيق الحق والضرورة" وقد استشهدت بهذه الأقوال لأنني سأتحدث هنا عن متابعتي للمسلسل العراقي ( اسمي حسن ولو متأخرة بسبب ظرف معين) ، والمسلسل كتبه الاستاذ المبدع حامد المالكي وأخرجه الأستاذ المبدع سامر حكمت ، بطولة المبدع القدير محمود ابو العباس الذي كان قائداً للمسلسل بكل ابطاله وقد أثر بنا دوره الأبوي العظيم وحمله الثقيل للأمانة فكان مثالا رائعا للانسان العراقي الشهم، اما الفنان الشاب تحسين داحس فقد إتقن دوره الذي لبسهُ وتشربه بطريقة مؤثرة جدا حتى صرت أراه شبيها لبعض رفاقنا في ذلك الزمن حين كنا طلاباً وكأن الممثل تحسين داحس كان معنا وأبحث في ذاكرتي عمن كان شبيههُ حقاً ، وكذا زميلته سامية الرحماني التي أدت بتلقائية مذهلة وقد نجحت بشكل مبهر، اما الممثلة المبدعة بتول كاظم فقد ابكت

من مقالات الشاعرة

الفلسطينيون يغيرون العالم ج/٢

بلقيس حميد حسن كتبت مقالا بهذا العنوان بتأريخ 23-10-2023 واليوم أجدني مضطرة للإبقاء على ذات العنوان لأنني سأتناول ذات المبدأ لكن بعد عامين من التغيرات الهائلة التي حصلت لدى شعوب العالم وبعض حكوماته ازاء العدو المحتل وإزاء المقاومة الفلسطينية الباسلة وماحصل في الهيئات والقرارات الدولية التي ادانت نتنياهو ووضعت عقوبات تطالبه المثلول أمام محكمة الجنايات العالمية وتتابع تحركاته العالمية وتستنكرها بحيث ترفض بعض الدول دخوله اليها او حتى مرور طائرته بسمائها.. التغيير العالمي الذي لابد وأن يراه حتى الأعمى هو هذا المد الهائل من شعوب الأرض التي تخرج في اوروبا والولايات المتحدة الأمريكية واستراليا وافريقيا واسيا بأغلب دول العالم عدا( اغلب دول العالم العربي مع الأسف).. هذا المد المتضامن وبكل مشاعره القوية وبروحه ودموعه واصواته العالية الغاضبة . وهذا التهالك على مد يد العون لجياع غزة عبر اساطيل الصمود

من مقالات الشاعرة

التصويت السلبي لإيقاف الحرب، ينفي هدف الجمعية العامة الأساس

بنظرة تأريخية سريعة الى تأسيس الهيئات الدولية العالمية كعصبة الأمم التي تأسست بعد الحرب العالمية الأولى 1919، والتي سارت الجمعية العامة للأمم المتحدة على هداها وتأسست بعد الحرب العالمية الثانية 1945 ، نجد أن الهدف الأساس لتأسيس وعمل هذه الهيئات هو إيقاف الحروب ودرء خطرها على البشر و الحضارة ،ونقرأ ماجاء في أهداف عصبة الأمم التالي: (أهداف العصبة الرئيسية تتمثل في منع قيام الحرب عبر ضمان الأمن المشترك بين الدول، والحد من انتشار الأسلحة، وتسوية المنازعات الدولية عبر إجراء المفاوضات والتحكيم الدولي ، كما ورد في ميثاقها. ومن الأهداف الأخرى التي كانت عصبة الأمم قد وضعتها نصب أعينها: تحسين أوضاع العمل بالنسبة للعمّال، معاملة سكّان الدول المنتدبة والمستعمرة بالمساواة مع السكّان والموظفين الحكوميين التابعين للدول المنتدبة، مقاومة الإتجار بالبشر والمخدرات والأسلحة، والعناية بالصحة العالمية وأسرى الح

من مقالات الشاعرة

الفلسطينيون يغيرون العالم

إن عمليات المقاومة الفلسطينية ضد المحتل الاسرائيلي والتي انطلقت من غزة يوم السابع من اكتوبر 2023 وماتبعها من رد فعل عنيف ومبالغ به لاسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، والإبادة الوحشية التي قام بها المحتل وقتله الاف الأطفال والنساء والاف الشباب الأبرياء المطالبين بحقهم بالحياة الحرة الكريمة والقتل مازال مستمرا ليل نهار والشهداء قد تجاوز عددهم الخمسة الاف شهيدا اكثر من ثلاثة الاف منهم كانوا أطفالاً ونساءً وهذا لم يحصل بتأريخ الحروب أبداً بأن تكون نسبة الشهداء من المدنيين أكثر من العسكريين اضافة الى أكثر من خمس عشر الف من الجرحى أغلبهم مدنيين والأعداد تزداد بالدقائق ، كما تقوم اسرائيل بقصف المستشفيات المزدحمة بالمرضى والأهالي الذين لم يجدوا ملاذا آمنا، وتدمر البنى التحتية لغزة وقطع الماء والكهرباء والامدادات التي يحتاجها البشر في حياتهم اليومية وقصفه المباني السكنية والمخابز وقتل الحياة بطريقة لم يس

من مقالات الشاعرة

فاجعة المكتبة المركزية في مدينة سوق الشيوخ

أفجعني يوم أمس إحتراق المكتبة المركزية في مدينة سوق الشيوخ في جنوب العراق، سوق الشيوخ مدينة الشعر ، مدينتي وتلك البقعة التي علمتني خطواتي الأولى نحو الحياة الثقافية .. آه، لقد ذهبت بلا عودة تلك المكتبة التي نهلتُ منها الكثير وتعرفت بها على الأدب العالمي وكتب السياسة والفلسفة بعد أن تعرفت على كتب الشعر في بيت أهلي ومن مكتبة والدي منذ الطفولة. أفجعني أن هناك من يريد للعراقيين أن يبتعدوا عن الثقافة وهم أهلها منذ القدم، فبعد أن تم التعدي على كتب المكتبة المركزية القيمة من المتعصبين وكارهي الثقافة، أُهملت من قبل المسؤولين، وصارت الأزبال تحيط بها وهذا مارأيته بعينيَّ حين زيارتي مدينتي الحبيبة وقد نزلت الدموع من عينيّ عندما أبصرت بؤس ماوصلت اليه تلك المكتبة البيضاء الجميلة التي كنت أرتادها في شبابي الأول كل يوم أحيانا، خاصة في العطل الصيفية حينما كنا نتبارى أنا وأقربائي وصديقاتي على عدد الكتب الت

من مقالات الشاعرة

الأدب الروسي أهم حراس الإنسانية بالعالم

الأدب الروسي أهم حرّاس الإنسانية بالعالم بلقيس حميد حسن من المؤلم أن يصل العالم الذي أسميناه متحضرا على مدى أكثر من قرن من الزمان الى هذا التردي والهدم الروحي والانساني. الحضارة قيم روحية تعمقها الثقافة عبر الأدب الانساني النبيل وليس أكثر من أدباء روسيا وشرق أوروبا عموما من اهتم بهذا، فدستيوفسكي، وتشيخوف، وغوغول، وحمزاتوف، ومكسيم غوركي وغيرهم الكثير هم من نحتَ روح الثقافة الانسانية والارتقاء بها الى مصاف العدالة والرحمة والمحبة المطلقة في القرنين السابقين . واليوم نصدم بمنع الأدب الروسي من الثقافة ببعض دول أوروبا الغربية، إذ يعني منعه أن نمنع الاجيال الجديدة بالارتواء من نبع هام من ينابيع الانسانية الحقة وتوجيههم نحو قيم لا إنسانية غريبة وهدّامة ولابد لنا من أن نتساءل باندهاش: هل يعتقد الغرب ( المتحضر)أننا سنرد عليهم بالمثل ونقاطع غوته مثلاً او إيريش هاينة لأنهما ألمانيان؟ أو نترك المتعة ب

من مقالات الشاعرة

لا وقت للفكر القديم..

مقالي المنشور بالأمس في صحيفة الاتحاد الاشتراكي المغربية مشكورة.. (‎لا وقت للفكر القديم) ‎بلقيس حميد حسن ‎بداية أقول ماقاله كل المنطقيين بالعالم هو ان الانسان لايتقبل بسهولة كل مايزلزل ويزعزع مفاهيمه القديمة التي اعتادها طوال عمره وكما تحدث ارسطو ومن بعده افلاطون عما سمي كهف افلاطون وتجربة الناس الكهفيين الذين لايتقبلون كل من يخبرهم أن خارج الكهف عالم وشمس وحياة أخرى.. ‎في قراءة خطابات العلمانيين العرب اليوم، وجدت بعض الملاحظات التي أحببت تسجيلها هنا حبا وحرصا على أوطاننا وشعوبنا التي تضيع أمام أعيننا تباعا وحبا لدعم الحقيقة التي لابد وان يعرفها الناس ويكشفها العارفون بها وهذا فعل انساني لايصمت عنه أصحاب الضمائر الحية ... ‎أولا: إن الوعي والثقافة ليست هي النقد فقط والنظر الى السلبيات التي جاءت أغلبها بعد احتلالات متتالية لبلداننا واستنزاف مواردها وتنصيب عملاء وديكتاتوريين علينا يقتلوننا لت

من مقالات الشاعرة

اهمية التراث وأثره بالهوية الوطنية

الذي استفزني لكتابة هذا المقال هو مهرجان تراثنا هويتنا التونسي، بعد ان توقفت فترة عن نشر المقالات والاعتماد على نشر موقفي من الأحداث وأفكاري في بوستات صغيرة بصفحتي في التواصل الاجتماعي الفيسبوك، وذلك لان هذا التواصل غدا أسهل طريقة للنشر وأسرعها وصولا للناس كما أظن.. وبخصوص أهمية التراث وأثره بالهوية الوطنية أقول: إننا جميعا كبلدان عربية نحتاج الى العودة للتمسك بالتراث واستنباط أجمل مافيه خاصة في هذه المرحلة الصعبة التي نواجهها بتكالب قوى الشر بالعالم الذي جعلنا عند مفترق طرق، فأما أن نختار بقاء أوطاننا ونركز على هويتنا الخاصة والتي تمثل الوطن وتاريخنا فيه وحضارتنا الخاصة بنا، أو نذوب بثقافة وعقلية الأجنبي غير المحب لنا، والذي لديه شهوة جبارة لجعلنا ننساق وراءه لتخريب اقتصاد بلداننا وتوجيهنا بما يتناسب وطغيانه وسيادته على العالم بسحق الشعوب التي لم تلحق بالركب التطوري من تكنلوجيا والكترونيا

من مقالات الشاعرة

اعرف عدوك

اعرف عدوك بلقيس حميد حسن حول حادثة مجزرة مسجد النور بنيوزلاندا، والتي لايمكن أن تكون حادثة عادية لشخص مهوس كما يدعون غالبا، إذ قام بها أشخاص بدم بارد وصوروا مايقومون به ليقبضوا الثمن وينشروا الفلم لإدخال الرعب بقلوب المهاجرين . ليس يمينيا متطرفا قام بهذا كما ينشر الاعلام أبداً إذ الحادثة تدلل على أيد خفية أخرى.. هناك مخطط عالمي منذ بدء التاريخ، مجموعات شريرة تريد القضاء على أغلب الجنس البشري والسيطرة على العالم. أول تنظيم لها كان هو الأخوية البابلية زمن بابل، وبقي ذات الهدف عندهم رغم تغيير عناوين منظماتهم واسمائها، فهم فرسان المعبد مرة، وفرسان الهيكل مرة، والبناؤون الأحرار ، وهم أسماء وأسماء عديدة لايتسع المجال لذكرها، حتى تصل الى داعش وليست هي النهاية، ولكن الناس لايغوصون بكتب التأريخ ، ولا يقرأون ما لايعجبهم. هؤلاء الأثرياء الأشرار طوال الأزمان وهم يمتلكون المال والذهب ويستحوذون عليه، كل

من مقالات الشاعرة

الوردة لا تحيا مع العفن

الوردةُ لا تحيا مع العَفَنِ.. بلقيس حميد حسن حينما فكرت بكتابة موضوع عن يوم المرأة العالمي، حضرت في ذهني صورة النساء العراقيات كما نراهن، و يراهن كل العالم اليوم : فهن أما ثكالى أصبحن رمزا لحزن العراق في فواجع كثيرة ، لاطمات على الخدود، صارخات بوجع الفقد، مبعثرات الروح بين أشلاء انفجار، أو وراء جنازة عزيز ، أو بشارع بائس، يحملن أرواحهن كرهاً من قهر مالاقين في هذا الزمن الأغبر. أو صغيرات متسولات تمتد أيديهن البريئة العابقة بلبن الطفولة بعد، لتمسج زجاج نوافذ السيارات، منتظرات صاحب السيارة بذلٍ، ليدفع شيئا لخبز يومهن في عراق النفط الوفير . أو أرامل واقفات في طوابير انكسارٍ تأباه أعمارهن التي تئن بالأوجاع، ينتظرن تقاعداً أو مساعدة تجود بها ميزانية الدولة التي يذهب أغلبها للحراسات التي تحمي مسؤولين "كبار" وملذاتهم ، وأغلبهم قد تلوثت أيديهم وساهمت بإفساد هذا البلد العريق، ليغدو أحطّ بلد مسكون عل

من مقالات الشاعرة

قيل: لكل مقامٍ مقال

قيل: ( لكلِّ مقامٍ مقال) من هذه المقولة نستطيع أن نتفرع بمقولات على أساسها، خاصة أن الزمن الحالي قد داسَ على كثير من الأصول التي أوجدتها البشرية ووضعها بناة الحضارة الاولى للأسف. إن الناس اليوم فهموا التواضع على انه ضعف، ونراهم خلطوا المحبة بالوصولية، وفهموا حرية التعبير وديمقراطية النقاش، على انها مساواة بين العالم والجاهل. لقد مسحوا أية حدودٍ بين المقامات، حتى صار الصغير يتطاول على الكبير ، فصار الآبن لايعرف مقام والديه ويتعامل معهم كالند للند، متناسياً أنه لولا والديه لما كان، ولا تعلم، ولا أصبح على ماهو عليه. كما صار التلميذ لايحترم معلمه، ويتعامل معه على أنه أجير يأتي لدوامه فقط من أجل الراتب. وصارت الشويعرة أو الشويعر الذي لايفهم بالنحو والشعر إلا القليل جداً، يعتقد نفسه بنفس المقام مع شاعر يكتب الشعر، ويجيدهُ، وينشره منذ اربعين عاماً، خاصة أن الشعر بات لكل من يقرأ ويكتب بالفيسبوك. ا

من مقالات الشاعرة

لاتقولوا عمن رحل بالسرطان قد مات

لاتقولوا عمن رحل بالسرطان قد مات، بل قولوا قد قُتِل... إن الرؤوس التجارية الكبيرة التي صنعت السرطان من مختلف المواد التجارية التي يبيعونها على البشر وعلى الحكومات والوحوش اللاهثة وراء الملايين، يعرف أغلبهم تماما أنهم يقتلون أعدادا غفيرة من البشر ، وهو ضمن خطتهم للوصول الى هدفهم الأخير بتكوين حكومة عالمية موحدة بعد القضاء على غالبية الشعوب غير المنتجه للعقل الألكتروني. الآن وقد اصبح العالم بقطب واحد واصبحت التجارة حرة في كل العالم تقريبا، صار من الصعب ضبط المواد التجارية الخطرة التي تنشر السرطان وسواه من الأمراض المستعصية، خاصة وقد بات البشر لايهتمون بأمر ما يأكلون، بل يسخرون حينما يتم تنبيههم من خطر الأسمدة الكيمياوية التي جاءت بالسرطان لكل بيت ولكل مائدة، وشراء ماهو طبيعي فقط ولخطر الأغذية المعدلة وراثيا، ولخطر الأواني السهلة الاستعمال والتي لاتلتصق وتطلق موادا وغازات خطرة ومسرطنة حينما ت