المرأة العربية في "دنيا جات" بلقيس حميد حسن صدر للدكتورة لطيفة حليم استاذة الأدب العربي في جامعة الرباط هذا العام رواية بعنوان "دنيا جات" , صدرت الرواية عن منشورات زاوية للفن والثقافة – الرباط المغرب.. عرفتنا الكتورة لطيفة في روايتها بأشكال مختلفة لحيوات نسوة شرقيات , منهن من رضخت للواقع وقبلت ان تكون جارية" لسي السيد" لا لأنها لا تريد التسيّد والحرية, بل لانها لا تعرف سوى نمط واحد من العلاقات , العلاقات التي تكون المرأة على اساسها طباخة جيدة وانثى تسعد زوجها وربما تزيد على ذلك بقدرة اكبر على الخياطة والتطريز .. واقع لم يتغير عن واقع الامهات والجدات , والذي اصبح تراثا يقدس عند شعوب اصرت على عدم تغيير أي شيء , من التقاليد, الى الافكار, الى طرق العبادة والقوانين التي لا تمت للحاضر بصلة بل هي تنظـّم وتهتم بمجتمع البداوة الضاج بالخيم والإبل وبيع وشراء الإماء والعبيد .. نزفت الدكتورة لطيفة في ه
جنازة الملائكة بلقيس حميد حسن انه ُ الصمت ُ, يالهول ِ الرزايا حين َ لا يـُرتجى سوى صوت شاعر.. اتذكر بيت الشعر هذا واحفظه منذ الطفولة , وهو مطلع قصيدة رثاء كتبها شاعر اسمه احمد حميد في تأبين والدي الشاعر عبد الحميد السنيد في سبعينات القرن الماضي.. الصمت ذاك الوجع الذي نخافه والهول حقا ان ننتظر صوت الشاعر الذي علمنا الشدو , ويطول الانتظار دون جدوى .. اصمتتني الدهشة اليوم وابكتني حينما رأيت عبر الشاشة الصغيرة جنازة الملائكة .. جنازة عابرة منسية , بعض مثقفين عراقيين قد يكون معهم وبعدد الاصابع من مثقفي مصر , يحملون نعش أديبة تركت أعمق أثر إمرأة في تاريخ الشعر العربي .. اهذه جنازة الملائكة؟ أم جنازة نازك؟ بكيت وبكيت متذكرة , جنازة زميلها السياب العظيم, التابوت المحتضن للجسد النحيل المنحوت مرضا , يحمله صديق واحد من الكويت الى البصرة ببرد ليل موحش وعزلة يشوبها الرعب والإرباك الذي يدفع حامل النعش ل
ملامح زينب حفني بلقيس حميد حسن في رواية " ملامح " الصادرة عن دار الساقي للكاتبة زينب حفني تكون كلمات جان جاك روسو في اعترافاته هي ابتداء الفصل الأول , حيث تستشهد بها الكاتبة لتقول وبجرأة ما قالته عن واقع شريحة من المجتمع السعودي الذي يشبه إلى حد كبير واقع اكثر البلدان العربية , يقول روسو: "حين يدق ناقوس الساعة, سأقف أمام خالقي المعظم وهذا الكتاب في يدي, قائلا بشجاعة, هذا ما فكرت به وفعلته, ولم انس ذكر الطالح من أفعالي, ولم أضف من الخير ما لم يكن موجودا بالفعل, عرضت نفسي كما كنت حقيرا استحق الاحتقار أو عظيما ساميا في فكري" صحيح أن الرواية لم تكن سيرة ذاتية للكاتبة , لتستشهد بما قاله روسو في اعترافاته , لكن وضوح الكاتبة وجرأتها بنقل أحداث اغلبنا لا يعلم أنها جرت أو تجري يوما في واقع المملكة السعودية , يدعوها لان تقول هذا ولتؤكد وجود هكذا أحداث وقصص في مجتمع مغلق كمجتمع المملكة السعودية .. لق
صرخة سمية الشيباني في حارسة النخيل بلقيس حميد حسن قبل اكثر من مائتي عام, صرخ الفيلسوف الألماني أيمانويل كانط بالعالم بندائه الشهير " اعملوا عقولكم أيها البشر ". لم تذهب صيحته بالهواء , بل كانت هي بداية للتفكير بالسلام في أوروبا , أوروبا التي كانت تغرق بعصور الظلام والجوع والحروب , يوم كانت الكنيسة المؤثر والدافع الأول في قرارات السلطات في البلدان الأوروبية, حيث تشن الحروب بأمر من السماء عن طريق رجال الدين. كانت صرخة كانط , بداية التفكير بفصل الكنيسة عن الدولة , وكانت البذرة التي تأسست عليها عصبة الأمم المتحدة فيما بعد ... من هنا يكون الاهتمام بكل صرخة ضروريا لأحداث التغيير الإيجابي والبحث عن ما هو افضل للبشرية , وها أنني أجد في كتاب حارسة النخيل صرخة امرأة عاشت بعقلها وروحها وجسدها أحداثا كثيرة , سجلتها وعبرت بها عن هول ما يمر به العالم , امرأة استطاعت أن تصب الحب على الكراهية وتزاوجهما من
طوبى للمرأة الحرة , حكيمة الشاوي بلقيس حميد حسن صديقتي العزيزة حكيمة .. عندما يفتعل المتأسلمون ضجة حول ما كتبت , فهم يكشفون عن ضعفهم وإفلاسهم أمامك , فكم أنت قوية وقادرة على أن تهزي تلك الجموع . أيتها المرأة الحقيقية . لقد استطعت بكلماتك التلقائية, الشعرية الصريحة والصادقة , أن تخيفي أصحاب الأصوات الغليضة والجسوم الضخمة , وأنت الناحلة بمعدة موجوعة متألمة تفضل الجوع على الشبع .. انهم يخافون كلمتك .. يخافون من بيت شعر منك .. يخافون من امرأة مسالمة جدا لا يمكن أن تؤذي اصغر مخلوق .. فما أضعفهم .. أيتها المرأة الفخر .. انهم يخافون عقلك وروحك وقوة عنادك وثباتك .. يرهبون ما يمكن أن يهز رؤوسا نامت على الجهل ورضيت التخلف والانهزام في عالم يلتهم العلم والحرية والحياة .. أيتها الصديقة الرقيقة جدا والشرسة في الدفاع عن حقوق الإنسان , نحن معك وسنبقى بطريق ذات الشوكة .. هاهم يمنحونك القوة بالإساءة لك وتك
أم تمارا .. الراحلة دونما وداع بلقيس حميد حسن علمتنني الغربة والمنافي أن لا احب الوداع..وعلمتني حياة النضال أن لا انس أحدا ممن عشت معهم هموم الأيام الصعبة .. أم تمارا .. تلك الأخت والصديقة الرفيقة .. التي كانت ابتسامتها حاضرة كل حين .. وكانت البساطة وحب الناس تملأ كل تقاسيمها التي لا تخلو من معاني الفقر الممزوجة بلوعة الغياب والفقدان .. الفقيدة سلام .. أم تمارى . ما الذي سأسترجعه معك راحلة بلا وداع ؟ هل استرجع أيام بيروت العصيبة ؟ أأسترجع زمن الفقر والقصف الإسرائيلي والحروب الأهلية التي عشناها في لبنان؟ عشناها بكل ما تحمله من موت منتظر ومفاجآت لا تعرف الرحمة , حاملين أمل التغيير في عراقنا الحبيب ,هل يعيدني رحيلك لشريط ذكريات اختزنتها أرواحنا فاعتصرت شبابنا يوماً يوماً, وألماً ألما ً؟ هل أنسى صرخة بر يخت التي كتبناها على ورقة لنضعها على حيطان بيوتنا ؟ لا تثبت مسمارا في الحائط ضع السترة فوق
ا مدارات مريم نجمة بلقيس حميد حسن عن دار النشر بافت في ألمانيا وتحت عنوان " مدارات الكلمة " صدر ديوان الشعر الأول للمناضلة والأديبة السورية مريم نجمة, المربية وألام التي تناقلتها الغربة بكل همومها ودموعها لتنثر للناس جميعا باقة ورودها عبر الكلمات , حيث تبتدأ كتابها بـ " في البدء كانت الكلمة .." وبهذه البداية التي ألحقتها بأجمل أفكار منحَـنا إياها العهد الجديد من الكتاب المقدس " تحولوا إلى صورة أخرى بتجديد عقولكم " " كأطفال مولودين ألان , تناولوا اللبن العقلي العديم الغش لكي تنمو به" " الكلمة قريبة منك , في فمك وفي قلبك " المناضلة في سبيل الحرية والإنسان اختارت من المقدس ما يناسب العقل البشري في زماننا الحالي , لم تختر ما هو جامد وثابت لا يتغير بل ما هو نافع لكل البشر في كل زمان ومكان لتبتدئ كتابها بأروع كلمات تهديها لنا جميعا كامرأة تمثلنا بكلماتها المضيئة المليئة بالنبل وحب الحياة , كلمات
قراءة في كتاب هام للكاتبة سعاد خيري بلقيس حميد حسن بين يدي كتاب هام أعود لقراءته بين فترة وأخرى، وهو منجز كاتبة عراقية رائدة جديرة بالاهتمام والإشادة لدورها الكفاحي الكبير، فما قدمته سعاد خيري في مسيرتها النضالية كثير، وما كتابها " المرأة العراقية كفاح وعطاء"رغم أهميته الكبرى إلا جزء بسيط في إبداعها ونشاطاتها. فالقارئ ومن الإهداء الذي دبجّته الكاتبة بمعان غاية في السمو، سيكتشف مليا صلة هذه الإنسانة ودورها كمدافعة عن الإنسان،ومناضلة تقدمية فذّة ساعية لمساواة المرأة وتحررها.. تقول الكاتبة: إليك شطرا من قلبي يا شقيقة نضالي!..إليك أيتها المرأة أينما تكدحين وتشقين!..في المطبخ أو في الحقل،في المعمل أو المكتب!..على ذرى كردستان وفي سهول العراق وأهواره.. على ضفاف دجلة والفرات،وتحت ظلال أشجار الجوز الوارفة أو النخيل الباسقة. فما أسمى هذا الشعور وما اجمل هكذا عطاء... تستعرض الكاتبة في الفصل الأول من
طوبى لك يا إبرا هيمنا المصري ولديوانك العراقي بلقيس حميد حسن طوبى لك يا إبرا هيمنا المصري ولديوانك العراقي.. (صيف العراق عام 2003 كان شديد الحرارة وصيف هذا العام 2004 يبدو أقل حرارة ليس لأنَّ الطقس قد تغير ولكن لأنَّ العراق يفتح النوافذ . ) إبراهيم المصري , الأديب, الفنان , المناضل الذي يشرق باستمرار على الصحف والمواقع العراقية وعشاقها , أو على الصحف والمواقع العربية الحرة , إبراهيم المصري , الذي تطوع- حبا للحق والعدالة - أن يقول مشاعر العراقيين ويسجل كل قبورهم الجماعية (كلُّ هؤلاء ماتوا ؟ نعم ... وما تبقى منهم .. ركامٌ من عِظام لا يدل على ملامح أصحابه الذين عاشوا بصمتٍ في هذه المقبرة الجماعية لكن أحد أق الجماجم تومضُ بفرح العائد من غربةٍ طويلة إلى بيته .) يدخل بيوتنا , بيوت العراقيين ويفتح خزائنهم , يتوجع حين يرى بيت عراقي يخلو من حلوى طفل أو لعبة , مرهف السمع والقلب, يردد صراخنا , وجعنا
الفنانة عفيفة لعيبي الإنعتاق والصعود الى النور بلقيس حميد حسن قبل دخولي قاعة المعرض الذي دعتني له الفنانة عفيفة لعيبي , مسحت من ذهني -وأنا في الطريق - أي توقع للوحات , كنت أريد أن لا أحرم نفسي من متعة الدهشة , وأنا التي تبحث عن دهشة تطلق العنان لخيالي , دهشة ليست كدهشات واقعنا المعاش , دهشة لم تتلوث بدماء الأبرياء, ولا بكاميرات الصحفيين , ومع أن بعض لوحات عفيفة معروض بكارت الدعوة, وبعضها كانت قد فاجأتني به الفنانة عبر البريد الألكتروني بصباحات الأعياد , لكن الذي أدهشني هو عيون النساء , وكيف أطلقت عفيفة الروح فيها , أحدق بتلك العيون فيختلط علي , هل رأيت تلك الوجوه وذاك البريق يوما ما في محطة باص ؟ او في زحمة ترام ؟ أم في سوق أو مكتبة ؟ لم تعتمد عفيفة مقاييس الجمال الكلاسيكية, المقاييس التي سمعناها من امهاتنا عبر العصور , ولم تأخذك الى رسم معقد يرميك بعيدا عن إدراك الحلم والواقع المتعب , بل