سيرة الخائفات في رواية هروب الموناليزا للشاعرة والكاتبة بلقيس حميد حسن كتب : علي جبار عطية إذا كان الكلام صفة المتكلم كما في الحكمة المعروفة فإنَّ الشاعرة والكاتبة بلقيس حميد حسن قد أعطت المفتاح للقارىء، وهو يقرأ روايتها الأولى (هروب الموناليزا- بوح قيثارة) الصادرة بطبعتها الثانية عن دار ميزوبوتاميا للطباعة والنشر في بغداد ٢٠١٥م؛ فقد وضعت عنواناً فرعياً للرواية تقول فيه: ( فصلٌ من سيرةٍ ذاتيةٍ للكاتبة، ولنساء عرفتهنَّ في طريق الحياة) كما تقول في ص١٢ : ( لستُ كاتبة روايةٍ، وقد لا أجيد فنها، إنَّما أنا امرأة رواية بوحٍ بما عانت وعانين مَنْ عرفتهنَّ لا أكثر ). توجد قرائن أخرى على أنَّ الكاتبة إنَّما تتناول سيرتها الذاتية مازجةً التسجيلي بالروائي منها :اهداؤها الرواية الى صديقتها الشهيدة (موناليزا أمين) التي استعارت اسمها الأول (موناليزا) اعتزازاً بها، وأسبغته على نفسها، فصار اسم الراوية (مونا
……. (البطل الجمالي والدلالات الرمزية في رواية الأوان للكاتبة العراقية بلقيس حميد حسن) علاء حمد  لا نستطيع أن نغيّب موضوع العتبات في الرواية الحديثة وخصوصا أن الكاتبة بلقيس حميد، التزمت المنظور الرمزي والذي كان مشبعا بالحركات الدلالية بداية من الأسماء التي رسمت معانيها، والتي اعتبرها العتبة الثانية بعد العنونة؛ فالرغبة التي نتلو بإيمانها هي العلاقة النصية بين منظورها الكتابي الداخلي، وصولا إلى الأبعاد النصية المتنوعة الأنساق، ورؤيتها الخارجية، وفي بداية كلّ عتبة نلاحظ أن التأويل الأيديولوجي لاحدود لأحكامه ومعاييره في النصّ الروائي، ومن خلال هذا المنظور يتقبل الباث الأول التأسيس، مثلما يتقبل القارئ ذلك، فالموجة الإضافية التي نعنيها، هي تلك الموجة من جانبين، الأولى عنصر التأسيس الكتابي، والثانية عنصر منظور القراءة، ونضيف إليهما القوة التأكيدية للمؤلف، فالقاعدة النصية تعتمد التركيب للمعاني ال
شكرا جزيلا للدكتور الاستاذ مصطفى لطيف عارف الذي كتب سلسلة عتبات عن روايتي (الأوان)أنشر هنا العتبة الأولى التي تناول بها العنوان والغلاف والاهداء باسلوب نقدي متميز وبارع. ونشر المقال في الثقافية لجريدة الزوراء.. سيميائية العتبات النصية في رواية (الأوان) بلقيس حميد حسن أ.د مصطفى لطيف عارف ناقد وقاص عراقي أولا:- عتبة الغلاف : إن اللوحة - بنوعيها لوحة الغلاف , واللوحة الداخلية- هي الإيقونة الأبرز في أولى العتبات , فهي علامة دالة تستقبل ضمن انساق تتفاعل فيها اللغة , واللون , والحركة والقصد العام لهذه العلامة , أي اللوحة ,وتمثل هذه العتبة الإيقونة الأولى, والأكثر وضوحا في شريط العلامات السيميائية التي يتشكل من مجموعها , أي مجموع إيقونات هذا الشريط , معرض النص , فاللوحة تمثيل للمكتوب ونقل له إلى صورة/ لوحة , وهذه الصورة / اللوحة هي اجتهاد مستمر لاختزال مقول النص الذي تتبناه هذه اللوحة سواء أكانت
الورشة النقدية لثقافة الزوراء تقدم : الواقع المهزوم والبطل المأزوم في رواية الأوان للشاعرة والروائية العراقية بلقيس حميد حسن . الزوراء / خاص توصيف الرواية : متواليات سردية مشحونة بمنلوجات ساخنة ، وشخصية مأزومة مهشمة تدعى ( سالم باقي يحيى ) تمسك دفة الاحداث وتديرها وفق هواجسها الخارجة من رحم التقريع وجلد الذات والخيبة والاحباط . البناء الروائي مزيج من اليقظة والحلم ، من دمج العقلاني باللاعقلاني ، من النبوءات التي قد تحصل بالواقع المأساوي المعاش في اطار تشابك المنظومة اللغوية بالمنظومة الدلالية واستخدام العدسات المختلفة في تصوير المشاهد . رواية ( الأوان ) ليست رواية سيرة ذاتية وليست رواية مذكرات أو يوميات ، أو أحداث طارئة في سلم التعالق والتراتب ، هي رواية تحمل بعدا فلسفيا مفاده : ( لا فائدة من تحقيق الامنيات بعد فوات الاوان ) ص8 . في رواية ( الاوان ) صراع داخلي لشخصية ( سالم باقي يحيى ) وصر
ومضات من ذاكرة المؤلفة صاغتها لتقدمها إلينا عبر 221 صفحة ضمن إطار شيق نشعر معه أننا عشنا تلك التجارب شخصياً، تختصر الروائية والشاعرة بلقيس حميد حسن في روايتها “ المربع الأسود ” والتي تبدأ أحداثها في مدينة دمشق عام 1979 ما يعانيه الإنسان العربي من جهل وفقر من حروب تستنزف الأرواح والأحلام، فهي تضع يدها على الجرح وعلى حقيقة العالم الذي نعيشه فتقول : “ أسفت لأن الدنيا تغيرت وبات اللهاث وراء المال يسترخص كل شيء حتى الكرامة، الإنسان بهذا الفعل يهين الحياة التي تنحط يوماً بعد آخر بانتهاك قدسيتها ليس هناك ما هو مقدس أكثر من الحياة والحياة هي الروح، وحين يلغي الإنسان روحه ويصبح جسداً وسلعة ينتهك كل شيء ” وتطالعنا في العناوين الفرعية التي اختارتها حكايات القهر والتعاسة، حكايات الغربة والوجع والحنين، وربما كان ذلك يعبر بشكل كبير عن الحالة التي تعيشها المؤلفة، إذ قضت القسم الأكبر من حياتها بعيدة عن وط
المرأة الساردة -4- بقلم : د.حسن حميد إن بلقيس حميد حسن ، وعبر حضور طاغ، تُقدم المكان والزمان بطلين من أبطال رواية / المربع الأسود /، وهما في شبه عطالة تراوح في تلبثها الملعون فلا نرى أي بهجة للمكان لأن الأماني والرغبات تصبّرت حتى صارت كتلاً حجرية، ومثل هذا الأمر، في الرواية العربية، هو من الأمور النادرة، والأكثر ندرة يتجلى في الرواية التي تكتبها المرأة، لأن العين العاطفية المهمومة بالمشاعر، والتعالق البشري تكون لدى المرأة أكثر يقظة واتساعاً والتقاطاً للتفاصيل المحتشدة بالإيحاء والتعبيرية. ولكثرة حديث بلقيس حميد حسن عن الأمكن ة القديمة والحديثة، والبيوت وما فيها، والشوارع وما تتميز به، والأحياء وما حافها من متغيرات سكانية ومكانية.. يحسّ المرأة أن الكاتبة تريد تأبيد البطولة للمكان خوفاً عليه من الضياع والبعثرة والمحو مرة، وشوقاً لجماله ومعانيه مرات، وكذلك هو الزمان الذي يخترم كل شيء.. المكان
المرأة الساردة ـ3ـ بقلم:د. حسن حميد بلى، بدت الأمكنة في رواية / المربع الأسود / وعبر بيئاتها العراقية، والشامية، واللبنانية، والغر بية بطلاً من أهم أبطال الرواية؛ بطلاً ينازع حراك شخوص الرواية في الفعالية، مثلما ينازع الأحداث الحارقة بكل حمولتها من الإخافة والانتظار واليأس من أن تصير الأحلام وقائع مرئية، ولا شيء في رواية / المربع الأسود / ينادد المكان في الحضور والتأثير سوى الأزمنة التي انشدت إلى البيئات المكانية الأربع، فالمكان الذي استنطق الشخوص وأثر فيها، وغيّر اتجاهاتها وقناعاتها، وقلّل من شهوة الحياة ومطاردتها في فترة الشباب، هو الآخر آخى أزمنة الرواية الثقيلة التي أناخت الأجساد، وهدّت الأرواح، وبددت القناعات القائلة إن الإنسان قادر على التغيير، والفعل، والبناء، والمحو! فالزمن في البيئة العراقية، وفي مدينة بغداد، زمن ثقيل الوقع، مديد إلى حد البلادة، موجع وأليم لأن انتظاراتها مُدمرة، ل
المرأة.. السّاردة! ـ2ـ بقلم : د. حسن حميد أبدأ بالحديث عن هذه الرواية ( المربع الأسود ) منذ عتبتها النصية الأولى المتمثلة في العنوان / المربع الأسود / الذي يبدو عنواناً تجريدياً تشبه تعبير ي ته تعبيرية عناوين اللوحات التشكيلية أو القطع الموسيقية، والحق أنه ومن دون الغوص في أعماق النص وراقاته سيبدو العنوان كذلك، لكن ما يتكشّف عنه النص من أبعاد ظاهرة ومخف ي ة يشير إلى أن العنوان شديد الواقعية والتمثل لكل جولان النص في أحداثه وأخباره ، ولكل ما تاق النص إلى قوله وإضماره ، فهذا العنوان ( المربع الأسود ) وبعيداً عن صفة (السواد) يتألف من المرأة كضلع أول أساسي، ومن المجتمع كضلع ثانٍ، ومن الأحلام كضلع ثالث، ومن السياسة كضلع رابع يتمم تربيعة ما يريد النص قوله والحديث عنه، والنص، وعبر روح إشراقية عالية في الدلالة، يتوهج وهو يتحدث عن هذه الأضلاع الأربعة، فيقول صراحة إنها تشكل حصاراً متيناً للمرأة ، وت
المرأة.. السَّاردة! بقلم : د. حسن حميد أكاد أستوي على قناعة تامة أن الكتابة السردية التي باتت تفصح عنها الأديبة العربية في الآونة الأخيرة هي كتابة تجاوزت، مناددةً، كتابة َ الأديب العربي السارد لأن الذات الأنثوية دارة للحكايات والأسرار والتفعيل الجمالي الآتي من تصادي الأحلام والأفكار في آن وارتطامها بالواقع الأليم
أوجاع تسري بالروح، قراءة في ديوان أجمل المخلوقات رجل للشاعرة بلقيس حميد حسن توفيق الشيخ حسين ألق ترنو اليه الروح وتتلالأ فيه الدموع عند أحداقها دفئا ً وصدقا ً وحنانا ً، أحاسيس أختزنتها أوتار الذاكرة عندما تزرعها عناقيد العشق الأبدي لتنبت زرعا ً يافعا ً يروي كل نبض من أعماق القلب ، ترسم همسات الود التي تضئ عتمة الحرمان وتعانق أفق الشوق لحدود الهيام فرحا ً كملك الحب يتربع على عرش القلب ، تبحر في روض الرياحين كأمواج بحر هادئ في مركب الأشواق لتنثر الحب على كل نجمة أنارت عتمة الطريق ، وتغفو بين يديه مع همسات الليل فيأخذها الحنين الى عذب الكلام الذي يغسل الأحزان .. تومئ لوحدتي أن أتبعيني رجل ٌ من عسل ٍ أنت كيف لي . وأنا النحلة . التوقف عن الدوران من حولك َ ؟ …… تومئ لروحي بالحب رجل ٌ من عسل ٍ أنت كيف لي . وأنا الغارقة بالحرمان . التوقف عن الجري وراء ظلك ؟ …… تومئ لشفتـّي بقبلة رجل ٌمن عسل ٍ أنت
مهمة الشاعر في أجمل المخلوقات رجل لبلقيس حميد حسن محمد الذهبي ربما اجد وانا اتصفح مجموعة الشاعرة بلقيس حميد حسن اجمل المخلوقات رجل نفسي مضطرا لان اسلط الضوء على مهمة الشاعر، وفي البداية ساتطرق الى هذه المهمة بحذر شديد لانها بدأت بالتراتيل والاناشيد الدينية، وهو في ذاك وهذا يبقى الشاعر معنيا بخلق صور ذهنية، وهو فعل يحاول فيه الشاعر ان يجسد موضوعا حاضرا او غائبا، موجودا او غير موجود ، ربما يكون المحتوى ماديا او ماديا روحيا كما في اجمل المخلوقات رجل لبلقيس حميد حسن، وربما لم تتعب بلقيس في ايصال او رسم الصورة الذهنية لان لموضوع متداول، لكن المعالجة تختلف فقد ذهب الاقدمون الى ان الحافر ربما يقع على الحافر لكن الاختلاف والابداع يبقى داخل طريقة تناول الموضوع ، فلطالما وجدنا شعراء الحب والغزل من الرجال، لكن بلقيس حين طرقت هذا الباب طرقته بجرأة عالية، وهذا هو شكل الاختلاف بينها وبين شعراء الحب من ا
ألم البوح عبر التاريخ 31/1/2015 12:00 صباحا علي شايع وأنا انشغلُ بالتعريف الأولي، كمقدمة، للكتابة، عن الشاعرة والروائية بلقيس حميد حسن، تذكرت، وبكلّ الأسى، من عاشوا ألم البوح عبر التاريخ؛ وما أكثرهم، ينفقون حياتَهم لأجل الآخر، حتى اليوم، ولإيصال صوت من لم يذكرهم ذاكر، وبكل تأكيد، في ذاكرة كل قارئ كريم، عشرات الشعراء، والكتّاب، ممن يكنّ لهم أسمى العرفان، لأنهم شكلوا لديه رؤية أخرى، ستبقى أزلية. وبالفعل،هي كذلك،ومثلما يقول المثل الهولندي:" Wie schrijft die blijft"، من يكتب يبقى، أو البقاء للكاتب، ولعلّ هذا المثل لا يعنى كثيراً بالكتابات العابرة، فكم من الوراقين والنسّاخ في زمن المتنبي مثلاً، ولكن البقاء كان للإبداع العابر عبر كل زمان. والى جانب هذا المُعطى لابد من السؤال أيضاً: كم من غني ومتنعم شغل أيام الناس بسطوته، لكن الأزلية ظلّت لفقراء الكتّاب، ولشعراء عاشوا العدم. من منا سيتذكّر وزير ا