نافذة

آه ٍ..عراق طباعة

  آه ٍ..عراق
  
   بلقيس حميد حسن

                                             

يا قبلة الأزمان يا أرض الألى من روحهم تربٌ تـنزّ وفاءا  
هذي جراحات الشهيد على المدى تستلهم  الآباء  والأ بناءا
وتمدنا بالنــــــــــــور يصعد لاهثا ً في كبده ظمأ يلح نداءا
أو نخجل التأريخ من أيامـنا ؟   ونسيـر بطء ً تارة ً وعناءا؟
كنـّا إذا ما مـــُدّ عودٌ في الســـــما  ألفيتـنـا فيها نمـدّ ُ لواءا
وتعجّزُ الأقوام شرعة  قومنا    ونحيّر الحكّام  والفقهاءا
واليوم نغفو لا كأمس وبعضنا  يخشى كلاما أو يخاف بلاءا
ويمسنا عري الزمان ِ فلم نجد من بعضنا بعضا يمد ّ ُ كساءا
نرخي الدموع إذا الضحايا حولنا تنداف مع تـُرب الفلاة فداءا
ونصعّد الآهات كالصب ِ الذي  طيف الحبيب ِ بحلمه ِ يتراءى
البعض ُ في لهو لحياة  ومالها  والبعض يغلي عزّة ً  وإباءا
والبعض يرجو عزّهُ من أجنبي  وكأنما النيران أعطت ماءا
أو هل نسينا أننا أبناء من  صنعوا الحضارة سادة ً نجباءا
كم قد رسمنا للشعوب ِ تجاربا ً  كالحب ِ أهدى المقلة العمياءا 
لكننا بتـنـا نـنـاطح  ظلــّنـا   ونعملق  الأقزام   والضعفاءا
وننطـّق الخرساء إن همنا بها  ونخّرس البلغاء والشعراءا
ونقيـّد الشجعان في وصف التهـــــوّر تارة ونتوّج الجبناءا
وكأنـنـا من خطبة  نبني عُلا    ونعبّ ُ من أحجارنا أنداءا
هيهات تولدُ من شتات ٍ ثورة  أو قد تكون خديجة  شوهاءا
أهل العراق وأنتمُ  أهلي  وما   أخشاه ذلا ً  للبلاد  وداءا
لا أمسنا  يبقى ولا يأتي غدٌ     نهواه  لو لم نتـّحدْ أجزاءا
مثل القوافل ِ قطـّعت أشطانها  وقت الغروب ِ وضيّعت حدّاءا
فكأنـنـا للجـــاهلية - فجأة-  عـدنا   وصار خطيبنا هجــّاءا
أهل العراق ونبض عرقي منكمُ  أرجو عراقا ً سيدا ً مكّاءا

1992
         
       

 

الخيارات

البحث

لقاءات اذاعية