نافذة

الشاعرة الرومانسية، الدافئة بلقيس حميد حسن Print

الشاعرة الرومانسية، الدافئة بلقيس حميد حسن

بقلم: د. سوزان عبد القادر أغا/بغداد

أبنة جنوب العراق، حيث ألأهوار وقصب البردي والطيور المهاجرة والحناجر الذهبية والضيافة والكرم والشعر والشعراء، ولدت الشاعرة بلقيس في مدينة ـ سوق الشيوخ ـ أحدى مدن مدينة الناصرية. نشأت وسط عائلة شعرية، حيث كان والدها السيد / عبد الحِميد السنيد شاعراٌ. منذ الصغر كتبت الشعر، حتى حازت على جوائز عدة وهي ماتزال طالبة في المرحلة الثانوية. رحلت من بلدها عام / 1979 بسبب الظروف السياسية، محطتها ألأولى كانت لبنان، ثم رحلت الى سوريا بسبب ألأجتياح ألأسرائلي لها، التحقت بجامعة دمشق ودرست الحقوق هناك. ــ مخاض مريم / ديوانها ألأول من دار الطليعة الجديدة، سوريا / 1997. ــ شاركت مع شعراء هولنديين / 2003، أختيرت مع عشرة شعراء من هولندا تكتب أشعارهم على أعلى مباني مدينة (لاهاي)، وأن تلتزم البلدية بأحياء ذكراهم بعد 50 عاماٌ وبعد 100 عام سيصبح مبنى البلدية تؤماٌ مع قصيدتها (أعتراف) وهي أحد قصائد ديوانها ( أغتراب طائر ).
نموذج من أحدى قصائدها:
كنت الواحد، العاشر، ألألفا
وكنت أجيد ملحمة السرور أجنُ
حين الروح تنطلقُ،
برفقة لون عينيك الحميمي...
وكنت أجيدُ زرع الورد بالأصص،
أسافر في لهاث الحب للوطن

فأذكر حبـة القمح
وأذكر بابل الخضراء والمعبد،
أنسى أشعيا ودعاءه الملعون في التأريخ
كان الليل يقصر،
يسرع الخطوات حتى مطلع الفجر،
أمدُ له ذراع العشق تنسحب العذارى،
من خلال الماء تعلن شهقة الغيرة،
كنت الواحد،
العاشر،
والألفا،
وكانت روحي الشقراء تصعد في البساتين،
لنرقص رقصة ألأطيار،
تلبس ثوب عشاق من الجن،
وكنت وكان بل كنا
فدارت دورة ألأفلاك
جاء البدر يلعب لعبة الزمن
لينمو الشوك والعاقول والعطش
فما وطأت شفاهي تربة العسل
وبات الحب مبحوحاٌ من الكسل
ومات ومتٌُ
مقتولين من حب.