نافذة

مؤتمر الاردن ينفذ الأجندة الامريكية طباعة
بلقيس حميد حسن

للأسف سأضطر مرغمة أن استعمل مصطلحات لا أحبها ككلمة "سني" و"شيعي" فمؤتمر الأردن وواقعنا المأساوي أجبرنا على ذكر هذه المصطلحات البغيضة.. لذا أرجو الابتعاد عن كيل الاتهامات لي فللضرورة أحكام كما أنني لا أعتبر نفسي منتمية لأي من الطائفتين بحكم رفضي للفكر الديني جملة وتفصيلاً, وايماني بالانسان بغض النظر عن الانتماء..



الموضوع هو أنني لا أدري ما الحل الذي سيطلع لنا به جهابذة مؤتمر الأردن الذين يريدون اقليما "سنياً" وبنفس الوقت يريدون التخلص من داعش بدون الجيش العراقي.


ان كان الجيش العراقي النظامي يواجه صعوبة في القضاء على داعش وتحرير المدن العراقية, إذن بماذا سيحرر جماعة مؤتمر الأردن هذه المدن من داعش وبدون جيش؟ أم انهم سيؤسسوا جيشا "سنيا" ليحرر المدن الان, ويقاتل مستقبلا الجيش "الشيعي" كما أسموه؟


أم هم يريدون من الجيش "الشيعي" أن تُذبح عناصره بسكاكين داعش لتكوين اقليما "سنيا" لهم كما يرغبون؟


هنا يبرز سؤال مهم وهو لماذا اعتقدوا انهم قادرون على ذلك؟


هل لديهم اتفاق مع داعش بالانسحاب حالما يضعون أساساً للتقسيم بوجود اقليم "سني" وبمباركة الولايات المتحدة ومساعدتها للضغط على الحكومة العراقية وبالتالي تكون الأجندة الأمريكية قد اكتملت عدتها بتفتيت المنطقة وخلق شرق أوسط جديد بقيادة اسرائيل؟ لقد اتفقت الولايات المتحدة سابقا مع أصدقائها من الطائفة "الشيعية" ونصبتهم في الحكم, واليوم تتفق مع أصدقائها من الطائفة "السنية" بتقسيم البلد بعد أن بلغ السيل الزبى من منظمة لقيطة ذباحة مشبوهة اسمها داعش اصبحت أمراً واقعا لتقسيم المنطقة, ولتكن أمريكا وكأنها المنقذة للشعب من جهل ابنائه وخياناتهم؟


اليس هذا الاستنتاج وارد في هذه الحالة أم لا؟


ألم يخونوا بمطلبهم هذا وطنهم العراقي الذي يريدونه ضعيفا ومشرذما؟


إن كان الشعب الكردي حصل على اقليم أو يطالب بدولة مستقلة فهذا شأن آخر لانه قومية أخرى وحقوق شعب لايمكن نكرانها تأريخيا ومبدئيا, ومع هذا هناك الكثير من الصعوبات والرفض لهذا المطلب في وقت المحنة هذه حتى من الشعب الكردي نفسه, أما هؤلاء المجتمعون في الأردن ماهي هويتهم ليطالبوا بإقليم "سني" وهل فوضتهم الجماهير "السنية" التي تعاني اليوم من الاحتلال الهمجي في العراق ليتحدثوا باسمها؟

 

17-7-2014

 

الخيارات

البحث

لقاءات اذاعية