من مقالات الشاعرة

كسوة الكعبة 120 كيلو غراما ذهبا وفضة

كسوة الكعبة 120 كيلو غراما ذهبا وفضة بلقيس حميد حسن كل عام حينما يقترب الحج نسمع تقريرا عن كسوة الكعبة او الحجر الأسود الذي كلف هذا العام 120 كيلو غراما من الذهب والفضة اضافة الى الحرير الاصلي المكلف, تذكرت وانا اسمع هذا التقرير ماقرأته في الكتب التي تنقل لنا افكار وسلوك المتصوفة والذين عرفوا بحبهم لله حبا شديدا قد يصل حد العشق, وتذكرت ماقرأته عن حادثة حصلت لـ" أبي يزيد البسطامي" وهو من المتصوفة المعروفين جدا وقد كان ينوي الحج وجمع له الدراهم كي يؤديه , فاعترض طريقه درويش فقير , وقال له: انا وبناتي نتضور جوعا , فطف حولي سبع مرات واعطني مالك الذي جمعته في الحج , ففعل ابو يزيد البسطامي ما اقنعه به الدرويش , ايمانا منه أن انقاذ انسان وارواح بناته السبع اهم من اداء طقوس الحج , كما ان الاهتمام بالانسان وحياته هو بالتالي تقرب الى الله لانه خالقهم ومعزّهم ومورثهم الأرض بارادته حسبما جاء في تعاليم

من مقالات الشاعرة

من مستلزمات الحضارة .. الحلقة الثالثة..التعليم الالزامي

من مستلزمات الحضارة .. الحلقة الثالثة نشر في مجلة نون في 23 -3-2009 التعليم الإلزامي بلقيس حميد حسن "التعلـّم في الصغر كالنقش على الحجر " كم رددنا ونردد هذه الحكمة, التي اثبت العلم صحتها, وبأن جميع مايتلقاه عقل الانسان في سني عمره الاولى , يُحفظ في الذاكرة اطول مدة ممكنة بل قد لا تستطيع السنون محوه مهما طالت .. ولو اردنا ان نكوّن فكرة تاريخية عن تاريخ التعليم الالزامي في العالم , نرى ان بريطانيا فرضته عام 1870. وفي اليابان اصبح التعليم الإبتدائي (أربع سنوات) الزاميا في سنة 1872. اما في فرنسا ومنذ صدور قوانين فيري لعام 1880أصبح التعليم الزاميا ، مجانياً - وعلمانياً ايضا - حيث تم تحديد سن هذه الإلزامية بموجب القانون المؤرخ بـ 28 آذار 1882 من سن 6 وحتى 13 سنة، ومن ثم مدد هذا حتى سن 16 سنة بموجب المرسوم التشريعي رقم 6 كانون الثاني 1959, وفي هولندا طبق التعليم الالزامي لأول مرة عام 1900 , وفي ا

من مقالات الشاعرة

البعث , يريد العودة على الجماجم

البعث , يريد العودة على الجماجم بلقيس حميد حسن في الحديث عن التفجيرات الأخيرة التي راح ضحيتها عشرات الأبرياء من العراقيين , في وزارة العدل والمحافظة وفي شارع مزدحم بالمارة والسيارات , لا يمكنني الا ان أتهم البعث العراقي ومن وراءه الارادة الدولية المتمثلة بالمصالح الكبرى للدول التي تغض الطرف عن جرائم البعث . فبعث ابو طبر وصدام وبرزان التكريتي الذي قتل المئات من شباب العراق في المقابر والفرامات والتعذيب وبالكيمياوي, هو وحده الذي يمتلك ذاك القدر الحقد على العراقيين , والبعث وحده القادر على تنفيذ هكذا عمليات كارثية وباتقان اعتاد عليها جلاوزة البعث منذ استلامهم السلطة في1968 حتى الان , انه المحرك لكل العمليات الاجرامية والارهابية التي جاءت بعد سقوط النظام , فالحزب لملم مجرميه ونادى بالعودة للسلطة , انتظر انسحاب القوات الامريكية - التي تعلم ان ليس بمقدور الحكومة العراقية السيطرة التامة على الوضع

من مقالات الشاعرة

عذرا, لقسوة الحقيقة, سفرتي الى الوطن

عذرا, لقسوة الحقيقة, سفرتي الى الوطن بلقيس حميد حسن بعد غياب ثلاثين عاما عن الوطن, دعيت من قبل الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق مشكورا للمساهمة في مهرجان المربد السنوي, وهنا اسجل - للتاريخ - مارأيته في سفرتي هذه مع الاعتذار عن قسوة الواقع .. منذ ان غادرت حدود الكويت الجميلة جدا ودخلت حدود العراق, تغيرت الأمور الحياتية, فأصبحت وجوه الناس متعبة, ملابسهم رثة, نشط الغبار والذباب, وانتشرت الأوساخ في كل الأماكن حتى يخيل للمرء انه قد انتقل الى عالم غير موجود في مخيلته, او انه انتقل من الجنة الى النار رغم أملي بجنة ٍ للوطن طوال عمري. الغريب ان تلفوني النقال توقف عن الالتقاط والإرسال رغم انه دولي, وكان يعمل في الكويت وقد عمل قبلها في سورية ومصر والمغرب وامريكا وكل دول اوروبا, عجبت لماذا يعمل في العالم كله عدا العراق؟ ومن المسؤول عن هذا؟ كان حنيني للوطن يتجاوز كل مارأيته, اي يتجاوز الموضوعية,

من مقالات الشاعرة

نوبل للسلام ام رسالة غفران كاذبة؟

نوبل للسلام ام رسالة غفران كاذبة؟ بلقيس حميد حسن لايستحق السياسي جائزة نوبل للسلام مادام في العالم مصنع سلاح وحرب مشتعلة.. على الرغم من انني من المتحمسين للرئيس الامريكي اوباما , لأسباب عديدة تتعلق به كانسان ينحدر من اصول أفريقية , أي انه من قارة ذاقت ويلات التعصب العنصري والاضطهاد والعبودية قرونا على أيد الأمريكان قبل سواهم , ولايسعني هنا إلا ان أتذكر معاناة السود في القارة الامريكية الجديدة , وما كتبه "الكسي هاليني" في رواية "الجذور" التي عرفتنا بحجم المعاناة والاذلال الذي تعرض له السود المحملين من افريقيا نحو امريكا خطفا واعتداء ً وتعذيبا ,مما يجعل جميع محبي العدالة وحقوق الانسان متحمسين للرئيس اوباما في زمن نحن بحاجة ماسة الى تعميق مباديء تلك الحقوق بغض النظر عن الانتماء والعروق والالوان . ولا يخفى على احد مالخطاب اوباما المشرق بخصوص شعوب الارض في العالم وخاصة المغلوبة على امرها وتبشير

من مقالات الشاعرة

غوبلز يعيش بين ظهرانينا

غوبلز يعيش بين ظهرانينا بلقيس حميد حسن قال غوبلز وزير اعلام هتلر: عندما اسمع كلمة مثقف اتحسس مسدسي.. ربما لم يكن يعتقد ذلك النازي, ان هتلر الذي كاد ان يحتل نصف العالم, سينهزم يوما ليصبح من أسوأ الأمثلة على الوحشية وداء العظمة في التأريخ البشري, وان كلمة غوبلز تلك ستصبح شهادة على افضلية الثقافة على السياسة, لا كما التبس على الاغلبية واصبح المشكلة الرئيسية التي نعاني منها كما تعاني منها اغلب الشعوب المحكومة بديكتاتوريات تركت الجهل يأكل في ابنائها, لتجعلهم راكضين كالعبيد وراء الساسة, حتى ادمنت تلك الشعوب عبوديتها, لتفتدي قادتها بالأرواح والأولاد, ولتضع صورهم في كل مكان دلالة على قدسيتهم وأفضليتهم على جميع ابناء الامة .. لقد اعتمد اغلب الديكتاتوريين على تكريس الجهل والفقر والجوع عند الأكثرية اللاهثة وراء لقمة العيش, المغمس بالذل والإنحناء للمسؤولين واصحاب الجاه القريبين من قصور سياداتهم وسعادا

من مقالات الشاعرة

أين دولة القانون من المادة 41 في الدستور العراقي ؟

أين دولة القانون من المادة 41 في الدستور العراقي ؟ بلقيس حميد حسن نـشرت وسائل الاعلام يوم 14-5-2009 بيانا اطلقنه مجموعة من البرلمانيات العراقيات والنساء الحريصات على نسيج المجتمع العراقي وعلى تطبيق دولة القانون التي ننشدها جميعا لتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية , وجاء البيان مطالبا بالغاء المادة 41 من الدستور العراقي وقد وقع البيان من قبل الاخوات : ميسون سالم الدملوجي, تانيا طلعت كلي, زكية اسماعيل حقي, عالية نصيف جاسم, سامية عزيز, كميلة ابراهيم بادي, شذى العبوسي, د.أسماء الدليمي.. لم تكن هذه المرة الاولى التي تنادي بها برلمانيات معروفات بنشاطهن الواضح لالغاء المادة 41 من الدستور, والاحتكام للنزاعت الأسرية لقانون الاحوال الشخصية العراقي القديم مع التعديل الذي يتناسب مع حاجات المجتمع العراقي اليوم وضرورات التطور المرحلي , وذلك من اجل عراق متحضر ينظمه دستور وقوانين تكفل للجميع حرية الحياة

من مقالات الشاعرة

من مستلزمات الحضارة -الحلقة الثانية- الانفتاح الثقافي(الف ليلة وليلة في اوروبا)

من مستلزمات الحضارة : الحلقة الثانية الانفتاح الثقافي (الف ليلة وليلة في أوروبا ) بلقيس حميد حسن كل مجتمع متحضر, يحرص على الإهتمام بالتراث الثقافي العالمي, وذلك بهدف الاستفادة منه, مع الاحتفاظ له بالفضل, ومدّه بالخلود والبقاء, ونحن العرب دائما نتحدث عن التأريخ والتراث أكثر مما تتحدث بهما الشعوب الاخرى, وهذه واحدة من عللنا حيث يستغرقنا الماضي بكل احداثه, ويأخذنا اليه, ناسين واقعنا المعاش, متشبثين حتى بالصراعات بين الملل والطوائف والقبائل, بل اننا نحييها ونشعلها كلما حاول التقدم والفكر العلمي الحديث طمسها , بذات الوقت الذي ننسى به أن ننتقي من التأريخ والتراث ماهو نافع لنا ولأبناءنا , فهذا كتاب" الف ليلة وليلة" الذي يعتبر من كتب التراث الشرقي التي منحت الشعوب الكثير من الحكمة والمعرفة, وسلطت الضوء على اهمية المحبة والتسامح والصدق والتضحية على لسان شهرزاد, المنقذة لبنات جنسها من ذبح يومي تعرضن

من مقالات الشاعرة

فوز الدملوجي خيرٌ, للمرأة والرجل معا

فوز الدملوجي خيرٌ, للمرأة والرجل معا بلقيس حميد حسن حينما عرفت ان عضوة البرلمان الأستاذة ميسون الدملوجي ترشحت لرئاسة البرلمان , فرحت أيما فرح وشعرت بالفخر, فمعنى ان تقود البرلمان امرأة وطنية لم يعرف عنها التعصب لطائفة على حساب اخرى, او لحزب دون الاخر , يعني ان العراق بخير , امرأة مثقفة مسالمة وهادئة تتحاور وتعمل مع الجميع على أساس الاحترام للرأي الآخر, امرأة تتحدث بلا عنجهية أو اسلوب آمر وبلا خُطب ومهاترات شغلتنا واخذت الكثير من الجهد والوقت, كما حصل للبرلمان بقيادته السابقة, فالدملوجي امرأة يهمها تقدم العراق, وتهمها حقوق الجميع, وبالأخص نصفه المغبون الا وهو المرأة, الذي جاءت كل أوزار الحروب والصراعات والاحداث المأساوية على رأسه. كما ان هذا معناه ان في البرلمان عددا لايستهان به, ممن يريدون للعراق الخروج من عنق زجاجة التخلف والتدهور التي دخلها عبر عقود القهر والموت والإهمال والتهميش لكل صوت

من مقالات الشاعرة

لأطفال .. الأطفال

لأطفال .. الأطفال بلقيس حميد حسن في بعض المواقف الأليمة التي تمر على الانسان, ولشدة الدهشة ينعقد لسانه ويلوذ بالصمت الذي يكون حينها أبلغ من الكلام, فماذا نقول عما يحصل في غزة ؟ ماذا نقول عن هول ما نراه وكأنه حرب ضد الأطفال الذين يقتلون يوميا وبأعداد مخيفة, بيوت غزة تهدم على رؤوس ساكنيها, الدمار لا يعد ولا يحصى؟ الأطفال الذين يقتلون بكل الأساليب, قصفا وقنصا وتحت الانقاض, وبغض النظر عن من هو المسؤول باشعال الحرائق, وبغض النظر عن ان حماس قد اختطفت القرار الفلسطيني , وحتى لو كانت اسرائيل بنظر القانون الدولي في حالة الدفاع عن النفس, فهي تتجاوز الان هذا الامر الى مجازر بحق الإنسانية, تهز كل من له قلب ينبض, اتذكر وانا ادرس في كلية الحقوق الاستاذ "عبود السراج" مدرس مادة قانون العقوبات في كلية الحقوق جامعة دمشق, وهو يشرح لنا العذر المحل من العقوبة بالدفاع عن النفس, كان يؤكد على ضرورة ان يكون الخطر

من مقالات الشاعرة

هل نرتقي بضربة حذاء؟

ه ل نرتقي بضربة حذاء؟ بلقيس حميد حسن تهلل العالم العربي, وانفرجت أسارير مذيعي الفضائيات , بسبب ما فعله أحد الصحفيين العراقيين أمام الكاميرا بمؤتمر صحفي كان به الرئيس الامريكي يودع العراق بعد الاتفاقية الموقعة بين الطرفين .. العرب يفرحون بضربة الحذاء وكأنها قد حررت فلسطين واستعادت الكرامة العربية المهدورة , يفرحون ويتراسلون ويكلمون بعضهم بالتلفونات وكأنه عيد جديد , وربما سيتذكرونه ويؤرخون له ليحتفلوا به , وقد يسمونه "عيد الحذاء العربي" حتى وان كان ذلك الحذاء مصنوعا في ايطاليا , لأن المهم هو من ضرب الحذاء ووجهه الى رأس الرئيس الامريكي , وليس من صنعه وأعده ُ للاستعمال . بعض العرب حوّل الحدث الى ظاهرة ربانية, بحيث استغرب وسبح لله, لأن الحذاء لم يتوجه الى العلم العراقي, إنما الى العلم الأمريكي ويعلل السبب بالحماية الإلهية التي قامت بها عبارة " الله اكبر " المكتوبة على العلم العراقي فهي الحارسة,

من مقالات الشاعرة

كابوس الجلسات البرلمانية

كابوس الجلسات البرلمانية بلقيس حميد حسن تابعت بقلق ام ّ خائفة على رضيعها المريض , جلسات البرلمان العراقي الثلاث الاخيرة التي قـُرأت فيها – بصخب وعراك - بنود الاتفاقية الامنية , ورأيت مالم يره النائم من كوابيس لا تصدق . رأيت كل الفوضى التي سادت مجلس النواب , رأيت نائبات ونواب ينقلون تصرفات الجهلة والرعاع الى جلسات البرلمان ويحاولون تكسير كل مايرونه امامهم ويطرقون الطاولات والكراسي بملفاتهم وباسلوب احتجاج لا يرقى الى مستوى برلمان ومعنى كلمة ديمقراطية وكلمة حوار التي طالما تشدقوا بها امام الكاميرات والاعلام .. رأيت مالم يره النائم في نومه من كوابيس جهل , ابطالها شخصيات عراقية منحهم الشعب ثقته , يخلطون في الامور القانونية دونما معرفة بها , فاحدهم يستنكر على الجندي الامريكي مسائلة سائق السيارة الذي لايلبس حزام الامان , ويجد ان الجندي مخطيء في هذا , والنائب هذا لا يدري ان حزام الأمان قد وُضع أسا