الشاعره والكاتبة العراقية بلقيس حميد حسن محطات من السيرة الذاتيه الشاعرة العراقية بلقيس السنيد وطئت ارض العراق حين ابصرت النور في مدينة سوق الشيوخ الهاجعة باحضان الناصرية الحميمة ! التقيت والدها الشاعر عبد الحميد السنيد وهو شاعر معروف سقشخيا ونجفيا وكان جميل الطلعة ! ربما رايته بالزي العربي ! لم اعد اتذكر !! كنت عهذاك معلما في مدرسة العكيكة الابتدائية اصلها على الدراجة الهوائية يحيط بمخاوفي عزيف الكلاب الشرسة ! ثم اعود الى غرفتي في بيت الحاج سعيد الماس ( والد الأستاذة حربية ) بحي الحويزة ! واغلب الظن ان بلقيس كانت طفلة او صبية عهدذاك لاتلفت نظري بينا الذي لفت نظري المكتبة المهيبة التي يزدان بها بهو الضيوف في دار السنيد ! ومن يقول ان سوق الشيوخ هي سوق البعثيين فقد صدق فقد طلع علينا من خلالها نعيم حداد وجماعته ! ومن قال ان سوق الشيوخ حاضنة الفكر التقدمي فقد اصاب ! فهناك التقيت بمفكرين ومناضل
قراءة في ديوان "العصفورة المهاجرة" أي كتبها:د. هاشم صالح اغـتــراب الــــطائــــــر (نشرت في مجلة نزوى) بلقيـــــــــس حـمـيـــد حســــــــــــــن لفتت انتباهي المجموعة الأولى لبلقيس لعدة أسباب. أولها، وربما أهمها، الطابع الرومانطيقي الجيّاش لبعض القصائد، وحتىعناوين القصائد. في الواقع اني مللت من "وباء التشيؤ" الذي أخذ يغزو الشعر الحديث في الآونةالأخيرة ( لنقل في العشرين سنة الأخيرة) . فالدواوين الشعرية تبدو - الا مع استثناءات قليلة- وكأنها قابلة للتبادل فيما بينها دون أن يغيّر ذلك في الأمر شيئا . يمكنك أن تضع اسم هذا الشاعر على جموعة ذاك، أو العكس، دون أن تشعر بأي فرق. هل يمكنك أن تفعل الشىء ذاته مع أبي تمام،أو المتنبي ، و المعري؟لقد فقد الطابع الشخصيللقصيدة العربية وتحولت الى قصيدة عمومية واحدة تنطبق على الجميع أو صدر عن الجميع. فهل يجوز ذلك ؟ أول شىْ في الشعر هو خصوصيته ، هو انه صادر عن
محطات عند مخاض مريم عقيل محسن الفتلي ماجستير تخطيط تربوي مؤسسة افاق للدراسات والابحاث العراقية 18/6/2008 الشاعر – كما يراه زكريا إبراهيم – عنصر من العناصر التي منحته القدرة على إدراك الروابط المفقودة بين الأشياء وإعادة خلقها، فهو اذا ما مضى في عمله الإبداعي يصبح نفسه أداة في يد الفن وأداة في يد القوة الإبداعية التي تسكنه.(1) ونجاح الشاعر يقاس بمقدار موائمته بين تجربته وقدراته الفنية اذ لا يعمد الى نقل الواقع بتسجيلية وإنما يعيد خلق هذا الواقع بما ينسجم مع الأحاسيس التي تنتجها تجربته، فالشاعر يتعامل مع الواقع من خلال تفكيك عناصره وخلق روابط جديدة يجمعها، والفن ليس مجرد مرآة، بل هو منظار من نوع خاص يعرض لنا حقائق في أثواب ملونة جديدة قد تغير من شكل الحقائق، ومن حجمها بل من وجودها الزماني او بعدها المكاني. وصدق التجربة الشعرية لا يعني مطابقة الواقع ولكن صدق الوجدان هو الصدق المطلوب في التجربة
اغتراب طائر الفينيق علي موحان الغانم يقول باشلار: "حين تجد نفسك مرغما على إعادة كتاب قرأته للتو فأعلم انك أمام كتاب يستحق القراءة"..وبالمصادفة وصلت الى يدي مجموعة شعرية وجدتني أعيد قراءتها لمرات عديدة،انها بامتياز وجدارة تستحق كلمة باشلار. المجموعة كانت "اغتراب الطائر" للشاعرة العراقية بلقيس حميد حسن والصادرة في عام 1997. تعتمد الشاعرة بلقيس حميد حسن على لغة غاية في الشفافية والوضوح،انها تكتب بالسهل الممتنع الذي يأخذ حصانة وصوله الى ذائقة القارئ الدؤوب على الأدب الأصيل. أما موضوعاتها الشعرية والأرض التي تخط عليها فضاء القصيدة فهي متنوعة وضاجة بالجديد والحيوي..وفي كلّ نص من نصوصها ستجد عالما هائلا تعالج فيه الفكرة الفلسفية والهم الاجتماعي بطواعية وثقة تقف خلفها امرأة تعرف أسرار اللغة وانثيالاتها الكثيرة. تبدأ الشاعرة مجموعتها الشعرية بنص "الى أهلي" وتنتهي بنص "عراق".. وبين هذا النص وذاك يبع
بلقيس وسوق الشيوخ أبو مسلم الحيدر صورته في الذاكرة..بعقاله وإنتصاب قامته الفارعة ...في دكانه الصغير أو في المجالس والدواويين التي كان لولبها... إنه الملا حميد السنيد...أذكره في "ديوان" أبي حيث كل ثلاثاء أعد القهوة العربية..وبعد إنتهاء مجلس الحسين عليه السلام...يبدأ مجلس آخر للشعر والأدب والسياسة والأخلاق...أذكر تلك المجالس...أكثر من واحد في كل يوم... التي كانت مدارس بحق... يابلقيس ...أقرأ لك كل ما تكتبين لأني أستنشق بين كلماتك عبر هذه الآلة العجيبة (الكمبيوتر) عبير سوق الشيوخ...وأرى بين الحروف التي ترسمينها وجوهاً صنعت سوق الشيوخ... وأسمع ما بين الأسطر التي تخطينها مجالس الشعر والأدب والغناء (السوكَاوي)... وأعيش أمل العودة ... أنت يابلقيس قد لا تعرفين ما جرى على مدينتك الحبيبة "بلدة الشعر والحب"، بلدتك قد عانت ما عانت... بلدتك الجميلة الوادعة المدرسة الديوان الأدب الفن العلوم الأخلاق قد غر