نافذة

التصويت السلبي لإيقاف الحرب، ينفي هدف الجمعية العامة الأساس Print

بنظرة تأريخية سريعة الى تأسيس الهيئات الدولية العالمية كعصبة الأمم التي تأسست بعد الحرب

العالمية الأولى 1919، والتي سارت الجمعية العامة للأمم المتحدة على هداها وتأسست بعد الحرب

العالمية الثانية 1945 ، نجد أن الهدف الأساس لتأسيس وعمل هذه الهيئات هو إيقاف الحروب

ودرء خطرها على البشر و الحضارة ،ونقرأ ماجاء في أهداف عصبة الأمم التالي:
(أهداف العصبة الرئيسية تتمثل في منع قيام الحرب عبر ضمان الأمن المشترك

بين الدول، والحد من انتشار الأسلحة، وتسوية المنازعات الدولية عبر إجراء المفاوضات

والتحكيم الدولي ، كما ورد في ميثاقها. 
ومن الأهداف الأخرى التي كانت عصبة الأمم قد وضعتها نصب أعينها: تحسين أوضاع

العمل بالنسبة للعمّال، معاملة سكّان الدول المنتدبة والمستعمرة بالمساواة مع السكّان

والموظفين الحكوميين التابعين للدول المنتدبة، مقاومة الإتجار بالبشر والمخدرات والأسلحة،

والعناية بالصحة العالمية وأسرى الحرب ، وحماية الأقليّات العرقية في أوروبا). 
وكما ذكرنا ان الجمعية العامة للأمم المتحدة جاءت على خطى عصبة الأمم وتعتبر سلفا لها

وبذات الأهداف الانسانية التي جاءت بها.
لكننا ومنذ بدء الصراع العربي الصهيوني نجد أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تنسى

أهدافها بايقاف الحروب عندما يتعلق الأمر بقتل العرب وتدمير مدنهم ، وتنسى

أن درء خطر الحرب وحماية البشر من شرورها، هو الهدف الأول وهو الأسمى

الذي قامت هذه الجمعية على أساسه، واذا قرأنا وظائف الجمعية العامة وسلطاتها

نعجب كيف لهذه الجمعية أن لاتجمع كل إمكانيات أعضائها البالغ عددهم اليوم

193 عضوا لإيقاف هذه الحرب ( المجزرة) المدمرة وغير المتكافئة والتي يشكل

الأطفال والنساء تسعين بالمائة من ضحاياها وهو رقم لم يسبق للحروب بكل التأريخ

البشري أن عرفته ، والأنكى من ذلك وأغرب أنهم أي أعضاء الجمعية العامة ،

ومن واجب تطبيق أهدافهم، كان عليهم أن لايصوتوا لهذا القرار ليسمحوا

لأحد كالولايات المتحدة العدوانية والمتحالفة مع الصهيونية والمساهمة بالحرب

فعلياً بالاعتراض على قرار ايقاف الحرب، إنما كان من المفترض إتخاذ القرار

والعمل به فوراً دون العودة الى الاعضاء استناداً الى كونه الهدف الأساس لهذه

الشخصية الاعتبارية وبدون الهدف يصبح عملها عبثا، وقد اصبح كذلك اليوم .
نقرأ في وطائف الجمعية العامة مايلي:
[ويجوز للجمعية ايضا أن تتخذ إجراءات في حالات وقوع تهديد للسلام أو إخلال

به أو عمل عدواني، عندما لايتصرف مجلس الامن بسبب تصويت سلبي من أحد

الأعضاء الدائمين، وفي هذه الحالات، "ووفقا لقرارها" الاتحاد من اجل السلام الصادر

في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 1950 يجوز للجمعية ان تنظر في المسألة فورا

وأن توصي أعضاءها باتخاذ ترابير جماعية لصون السلام والأمن الدوليين او استعادتهما..]
فأين نحن من هذه الوظائف التي لم تقم بها الجمعية وتقاعست حتى عن حماية التابعين

لها من العاملين بمنظمة الاونروا، الذين قتلوا بالنيران الاسرائيلية وبلغ عددهم أكثر

من 130 شهيدا وكذلك لم تتحرك بأي قرار أو عمل احترازي يمنع قتل الصحفيين

والأطباء وقصف والمستشفيات وكل الذين تقر الجمعية بوثائقها بحصانتهم وضرورة

حمايتهم وعدم المساس بهم في الحروب من هذه الطواقم البريئة وغير المنحازة ..
أتساءل هنا، أين المحامون بالعالم ؟
وأين العارفون بالقانون الدولي ؟ 
وأين البشر من كل مايصيب أبناء فلسطين من ظلم ؟ 
9-12-2023 .