خطر زحف المؤسسات الدينية على السلطة بلقيس حميد حسن بات خطر تهديد المؤسسات الدينية بفكرها الكاسر للقانون في البلدان العربية خطرا داهما يفكك هذه البلدان في وضح النهار بدون حاجة لرمي الحجارة على الاستعمار ولا على مخططات الامبريالية ولا غيرها, وان من ساهم في ذلك هو الحكومات الديكتاتورية بكل سيطرتها التعسفية التي تسببت بشكل لا ارادي بتكوين قوة مضادة لها فلكل فعل رد فعل معاكس له في الاتجاه ومساو ٍ له في القوة, حيث انها افرغت الشارع العربي اولا وقبل كل شيء من الفكر الليبرالي واليساري ليبقى الفكر الديني هو المضاد على الساحة فماذا يفعل بنا هذا الفكر الان ؟ .. لنتتبع المشهد العربي في زحف المؤسسات الدينية بفكرها المحرض على العودة الى الوراء وايقاف عجلة التطور ففي: * مصر التي هي اكبر دولة عربية من حيث السكان والثقل الثقافي والسياسي والتي كانت تعتبر الوجه المشرق للعرب في الستينات والسبعينات , اصبحت الس
الحجاب.. يُشيّء المرأة بلقيس حميد حسن الفعل يُشيّء على وزن يفـَعّل, ويُشيّء بضم الياء الاولى وفتح الشين وكسر الياء الثانية مع تشديدها كما تعلمناه باللغة العربية يعني يجعله شيئا جمادا ويعامله معاملة الاشياء المادية الاخرى المتداولة كالمال والذهب والأكل والخشب والحديد والاحذية والملابس والتراب ..الخ. حتما سوف يحتج على مقالتي كل من يرى للحجاب قدسية الشريعة الاسلامية , وكالعادة سوف يقذفون علي كلماتهم العنيفة بما يساوي حجم الوهم والعقد المتراكمة عبر سنين الكبت والقهر الاجتماعي والسياسي الذي يحملون, لكننا مللنا مجاملة الموهومين والراغبين بالعودة الى الوراء او الحالمين بعودة الزمن الى زمن الدعوة الاسلامية .. وبما انها حرب فكرية بين السير نحو الامام او الرجوع الى الوراء, فلابد من ان يقول المرء ما بنفسه خاصة وان الصراع محتدم هذه الايام حيث يتصدى أئمة الجوامع ومن لف لفهم لكلمة شجاعة قالها وزير الثقا
لو كان الكويت سبب الاعدام بلقيس حميد حسن كنا ومنذ سنوات طويلة نتمنى لطاغية العراق الاشرس في التاريخ عقوبة تتناسب مع الجرائم المروعة التي نفذتها عصابته ضد ابناء الشعب العراقي على مختلف قومياته واديانه وطوائفه واثنياته. وكنا ننتظر يوم القصاص العادل مع ان اليأس عشش بأرواحنا لاستحالة قدرة الشعب الاعزل على مواجهة بطش النظام المتسلح بكل انواع الاسلحة ومغريات السقوط لالاف من العراقيين الذين صفقوا ونافقوا ومدحوا وتهافتوا على فتات موائد الديكتاتور وعصابته واصبحوا يده المجرمة الضاربة لقبر ابناء جلدتهم وابادتهم في اكثر من مدينة وقصبة من مدن وقصبات العراق من الشمال الى الجنوب.. اليوم تأتي عقوبة اعدام المجرمين بعد مايقارب اربعة اعوام للقضاء على نظام الحكم الديكتاتوري , وبعد ان خلفه حكما ضعيفا غير قادر على احلال الامن رغم استخدامه بعض اساليب الديمقراطية من انتخابات وسواها ورغم طرح شعارات حديثة للبناء وا
لمن الشكوى بزمن عراقي أغبر؟ بلقيس حميد حسن كنت قد ابتعدت عن الكتابة بامور العراق لبعض الوقت , لانني شعرت ان مانكتبه عبثٌ فالعراقيون مشغولون بمصائبهم وأحزانهم ولقمة عيشهم, والمتنفذون لايقرأون وان قرأوه لايفهمونه الا بما تستطيعه عقول غالبيتهم التي تعلمت بالحوزات والجوامع والاضرحة , والتي تتمنى وتعمل على العودة الى اخلاق االعصر الاسلامي بثيابه وعمائمه وصدقات بيت ماله والابقاء على الوضع الذي سنه الله بان يكون البشر طبقات غني يتصدق وفقير ذليل يستلم الصدقات ويغلقون عقولهم عما يحدث للعالم في زماننا الحديث وكأن الافيون قد ابقاهم هناك حيث فسطاط المسلمين يتحدى بسيوفه فسطاط الاعداء وخيولهم المطهمة.. انهم يحاربون تنظيم القاعدة الذي يموتون على يديه ويقتلون بمفخخاته يوميا, لكنهم يمارسون ذات اسلوب الحياة القاسي والبدائي مع المرأة ومع مباديء حقوق الانسان.. ان مادعاني للكتابة اليوم بهذا الموضوع هو رسالة اس
شعراء ورجال دين قبل زمن التكفير بلقيس حميد حسن لم يقرأ الكثير من الناس بعضا هاما من أشعار رجل دين كبير كالخميني ,الرجل الذي بلغ درجة من العلم بالدين الإسلامي أهلتـّه ليُسمى آية الله العظمى, وأن يسمى الإمام, وأن يضعه البعض موضعا يكاد يكون أقرب إلى القديسين إذ يقال " قدس الله سره" , لما بلغه من القدرة على التعمق بالدين الإسلامي والقدرة على الشجاعة ومواجهة الأحداث والاستيلاء على قلوب وعقول الناس بحكمة وحنكة منقطعة النظير , جعلت أتباعه جيشا جرارا من الشعب بكل فئاته , ساروا وراءه نساء ورجالا ليسقطوا طاغية وصنما من أصنام التأريخ, الشاه, الذي دعمته أكبر القوى بالعالم وأعتاها , لقد أسقط الخميني بقلبه وعقله وبلا سلاح نووي أو ذري واحدا من أكبر قوى الشر بالعالم يومذاك, وكل من دعم الشاه فقد سقط يوم نجحت ثورة الشعب الإسلامية البيضاء عام 1979 . لست هنا بمجال كيل المديح للخميني , ولست من الدعاة للجمهورية
من يوقف الهمجية الإسرائيلية؟ بلقيس حميد حسن لقد تجاوزت همجية إسرائيل في لبنان كل تصور , وكل توقع , وتجاوزت حدود خيال البشر في زمن ينادي بالحضارة ويمجد حياة الإنسان . إنها تدمر كل شيء بوحشية مرعبة كانت تنتظر الفرصة لإطلاقها , ولا نملك سوى أن نضع أيدينا على قلوبنا المرتجفة حبا للبنان وخوفا على أهله, إسرائيل هي الوحش الذي قرأناه في قصص الأطفال والفلاسفة القدماء , الوحش الذي يحذرون من إيقاضه من الرقاد كي لا ينتفض ويدمر الغابة ومن عليها من حياة وشجر . عندما انتقدنا اختطاف الجنديين على يد حزب الله كنا نعرف أن هذا الوحش – الإسرائيلي – سينفلت من عقاله , نعرف الجنون الإسرائيلي الكامن في حكومتهم والذي انتظروا ذريعة له ليستعملوه , فأسلحتهم لابد من تجريب , وجنودهم لابد لهم من خبرات وأمن بلادهم يحتاج لصيانة واستدامة. وها نحن نرى كلما زادت تحديات السيد نصر الله وخطبه المهددة بأن يجعل جنوب لبنان مقبرة لل
مفهوم الهزيمة والنصر عند قادة العرب بلقيس حميد حسن عندما نناقش الحقيقة , لا يعني هذا أن القلب لا يتقطع ألما ً لما يحصل للبنان الحبيب الذي كان لسنوات عديدة وطنا لي عايشت حروبه ومآسيه , وعرفت جروحه فقدست ترابه وأحببت شعبه, يوم كان الموت يطاردنا على يد طاغية العراق صدام, أن ما يحصل اليوم من قتل ودمار غير مسبوق لبلد بالكامل من قبل إسرائيل يجعلنا نفتح دفاتر التأريخ كبشر عندهم عقول وعيون وذاكرة لنسأل قادتنا العرب المسؤولين عن حل هذه القضايا , لماذا نحن في المهالك والى متى ؟ منذ أن ولدتنا أمهاتنا ونحن نبكي فلسطين ونرى جثث الشهداء والجرحى تملأ الشاشات ونشاهد دموع أمهاتنا تنزل حزنا على اغتصاب فلسطين وعلى نزيف الدم الذي لم يتوقف , ولم يتصلب عودنا بعد حتى رأينا حرائق لبنان وموتهم اليومي إن كان بالحرب الأهلية أو بالاعتداءات الإسرائيلية. ومنذ ذلك الحين وفي كل الحروب التي خاضها العرب ضد إسرائيل تكون خسا
أسوء محامين لأعدل قضية بلقيس حميد حسن هكذا قال عنا بعض السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان من أبناء الغرب والذين آمنوا بحق الفلسطينيين بدولتهم واعتبروا إسرائيل معتدية منذ البداية. لقد أكدت وتؤكد قولهم الأحداث يوما بعد آخر , لقد أضاع قادتنا الحق بالباطل , وقادونا إلى مجازر وحروب لا طائل منها ,لا تعيد لنا حقنا ولو بعد حين ما لم نغير ما في عقولنا وأساليب حياتنا ونظرتنا إلى العالم. إن الغالبية العظمى من قادة العرب, لم يشعروا يوما بهول ما يفعلون من خراب وحرق للنسل والزرع تحت مسميات عديدة,. لقد استغلوا كون اغلبنا من الأميين والجهلة والموهومين ممن فهموا الدين رغبة بالموت والانتحار, ولا ندري إلى أين توصلنا عنترياتهم بعد كل هذا الدمار والاستعباد الذي جعلنا من أسوء الأمم وأكثرها تخلفا في عالم بات يرانا أدنى من قردة لا نستحق الحياة المقدسة إذ نهدرها بإرادتنا بعمليات انتحارية . ما الذي تفعله سياسات ا
ُقلبي على منتدى نازك الملائكة بلقيس حميد حسن حين قرأت مقالة القاصة نعيمة مجيد تحت عنوان"المرأة الأديبة والمثقفة بالمواجهة" وكانت دفاعا عن المرأة المثقفة العراقية عموما, شعرت بواجبي الوقوف مع هذه المرأة التي تريد أن تقول شيئا في عالم عراقي يريد خنق إبداعها اليوم , أحزنتني كلماتها هذه " إن عمر منتدانا لم يتجاوز الساعة وقام بعضهم بالإعلان عن قمعه، بل حتى وأده بإشهار ألسنتهم الحادة وقذفه بكلماتهم اللاذعة، محاولين التقليل من قيمته في التأثير على النواحي الإبداعية لدى المرأة، وأخبار الحاضرين بوجوب الوأد، وهو لم يزل بعد ينشر بذوره الأولى ". أريد أن اقف بروحي وقلبي وقلمي مع كل النساء في المنتدى الذي حمل اسم الشاعرة نازك الملائكة والتي أحدثت ثورة في تاريخ الأدب العربي.. أريد أن أخاطب المثقفين العراقيين جميعا : لسنا في حرب أيها الاخوة لتنقضوا غزلكم معنا بعد جهد وبعد تضحيات , نحن وإياكم في خندق واحد,
حقوق وواجبات المهاجرين العراقيين ومعوقات العودة- بلقيس حميد حسن مدخل إن نظرة سريعة على التأريخ البشري ترينا حجم ظاهرة الهجرات البشرية والنزوح الجغرافي, الذي هو ظاهرة قديمة قدم التاريخ مع اختلاف المسببات وتنوع الظروف... لكن النظر إلى هذه الظاهرة يختلف باختلاف منظومات القيم التاريخية القديمة , فمنها ما تنتقص من شأن الاستقرار وتعلي من شأن الهجرة والتنقل حتى وان ارتبطت بظروف مليئة بالمآسي والحروب والغزوات , فها نقرأ بيت شعر للطغرائي حين يقول : إن ّ العـُلا حدثـتـني وهي صادقة××× فيما تـُحدث أن ّ العزّ في النقل ِ لو أن ّ في شرف المأوى بلوغ منى××× لم تبرح الشمس يوما دارة الحمل ِ والنظرة عند العرب قديما لا تتفق مع ما عرفناه ودرسناه في العلوم الاجتماعية والسياسية حيث يعتبر الاستقرار شرطا أساسيا لتطور المجتمعات وبلوغها سن الرشد الحضاري.. لكن نظرة العرب لها توافقها ونظرة علماء النهضة العربية , فالكوا
أ ُعجِبت ُ.. وعَجبت ! بلقيس حميد حسن أعجبت بوقفة العرب والمسلمين في قضية احتجاجهم على الكاريكاتير المسيء للنبي, حيث اكتشفت أن لديهم طاقات هائلة وقدرات معطلة لم يستخدموها , كما أعجبت بهذا الاستنفار والهيجان الذي يرقى إلى مستوى الانتفاضة, وأعجبت بالتجار الذين قاطعوا البضائع الدانمركية بسرعة وبأسلوب مدهش, أعجبت بهذا الشعور التوحيدي الموجود عند العرب والمسلمين الذي بان في موقف الكاريكاتير ولأول مرة في تأريخهم الحديث.. لكن عجبي كان اكبر من إعجابي ... فقد عَجبت من أن العرب والمسلمين لم يوظفوا هذه القدرات التي تدعو للإعجاب لما مر بهم من مآسي وكوارث وإذلال كان بإمكانهم دفعها بالوقوف صفا واحدا كما وقفوا اليوم, عجبت من أنهم أهدروا المال واليافطات وخسروا الأموال على المواصلات للتظاهر أمام القناصل والسفارات , في سبيل قضية كان يمكن أن تحل بمجرد الحوار مع المسؤولين الدانماركيين بطريقة حضارية , ولو أن لد
ألامَ َ نبقى تحت تهديد الإرهابيين؟ بلقيس حميد حسن أفزعتني رسالة الدكتور سيار الجميل , المفكر الذي لا يكل ولا يمل عن البحث والكتابة والعمل بنشاط ومثابرة من أجل خدمة وطنية و إنسانية يقدمها للبشرية , هذا المؤرخ والكاتب الفذ , والمحاضر المبدع في إيصال الفكرة والتأثير على الجمهور وبذكاء حاد, هذا الإنسان أولا, والذي تعلم ورضع حب العراقيين جميعا على اختلاف أطيافهم في كنف عائلة وطنية نبيلة , نقرأ له اليوم انه سيصمت عن الكتابة بالشأن العراقي .. يا لخسارتنا ..ويا لعجزنا ونحن نرى ما يحصل دونما فعل حقيقي نسترد به كرامتنا التي تهدر. خسارتنا في قلم الدكتور سيار في يومنا هذا كبيرة جدا إذ تعصف بنا رياح الطائفية البغيضة والتكفيرية التي تريد خلق الفتن بين أبناء الوطن الواحد , وقد كانت كتابات الدكتور سيار إحدى الرواسي التي نحتاجها كي لا تميد الأرض بنا وتستخف بعض العقول صوب التعصب والأحقاد .. خسارة أخرى تضاف