قصيدة الحرية بلقيس حميد حسن لقد تحررت الآن يا أخي يا بن آدم تحررت ُ من هذا الذي اسمه السجن أو غفلة الحياة, مِن هذا الذي يزرع الأشواك في القلب لتعبق الورود بعيداً عنـّا, اليوم أستغفر ُ نفسي على ما فعلته ُ بها وأستغفرك لكثرة ما ظننت ُ بك سوء أي, صديق الرغبة والعطاء انظر إلى الأفق علـّك تجد لونا يشبهني انظر إلى نزعتي وتأملْ هل أنّ القمح الذي ارشـّه ُ عليك نقيا؟ وكم عانيت ليكون بهذا النقاء لا تعجب من رداءة الأيام فكم استو حشتني الوحدة حتى غدت ضلوعي طيرا, هزيل العظم منسيـّا.. وفي فجوة الأيام أحمل رايتي أوقظ بها ا لعزاء فوق حمم لا تراها السماء تأمل بارجتي التي أبحرُ بها وحيدة هل هي مصنوعة منّي؟ أم أن الزيف اتعب بياضها؟ ها أنا ذي التف ّ بها ككفن, لا يأنس له أحد أنصِتْ لصلوات الروح يا صديقي قد تجد حبـّة تفاح على الغصن وقد تنزع البذور لتغرس من جديد.. ها أنا بكل ما لديّ َ أعطي مالا يـُعطى وهاهو الفر
ترنيمة لعليّ بلقيس حميد حسن الى علي ّ , الطفل العراقي, الذي فقد جميع أفراد أسرته الستة عشر, تحت القصف الأمريكي ا لهمجي عام 2003 , حيث قـُطعت أطراف علي ماما يمزّق ُ جرحك القلب الكسير ويقطع الأصوات صوت الموت في أطرافك الشهداء ماما وأمك َ خلف َ أسوار ٍ تنام وتحضن اسم الله تسبح في رؤى الفقراء بعد الموت , تمسح حزنها عبر البرازخ في دجى الصمت علي ّ تركتك َ والصواريخ الغبيـّة تحرث ألأحياء بني ّ, لا تعتب عليًّ , فكل أهل الحي قد ناموا الى الأبد ِ فلا ورد على قبر ٍ ولا ورد بمستشفى.. ماما يمص ّبإصبع مهزول دون الجوع ِ كي يحيا ويـُـلهي البؤس بعض الشيء, يأتي الموت مجنونا ليقطف كفـّه ُ....ماما وها , قد ّاحة تسقط ! ماما على الإسفلت و ُزع حقـّنا بالعيش أحمر لا صدى إلا رصاصات تبقـّت كل ما فيها ينادي الكون يا صمت القبور ويا بقايا الناس فلنسمع صدى الصرخة مــــــــا مــــــــا لاهاي/هولندا 2-4-2003
جاهرة بالحقيقة بلقيس حميد حسن أنا الجاهرة بالحقيقة حد ّ احتراق القصبات بيني وبينكم الشوق لي هو المنبتّ ُ الذي ما قطع أرضا ولا ظهرا أبقى... أنا المختـنـقة ببوحي لصباحات ليست لي... يطفر الفرح من عيني ساعة يعصرني الحزن ليبهجكم.. أنا التي لا تعلمون من أي انكسار يولد انكساري يصارع االصمت صمتي حين تقولون وطن تجيء الدمعة خائفة من كراسي الزمن قاسية هي الأمكنة التي تضمني صقيعا....... موجعة أجسادنا المنهوبة حتى الفضيحة لماذا نتعرى أكثر ؟ أمام دكاكين الدنيا؟ نقول عرب وينعق البوم رغبة بالحياة نمد له أثداء امهاتنا ليرضع آخر قطرة من كرامة ماذا نقول لكلمة وطن؟ وماذا نغرس في رياض التاريخ حين يودع أسراره وريقات المدارس؟ لكم العروش ولنا النعوش وباسم الله وعلى ملة رسول الله تدفنونا أحياء ألهاكم التكاثر ألهاكم المال وزخات البارود بصدورنا العار العار لأمة قتلت ماضيها العار العار لأمة اغتصبت حاضرها والعار العار
* عصافير بني ملال بلقيس حميد حسن عصافيركم في الظلام ِ استفاقت تغني جنونا وحبـّا فيا لذة العيش حين يكون عصافير ممشوقة في الظلام تنادي الضياء وترقص... عصافيركم ألهبت شوق َ قلبي لجنـّات أهلي ونخلات في البال ِ باتت تماثيل اعبدها في الخيال ِ وأبكي.. عصافيركم أيقظت في ّ َ لحن َ الحنين ورشّّت على مقلتي برقة ً من نعيم فيا للعصافير حين تطير سلاما وتصدح أغرودة في شجن..... ولكن أتدري عصافيركم ما تصنع الزقزقات؟ بروح غريب يفتش عن مستقر ٍ ومرفأ؟ أتعلمُ أن نغماتها , عصافير سوق الشيوخ* قد رددتها؟ فذاك التراقص ذاك الطرب أراه ُ وأسمعه من جديد أراه ُ وألمسه من بعيد..... عصافيركم أهل هذي الديار تجمـّع عشقي بنافذة طلَّّ منها النهار تنفست ُ , طرت ُ نحو العراق فيا لهواء البلاد, ويا للسماء تقرّب في صوت ِ عصفور كل ّ الوطن...... 24-5-2005 القيت القصيدة في معهد بني ملال التابع لجامعة مراكش حيث عقدت ايام الندوة النسو
رحيق الورد بلقيس حميد حسن أغثـني يا رحيق الورد زدني فتـنـة َ الجوري ّ كي أقوى فأجنحتي تهاوت عند دفء الشط, ِ والقصب ِ.... سماوات ٌ وأفلاك ٌ من الحرمان ِ توجعني وتوقظ ُ شهقة الروح ِ إلى وطن ٍ إلى حضن ٍ يطير الشوق ُ ملهوفا ً وأصرخ ُ أيها الساري إلى أي المدائن ِ نحن ُ نتجهُ ؟ إلى أي اللغات ِ وأي عصفور ٍ ترانا سوف نلقى في انبلاج الصبح ِ والحناء بعضا من شذا أمي أ أستنشقها يوما ؟ وتـُرقص روحي الظمأى؟ أعود إلى شوارعنا إلى النخل ِ إلى العذق ِ أبعد الموت والمنفى سنـُبعث من جديد ٍ ؟ وردُنا يزهو بلا خوف ٍ يعود الفجر ُ فيروزا وقرآنا أغثني يا رحيق الحب ِ فالآهات جنيـّات تأكلني وتعقد شعري المسدول في خيط من الثلج ِ لتغزلها بشمع ِ السهد ِ والتعبِ هو المنفى هو الدمع ُ الذي لا يعرف الهدنة هو الحرف ُ الأصم ولعنة اللعنة هو الدنيا تضيق فأفتح الذكرى لروحي يا حكايا جدّتي كوني خليلا في ليالينا ندور ندور في غربال ر
قصيدة للكرد بلقيس حميد حسن يتهافتون على الحياة ِ ولا يزال الرعب ُ في أحدا قهم مثل التواريخ ِ العتيقة ِ يطلع ُ القداح ُمنها فطرا ً لكل بني البشر .... يتـنـاقلون وثائقا ً صارت فراشات تطيرُ بلا حدود ٍ أو سفر في الرأس صرخاتٌ دفينة لا تزال بريئةٌ تهفو إلى يوم جديد ووردة مما سينبت ُ في الجبال الشم ّ في يوم ٍ أغر ....... كلماتهم لازال فيها من قواميس المجازر لازال اسم حلبجة َ, الانفالَ , كيمياوي يعبق في ثـنـايا نومهم ولا تزال أسماؤهم نور الحرائق والمقابر ........ هذي بلادكم الزهيـّة والبهيـّة رقصة ً صارت, وجرحا لا ينام هذي قناديل الشهيد تلوح ُ عن بعد ٍ تمد ّ أصابع الأمل ِ الكبير ِ وتستثير الروح للنجوى فصمت الحب ِ يغري للسلام ................ هذي جراحات النساء قرأتها في شهقة ٍ منكم ودفتر وأنا الوحيدة ُ تحت نافذتي أعبـّد ُ للفراشات ِالدروب ِ أنا الغريبة ُ أملأ البلدان من أطياف أحبابي كآهات ٍ وبسمات
ياهذا الوطن, وطني بلقيس حميد حسن ياهذا الوطن الممتد الى أطراف الصحراء قد أ ُعلـِنَ موتك فوق رؤوس الأشهاد وجاء الهول.... ياهذا الوطن الحاضر ملحمة التأريخ وطرق الأنهار وفي ِسيَر ِ الحب سترثيك نساء خصصهن الله لندب الموتى منذ قرون تلفعن َ بلون الموت يقوين َ عزائمهن لذبائح أخرى ياهذا الوطن الساري ليلا بسفائن مجهولة لايـُعرف مسراها أين تغرد عصافيرك حين مساءات الدنيا تنثال قنابل موقوته؟ أين يغادر عشّاقك وقد سيـّجك الشر؟ فلا عطر سوى عطر البارود؟ يا هذا الشيخ ُ الشبح ُ, ا لمتعبُ من عطش النخل ِ وخطط الحرب ِ ومن أحزان البترول أعلم ياهذا أن النار القادمة لاتـُبقى شيئاً ولاتذر الورد يصلـّي فوق قبور اللهم اشهد اللهم اشهد اللهم اشهد لاهاي /هولندا 2003-3-18
للأهل في العراق بلقيس حميد حسن يا أهلنا يا ابعد المعذبين عن ذاكرة البشر في زمن التجويع والتكفير عام ٌ جديد نطويه بانتظار نرجوه أن يمر في سلام في الوطن الـمُضنى وفي البعاد يا أهلنا مرحى لكم لأرضنا لنخلنا العتيق.. يا ابعد المعذبين عن ذاكرة البشر يا اقرب المعذبين للقلب وللعيون يا اجمل المعذبين ماذا تصنعون؟ ليأكل الصغار ليهدأ الصغار والنساء تستريح؟ يا أفقر المعذبين ماذا تصنعون؟ والرعب في دياركم يصيح سياطه الحجـّاج والسفـّاح لهاثه ُ من نار وكيف ترقدون؟ نحن هنا الكذب ُصارَ درعنا والبرد كالسيوف في العظام فالشمس في المنفى بلا حنان بل شيء لا يـُعطي ولا يزيد.. أرتد ّ أرتدّ إلى الوراء أعاند العمر أعاند السنين لبيتنا أعود إليكم ُ أعود للشمس روحا تغمر السطوح, تغمر الحيطان أعود للشتاء في العراق للفرح الأول كالرذاذ يبهجنا, إذ نبصر الجليد كالزلال وإذ نسير نكـّسر الرقائق البيضاء في كانون في برك ٍ ضحلة قرب
بلادي بلقيس حميد حسن سألت الريح عن لقياك والطيرا سالت الكون والدهرا بدت صمتا ولم تحكِ وكالمفجوع صاحت: آه فلنبكِ فدى أرضي أنا للنخل من روحي سحابات بماء القلب اسقيها وأنـّات حزينات أغنـّيها كما النايات نا ئحة غروب الشمس في وطني تنفس ياهوى قلبي لعلـّي من شذا الورد ألامس نفحة عذبه يغذيها ترا ب ٌ منك يابلدي أيا جمرا ضممناه فروّانا بلادي أومأت للروح نادتني: أزيحوا الصخر والإسفلت عن قلبي ألا سُقيا لأهلينا وسقيا للسويعات على شط الفرات الصابر الحيران في نزق ٍ وفي ثوره زوارقه, غدت أحلامنا في التيه والغربة خيالي كلـّه ُ وطني مناي َ الحلو, في ساحات بغداد ألا يا زا ئر الأوطان حدثنا عن ا لزوراء عن دجلة عن السَمر الشتائيّ عن الفقر عن الحلم الذي يـُطوى عن البلوى عن الزنزانة الكبرى عن الشعر ِ يموت الحب في أرضي يموت العرس مصلوبا ويـُرجم ُ ضوئه ُ القمرُ هناك هناك في أرضي خطايا عالم أول ودنيا عالم عاشر وأمّ ت
و ي لٌ لهذا العالم إذا أمسَكت بخناقهِ أمريكا* بلقيس حميد حسن مكلومة عادت تنوء قصائدي وتلوك بالماضي وبالأمجادِ بعُد المرام فلا الثريا رمزنا ودروبنا سُدت من الأصفادِ كم فكرة قامت وأينع عودها وأتى القطاف بحكمة ٍ ورشادِ وغدت شعوبٌ ترتوي من منهلٍ ثرّ ٍ بوادي الرافدين ينــادي كلّ الأ ُلى راموا الحضارة والعُلا مـّروا فذا ابن العجم وابن معادِ من إرثنا كل العقول ِ تزّودت من سارَ بالأيمان ِ والإلحادِ فتنوّعت كنخيلنا وجبالنا طرق العلوم ِ وغاية العبّادِ هل قد نسيتم فضلنا وعطائنا؟ أجزاء معطاء ٍ فـُتات رمادِ؟ هل أبن سينا طبّه من لندن؟ وتراثنا لغوٌ من الأجدادِ؟ هل بابل ٌ أحجارها كندية؟ أو تبتغون لها من استردادِ؟ الويل ُ للكون ِ الفسيح إذا غدا في قبض أمريكا كلعقة ِ زادِ الويل للدنيا يجاذب ُ أسّها َملق الضعيف ِ ومطمع َ الآسادِ إيهٍ شعوب الأرض كل ُ يومــهُ آتٍ رويدا فالحجى بزنادِ مادام قطبٌ في الزمان مضللٌُ
آ ه ٍ..عراق بلقيس حميد حسن يا قبلة الأزمان يا أرض الألى من روحهم تربٌ تـنزّ وفاءا هذي جراحات الشهيد على المدى تستلهم الآباء والأ بناءا وتمدنا بالنــــــــــــور يصعد لاهثا ً في كبده ظمأ يلح نداءا أو نخجل التأريخ من أيامـنا ؟ ونسيـر بطء ً تارة ً وعناءا؟ كنـّا إذا ما مـــُدّ عودٌ في الســـــما ألفيتـنـا فيها نمـدّ ُ لواءا وتعجّزُ الأقوام شرعة قومنا ونحيّر الحكّام والفقهاءا واليوم نغفو لا كأمس وبعضنا يخشى كلاما أو يخاف بلاءا ويمسنا عري الزمان ِ فلم نجد من بعضنا بعضا يمد ّ ُ كساءا نرخي الدموع إذا الضحايا حولنا تنداف مع تـُرب الفلاة فداءا ونصعّد الآهات كالصب ِ الذي طيف الحبيب ِ بحلمه ِ يتراءى البعض ُ في لهو لحياة ومالها والبعض يغلي عزّة ً وإباءا والبعض يرجو عزّهُ من أجنبي وكأنما النيران أعطت ماءا أو هل نسينا أننا أبناء من صنعوا الحضارة سادة ً نجباءا كم قد رسمنا للشعوب ِ تجاربا ً كالحب ِ أهدى ال