من مقالات الشاعرة

أصرّ ُعلى المبدأ أبداً...

أصرّ ُعلى المبدأ أبداً... بلقيس حميد حسن كل يوم يمر تتأكد لي حقيقة موضوعية مفادها أن الشعوب تساهم بشكل أو بآخر بكثير من الكوارث السياسية غير المسبوقة التي تمر بها , فلم يسبق العراق بتأريخ البشرية بلدا صنع ديكتاتورا أهوجا وظالما مثل صدام , حتى عتاة الديكتاتوريين والدمويين بالتأريخ كانوا أخف غلوا بالظلم من صدام, فلم يدمر فرد واحد بلد بتأريخه وحاضره ومستقبله كما فعل صدام , ولم يقبر حاكم واحد أبناء بلده ووطنه المسؤول عنه بأعداد خيالية تصل حد الملايين كما فعل صدام . هذه كارثة سياسية غير مسبوقة بكبر هولها , أغلبنا يعرف هذا , لكن المشكلة التي يجب أن تناقش والسؤال الذي يجب ان يسأله كل عراقي لنفسه هو : هل ساهمنا نحن بأخلاقنا ببقاء هذه الكارثة كل هذه السنوات أم لا ؟ عندما أرى حياة العراقيين الآن وصراعاتهم وعلاقاتهم ببعضهم , أجد للأسف أن لنا جميعا يدا بكل ما حصل ولو على درجات , أرى أن أغلبنا - كان عل

من مقالات الشاعرة

الحضارة إمرأة –الجزء الثالث

الحضارة إمرأة –الجزء الثالث بلقيس حميد حسن الظاهر أنني سأستمر بكتابة هذه السلسلة طالما أن هناك إمرأة تتألم , وطالما أن هناك إمرأة لا تفهم ما يجري حولها بل تتلقى فقط ما يريده منها الزوج أو الأب أو الأخ أو سواه من الرجال الأقارب الذين يملأون حياتها أوامرا وتخويفا وحواجزا وممنوعات, لقد فوجئت بموقف النساء العربيات والمسلمات في بعض البلدان الاوربية اللواتي خرجن متظاهرات و منددات بقانون منع الحجاب المفروض بفرنسا, ذهلت لهذا الحماس الذي جعل هؤلاء النسوة يخرجن بالبرد القارص ليستنكرن منع حجاب نساء اخريات , أخوات لهن بالحجاب, وقلت أن من حق أي إنسان أن يمارس طقوسه التي يؤمن بها وأن يتضامن مع من يريد, والتضامن شيء مفرح , يثبت-على كل حال- وجود وعي ما لدى الشخص المتضامن, لكنني تساءلت عن الدافع الفعلي لهؤلاء النسوة وجديتهن بالأمر, خاصة ومن يعيش هنا بأوروبا يرى العجب من إضطرار الكثير من النساء ارتداء الحجا

من مقالات الشاعرة

الحضارة إمرأة - الجزء الثاني

الحضارة إمرأة - الجزء الثاني بلقيس حميد حسن حينما كتبت الجزء الأول من مقالتي واستعرت العنوان من شعار الصحفية السعودية الأخت هالة الناصر التي ترشحت لمجلس إدارة هيئة الصحفيين تحت هذا الشعار , وحيث أعجبتني شجاعة هذه المرأة التي فسرت بشعارها تجارب الشعوب وتأريخها منذ بدء الخليقة حتى يومنا هذا بكلمتين , وربما لم تقصد الأخت هالة الناصر أن تذكـّر الناس بهذا التأريخ وهذا المجد للمرأة عبر سني بناء الحضارات البشرية الأولى وقد تكون أرادت ذلك فعلا فكانت بارعة باختصار واختيار المفيد من الكلام بأقله ِ . المهم أن ما دعاني لكتابة الجزء الثاني هو أن الكثير من الناس بعثوا لي بالرسائل إعجابا بالمقال, ولكنني سمعت من وجد أن من الضروري أن نقول أن الحضارة رجل وامرأة , هنا لا بد لي من الدفاع عن وجهة نظري وهو حتما دفاع عن شعار الأخت هالة الناصر. إننا عندما نتحدث عن الحياة نقول - وهذا هو الصواب- أن الحياة رجل وإمرأ

من مقالات الشاعرة

الحضارة امرأة

"الحضارة امرأة" الجزء الاول بلقيس حميد حسن 22-1-2004 سيكون هذا عنوان المقال الذي أكتبه الآن , وعذرا من الأخت هالة الناصر, فلن أجد أجمل من عنوان كهذا , لم أجد أفرح من عنوان كهذا , لم أجد أروع وأعقل من شعار كهذا , أن تخرج إمرأة من السعودية لترفع شعار" الحضارة إمرأة", فهذا قمة الأمل وقمة الرغبة بالإنعتاق , ربما يستغرب القاريء من أنني أشعر بالسعادة لأول مرة منذ عقود الظلم والقهر والولادة التي لم أر فيها ما يفرح فقد جئت للحياة بيوم 8 شباط , وكان من أتعس التواريخ العراقية وأكثرها شؤما , أنا من جيل المآسي والصداميات الحزينة والقبيحة والمفجعة , من جيل المقابر والإنتهاكات والمنافي والتهجير وذبح النساء على القبلة بالحلال, فلا تستغربوا فرحي حيث أجد إمرأة عربية عرفت ذات القيود التي طالت أمي وجدتي, القيود الأزلية بتأريخ العرب منذ جواري وحضايا هارون الرشيد حتى جواري وحضايا الزمن الراهن, إمرأة من السعودي

من مقالات الشاعرة

الإعلان عن قرب نهاية حملة التوقيع على بيان المرأة

الإعلان عن قرب نهاية حملة التوقيع على بيان المرأة بلقيس حميد حسن بتاريخ 2005 / 3 / 4 طرحنا بيانا يناصر المرأة ويطالب بحقوقها،وارتأينا جمع التواقيع عليه لاستكمال رسالة موجهة إلى السيد الأمين العام للأمم المتحدة،وكلّ من يهمهم شأن المرأة في شعبة النهوض بالمرأة في الأمم المتحدة وفي كل العالم.. ونظرا لمرور الوقت الكافي على طرح البيان على مواقع الإنترنت والصحافة العربية،وجدنا من الضرورة التعجيل بنهاية حملة التواقيع هذه في وقت نهايته منتصف الشهر السابع،بعد أن وصل عدد الموقعين إلى اكثر من 1370 وسنرسل التواقيع والبيان إلى الأمم المتحدة خلال أسبوعين من تاريخ هذا الإعلان منتظرين رد الفعل وسنتابع ما قمنا به ونتواصل عبر المواقع الإلكترونية. وإذ نشكر هنا كل من ساهم بهذه الحملة بتوقيعه أو بملاحظاته دعما للمساواة المرأة بأخيها الرجل في القوانين والتشريعات العربية التي نناضل من اجلها جميعا , من منظمات وأحز

من مقالات الشاعرة

ما لذي يخبأه ُ مجلس الحكم بعد؟ - تعيين سفراء سراً

ما لذي يخبأه ُ مجلس الحكم بعد؟ - تعيين سفراء سراً بلقيس حميد حسن نحن الذين نعيش بالخارج والذين حسبنا السنين من حبات القلوب حبة إثر حبة , نصبـّر أنفسنا بالحرمان المؤقت كما كنا نظن, حيث بقينا نردد شعر بريخت دائما في كلمات حفظناها وآمنا بها: لا تـُثبت مسمارا بالحائط ضع السترة فوق الكرسي لا تـتموّن إلا لليوم الواحد فغدا عائد... لكن الغد لم يعد إلا بعد ضياع العمر أتذكر جيدا عام ثمانين حين كتب الدكتور حسان عاكف هذه الكلمات على ورقة صغيرة وعلقها في المنزل البائس الذي كنا نستأجره مفروشا ليطبـّقها ويضع سترته على الكرسي دون تعليق , بيوتا مفروشة على طريقة فرش المخيمات , وكنا لا نهتم بذلك رغم اننا تركنا بالوطن ماهو أحسن , كنا مؤمنين بسقوط الظلم سريعا ومؤمنين بالشعب العراقي, وما كنا ندري ان العنف والتآمر وقذارات النظام وسقوط بعض من آمنـّا بهم, كانت أعنف من أن تترك الخير يتسرب ولو لبصيص أمل ودعوة مقهور.

من مقالات الشاعرة

أيتها النساء , إتحدنَ

أ يتها النساء , إتحدنَ بلقيس حميد حسن أغلبنا أو جميعنا يعرف قصة الأب الذي أوصى أولاده با لإتحاد , وأثبت لهم أهمية الإتحاد عن طريق حزمة العصي التي إن اجتمعت لا تنكسر , والتي لخصها شاعر ببيت من الشعر هو: تأبى النصال ُ إذا اجتمعن َ تكسرا وإذا افترقن َ تكسرت ْ آحادا وكلنا يحفظ مقولة( في الإتحاد قوة ) , حتما سيقول القاريء الآ ن ما بال بلقيس تذكرنا بحكايا الطفولة وكأننا تلاميذ إبتدائية؟ . ببساطة أن الأمور لا تحتاج الى تعقيد ولا فلسفة , و وجدت من الأفضل أن أطرح الموضوع على الجموع الغفيرة من النساء لتقريب وجهة النظر على الأغلبية وعلى مختلف درجات وعيهن , لأن الأمر ما عاد يحتمل تعقيدا وفلسفة والأغلبية الساحقة والمسحوقة من النساء لا تستهويهن الفلسفة بقدر ما يستهويهن مشاهدة برنامج ( زينا)* على قناة الجزيرة مثلا. عندما قال لينين نداءه أوبالأحرى شعاره الشهير ( يا عمال العالم إتحدوا ), وقد تندرنا عليه نح

من مقالات الشاعرة

في الرد على شيوخ السلفية

في الرد على شيوخ السلفية بلقيس حميد حسن شاهدت في إحدى الفضائيات العربية التي تنشر الأفكار السلفية وتتحجج بمكافحتها للإرهاب -وما أكثرها في عالمنا العربي اليوم – شاهدت كمن يشاهد كابوسا عجيبا , لا يمت لعالمنا بصلة , رجالا ملتحين بطريقة مرعبة مدعين أنهم أولياء وظل الله على الأرض, , وأنهم أحبابه . كانوا متشنجين للدفاع عن دونية المرأة ولا مساواتها , ظانين انهم بهذا يخلقون مجتمع الإسلام الذي أراده النبي قبل اكثر من ألف وأربعمائة عام, كان أحدهم يصرخ بالقول بوقاحة من يطرحن حقهن بالمساواة : كيف يمكن لنا أن نقارن أشياء غير متشابهة ونطلب مساواتها, ؟ فهل يمكن أن نساوي السيارة بالثلاجة ؟ ويؤكد انه لا يجوز لان المساواة تكون بين الأشياء المتشابهة . أي تخلف هذا ؟ وأية بساطة وأمية يحمل هذا الشيخ ليصرخ أمام ملايين من الناس بهذا القول الذي يغضب كل ذي عقل , كيف يمكن لهذا الشيخ أن يتجاوز أهم شيء ميز الإنسان عن

من مقالات الشاعرة

المرأة, والواقع المرير في العراق

المرأة, والواقع المرير في العراق بلقيس حميد حسن لقد صرحت السيدة رجاء الخزاعي عضو مجلس الحكم الانتقالي يوم 13-3-2004 وعلى شاشات التلفزيون , بأن النساء العراقيات بتن بلا مأوى , يأ كلن من قمامة المطاعم . لم أحتمل هذا وانتحبت بصوت عال , شهقت باكية إحساسا بالقهر والظلم مما يجري بالعراق, فبنات العراق النفطي , بنات النخيل والرافدين والحضارة الأولى تأكل من القمامة !! يا لسخرية القدر فأين النخوة العربية والإسلامية من ذلك؟ أي واقع أشد قهرا وألما من أن يتحول الإنسان الى مستوى الكلاب والقطط الضالة ويفتش في القمامة ؟ الأم , التي يقول فيها الله أن الجنة تحت أقدامها , تجوع وتتشرد في بلد يعتبر مالك لأكبر الموارد الطبيعية بكل ثرواتها, وفيه من الأحزاب الوطنية والتيارات الدينية والجوامع والحسينيات ودور العبادة مالا يعد ولا يحصى !!! كل يوم يمضي تزيد معاناة المرأة العراقية , فمن الرعب بالشوارع والخوف من الإختط

من مقالات الشاعرة

العربيات وجائزة نوبل

العربيات وجائزة نوبل ! بلقيس حميد حسن من بين 101 شاعر وكاتب عالمي استلموا جائزة نوبل منذ عام 1901 ولحد ألان كان نصيب النساء عشر جوائز منها فقط , ما كان لعربية واحدة منهن الحظ بالجائزة رغم صعوبة ظروفهن واستحقاقهن كمبدعات ومناضلات, وبرغم سعادتنا إذ كان هذا العام عام للنساء النوبليات بامتياز, فجائزة نوبل للسلام وللآداب كانت حصة النساء . بعد ثماني سنوات من بدأ منح جائزة نوبل للآداب ..جاء دور المرأة.. فنالتها الروائية السويدية سلمى لاغرولوف عام 1909 لتكسر هيمنة الرجال عليها, ربما قلة من النسوة العربيات سمعن بالخبر آنذاك حيث العرب يمرون بفترة من فتراتهم المظلمة, كانت سلمى لاغرولوف امرأة سائحة مرّت بفلسطين لتكتب روايتها "المدينة المقدسة" عن مهاجرين سويديين وصلوا إلى ارض فلسطين.. هل فازت لأجل هذا؟ أم لأنها سويدية ؟ ربما إبداعها الكبير يشير إلى غير ذلك لما أنجزته في الرواية والكتابة للأطفال, فكم من

من مقالات الشاعرة

هل نصمت على كل هذا الجنون؟

هل نصمت على كل هذا الجنون؟ بلقيس حميد حسن اطلق الشيخان السعوديان "عثمان الخميس" و"سعد الغامدي" فتوى جديدة تحرم جلوس المرأة على الأنترنيت لوحدها وبدون محرم , بسبب خبث طويتها كما جاء في الفتوى , واضافوا : لا يجوز للمرأة فتح الأنترنيت الا بحضور محرم مدرك لعهر المرأة ومكرها" وهنا لا يسعنا إلا بان نذكر ان من أهم ما يميز المجتمعات المتحضرة عن سواها هو المستوى العلمي والثقافي للمرأة ودورها بالمجتمع باعتبارها مربية الاجيال وهي نواة الاسرة التي تشكل أساس المجتمع اينما كان , وان اهم ماجاءت به افكار كل رجالات اي نهضة بتاريخ الشعوب هو فكرة تعليم المرأة وتثقيفها, ادراكا منهم باستحالة النهوض بمجتمع نصفه جاهل وبعيد عن المساهمة بالبناء , ولتعكس المرأة بدورها كل ثقافتها وعلومها واخلاقها على ابنائها منذ الصغر ولترتقى بهم نحو البناء والعطاء على كل المستويات . من هنا , ألا يحق لنا من السخرية بهذه الفتوى الغبي

من مقالات الشاعرة

مجلس الحكم يعذب الشهيدات ويعود بنا الى القرون الوسطى

م جلس الحكم يعذب الشهيدات ويعود بنا الى القرون الوسطى بلقيس حميد حسن لقد توقعنا كل شيء في هذا الزمن المرعب, زمن الحروب والإرهاب ومصالح الدول الكبرى , توقعنا كل شيء من دهر يقف ضدنا لصالح أعداءنا ولصالح المنتفعين ومخربي القيم والمباديء, لكننا ماكنا لنتوقع من مجلس الحكم أن يصدر قراره رقم 137 ليلغي به قانون الأحوال الشخصية ويغتال مرة اخرى وببرودة أعصاب دماء الشهيدات اللواتي ضحين من أجله زمنا طويلا, ماتوقعنا أن مجلسا ضم أحزابا قدمت تضحيات جسيمة للوطن والشعب , وذاقت القهر والمنافي على يد الطاغية صدام لأكثر من ثلاثة عقود, أن يقدم على خطوة تعيد المجتمع العراقي الى الوراء قرونا. إن قرار مجلس الحكم هذا يتنافى مع ما أقرته القوانين الدولية التي ضمنت حق المرأة في المساواة وتكافؤ الفرص أسوة بالرجل فكما جاء في المادة الثانية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان: لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة